لكم الدموع.. ولهم الدم !!

مارس 17 2006 Published by admin under عام

أحمد ياسين:
والدي العزيز.. قبل استشهادك بأسابيع معدودة سمعت خنزير بني صهيون الأكبر شارون يهدد بقتلك.. ضحكت منه.. قلت لن يستطيع.. لن يقدر.. لأننا ببساطة وقتها لن نسكت!.. لا أتصور أنه سيأتي زمن يقال أني حييت مع قاتل أحمد ياسين على كرة أرضية واحدة!..
سمعتك ترد عليه مبتسما بأننا “طلاب شهادة“.. ما أعظمك يا والدي… صدمت حين سمعت الخبر.. لم أصدق في البداية.. ولكنه فعلها….!
لا أدري يومها كيف ساقتني قدماي الى مظاهرة هي الأولى في حياتي.. وفي جامعة لست طالباً بها.. ولكني ذهبت ودخلت الجامعة.. لا أدري كيف!.. وتظاهرت بكل انفعالي.. ومن يومها قاطعتهم.. 
والدي..
أراضٍ عني؟

عبدالعزيز الرنتيسي:
أشعر بخجل شديد منك.. للأسف لم أكن أعرفك قبل استشهاد شيخنا أحمد, رأيت فيك البطل.. ربما كانت نوع من أنواع الكاريزما أودعها الله فيك.. ولكني وأشهد الله على ما أقول أحببتك منذ اللحظة الذي طالعت فيها عيناي وجهك.. شعرت بأنك أبي بصدق.. ولكن الملعون أصر على أن يوجه لي صفعة أخرى, وأن يوجه إليك هدية.. فجعلك أول اللاحقين بشيخنا العظيم, النشيد الجميل الذي كنت تردده قبل استشهادك بأيام لا يزال يتردد في أذني.. “أن تدخلني ربي الجنة… هذا أقصى ما أتمنى“.. عذرا أبي… لا اجد من الكلمات ما يصف شعوري نحوك.. هل تسمح لي أن أكون بجوارك في الجنة.. إن كنتُ أنا من سكانها؟

دعني أقول لمن ينبهر بممثلي هوليوود في رواياتهم المصطنعة.. هؤلاء هم أبطالي.. هؤلاء هم أبطال الأرض والسماء.. وليس الشاشات والكاميرات.. هؤلاء هم من أنتسب اليهم.. ولي كل الفخر أن ربهم ربي.. ورسولهم رسولي.. وقرآنهم قرآني..

شارون:
لن تشفي غليلي غيبوبتك.. ولن يشفي غليلي تعفنك حياً.. اللهم ألحقه بفرعون.. وأبقِه للعالمين آية!

روابط متعلقة:
ملف الشيخ ياسين بموقع إسلام أونلاين , عن عبدالعزيز الرنتيسي , صرخة ميلاد..محمد الحلو

2 responses so far

بديع الزمان سعيد النورسي..

فبراير 28 2006 Published by admin under ثقافي

سعيد النورسي

ولد سعيد النورسي في عهد السلطان عبدالحميد الثاني والذي شهد عهده تكالب القوى الأوروبية على دولة الخلافة العثمانية, عندما سقطت الدولة العثمانية جاء من سموا أنفسهم بـالإتحاديون وهم مجموعة من الضباط أفسدتهم السُلطة وورطوا أنفسهم في حرب مع الحلفاء إنتهت بسقوط الآستانة عاصمة الدولة العثمانية في يد الحلفاء.

عندما بدأت حركة مقاومة الحلفاء بزعامة مصطفى كمال أتاتورك دُعي سعيد النورسي لينضم إليهم.. ولكنه لاحظ إستهانتهم بالإسلام وأن معظم “المبعوثون” -كما كانوا يسمون- لا يؤدوا الصلاة! فأصدر بياناً رائعاً عنوانه ” أيها المبعوثون. إنكم لمبعوثين ليوم عظيم! ” وكان له تأثيراً قوياً إذ بعده صلّى ما قارب الستين منهم.

وغضب بالطبع العلماني مصطفى أتاتورك لبيان مثل هذا!.. فأمر بإعتقال سعيد النورسي ونفيه, وعاش بعدها في بيت صغير يتكون من حجرتين, وهناك بدأ في كتابة “رسائل النور” وهي عبارة عن إلهامات قرآنية.. إذ كان القرآن الكتاب الوحيد المتاح لديه وقتها.. وانتشرت هذه الرسائل على يد تلاميذه.

ويمكننا ان نقول بثقة أن الفضل يعود بعد الله إلى سعيد النورسي في حفظ الإسلام للشعب التركي في أشد الأوقات التي هيمن فيها مصطفى أتاتورك بحكمه العلماني العسكري على البلاد.

وفي النهاية هذه فقرة من “رسائل النور”..

“.. حقاً ان معرفة الله المستنبطة بدلائل “علم الكلام” ليست هي المعرفة الكاملة، ولا تورث الاطمئنان القلبي، في حين ان تلك المعرفة متى ما كانت على نهج القرآن الكريم المعجز، فانها تصبح معرفة تامة وتسكب الاطمئنان الكامل في القلب. نسأل الله العلي القدير ان يجعل كل جزء من اجزاء رسائل النور بمثابة مصباح يضيء السبيل القويم النوراني للقرآن الكريم…

وكما ان معرفة الله الناشئة من علم الكلام تبدو ناقصة وقاصرة… فان المعرفة الناتجة عن طريق التصوف ايضاً ناقصة ومبتورة بالنسبة نفسها امام المعرفة المستقاة من القرآن الكريم مباشرة من قبل “ورثة الأنبياء”. ولقد شبهنا في “كلمات” اخرى من رسائل النور لبيان الفروق بين الذين يستلهمون نهجهم من القرآن الكريم والذين يسلكون نهج علماء الكلام بمثال:

انه لأجل الحصول على الماء هناك من يأتي به بوساطة أنابيب من مكان بعيد يحفره في أسفل الجبل، وآخرون يجدون الماء اينما حفروا، ويفجرونه اينما كانوا. فالاول سير في طريق وعر وطويل والماء معرض فيه للأنقطاع والشحة… وهذا هو مسلك علماء الكلام، اذ يثبتون واجب الوجود باستحالة الدور والتسلسل غير المتناهي للأسباب.

اما منهاج القرآن الحكيم فهو يجد الماء ويفجّره في كل مكان وبيسر كامل، فكل آية من آياته الجليلة تفجّر الماء اينما ضربت – كعصا موسى – وتستقرئ:

وفي كل شئ له آية تدل على انه واحد

… ثم ان الايمان لا يحصل بالعلم فحسب، اذ ان هناك لطائف كثيرة للانسان لها حظها من الايمان، فكما أن الاكل اذا ما دخل المعدة ينقسم ويتوزع الى مختلف العروق حسب كل عضو من الاعضاء، كذلك المسائل الايمانية الآتية عن طريق العلم، اذا ما دخلت معدة العقل والفهم، فان كل لطيفة من لطائف الجسم – كالروح والقلب والسر والنفس وامثالها – تأخذ حصتها منها، وتمصّها حسب درجتها. فان كانت فاقدةً غذاءَ لطيفةٍ من اللطائف فالمعرفة اذاً ناقصة مبتورة… وتظل تلك اللطيفة محرومة منها”.

 رسائل النور : http://www.resailinnur.com/

المرجع: كتاب “بديع الزمان سعيد النورسي” للكاتب إحسان قاسم الصالحي

5 responses so far