That would be Perfection!

01 يوليو 2008

إنتحار. قد يكون أكثر بطئا, وأكثر مللا. لكنه يؤدي للنتيجة نفسها, وللعقوبة نفسها أيضا.
لا تكترث, لا يكترث أحد, لم تعد هذه الأشياء كما كانت دوما, لم أعد أنا أنا, ولا أنت أنت.
إنتهت هذه المرحلة من حياتنا جميعا, تغيّرنا, وهذه هي اللحظة التي لا يتطرق لها الأدباء في روايات الأجيال, كيف سيخبر الأب زوجه عن إستشهاد أحب أبنائها إليها؟ لوعتها؟ كيف ستبكي أو تصرخ؟ لكن هذه أشياء غير مهمّة في دنيا الأدب, المهم هو ما سيصير الحال إليه بعد عدة سنوات, إثر إعتياد الغياب, وفي رواية جديدة, يدخلها أبطال جدد بدلا من الشهيد, كي لا يصاب القاريء بالملل!
هل تخفف الجراح صياغتها بأسلوب أدبيّ منمّق كهذا؟ هل تشعر بإرتياح ما عندما يصفك بـ”عاشق سابق”, ويخبرك بأنك النموذج الأفضل الذي لم يظنه موجودا خارج الكتب؟

2 responses so far

حكمة!

22 يونيو 2008

أخبرني صديق يوما, ألاّ أهيء أفراحي.

بعد عدة تجارب إقتنعت بوجهة نظره تماما, وندمت لاحقا أني لم اسأله “كيف؟”.

7 responses so far

ذاكرة شجرة

07 أبريل 2008

في كل صباح, ولفترة طويلة, كانت هذه الشجرة المواجهة لنافذته هي أول ما يرى, هو لا يعرف أنواع الأشجار ولا يرى بهذه تحديدا سببا محددا لتختلف عن غيرها, غير أنها إحتفظت بشيء غريب يذكره بفتاة لم يعرفها إلاّ لوقت قصير. شيء ما في حركة هذه الأوراق, وإهتزاز هذه الأغصان, يذكره -بلا سبب واضح- بأهدابها, بحاجبيْها, بنظرة الإرهاق في عينيْها.. وعندما كانت تهتزّ تحت المطر كان يرى شعرها المبتلّ, ورغمًا عن الأمطار كان يرى ثغرها مبتسمًا, كالشمس.
قبل ثلاثة أشهر بالتحديد قام الحيّ بتقليم هذه الشجرة, وقطع الكثير من أغصانها. خشي أن يفتقدها كثيرا, لكن عندما أورقت الأغصان وعادت إلى ما كانت عليه, لم يعد يرى فيها شيئا مختلفا, مجرّد أوراق خضراء يهزّها الهواء يمينا ويسارا, كيفما اتفق.
غريب؛ كيف أصبحت ممحاةُ النسيانِ جيّدة هذا الحد؟

No responses yet

ذبول*

06 أبريل 2008

وحدي شهدتُ النهاية الأكثر غرابة, والأكثر ألمًا.
أنتمي بطبعي لنوع من الرجال لا يستطيع فَصْل جزيء الغيرة عن مركّب الحب المعقّد, ربما نجحت في إحتواء التصرفات التي تؤدي الغيرة إليها أحيانا, تلك التي لا أتمكن من تفسيرها بشكل منطقيّ دومًا. كنت أبتلعها كالجرادات الميتة, كما يبتلع الأطفال مرارة الدواء عن إضطرار, يدفعني إليه الخوْف من ألم مُشترك قد يسببه البوح, أو ربما عدم جدواه أصلاً. غير أن هذا الإحساس وإن ظلّ حبيس عقلي إلاّ أنه كان كافيا لإحراق جزء من كياني كلّ مرة, في صمت.

Continue Reading »

2 responses so far

ونغرق صمتًا

18 مارس 2008

خلفي كانت. وكنتُ أركض منها, لا أعرفها, لا أتبيّن ملامح وجهها, لكنني لا أحاول, لا أريدها. يستبدّ بي التعب, أشعر بدنوّها, تقترب أكثر. أنظر إلى الأفق الممتدّ حتى يخذلني البصر, أفكِّرُ, لو كنتُ براقا: أصل لأبعد نقطة تراها عيني بمجرّد أن أفعل! لكنني رجلٌ مكبّلٌ بألفِ قيْدٍ وألفِ ضدّ.
أصلُ, أصعدُ إلى بناية, شقّة بعينها, أختبيءُ لديكِ..
أبكي, لا تفهمينَ شيئا. وجودكِ يُلغي مخاوفي, يزيدني طمأنينة, لم لا تبقين دوما؟ أبكي أكثر لأني أحبكِ, لا أخبركِ, لا أستطيع حتى أن أقبل جبينكِ, أن أجفّف دموع جزعة عليّ.
يحتضنني الصغيرُ, يربّتُ عليّ, يسألني مترفّقًا عمّا بي, بهدوءٍ أُقبِّلُ كَتِفَهُ, فَرَأْسَهُ, أحتضن الروْع في عيْنَيْهِ, أُخبره أن يحفظكِ بهما, أن يعتني بكِ كثيرًا..
وتصعد عينايَ بالأسئلةِ إلى وجهكِ, لماذا سواد الليل حالك هكذا؟ لماذا أنتِ جميلة هكذا؟ لماذا تتحمّلين رجل بهذا الحزن؟
ونغرق صمتًا.

No responses yet

حينما تحبّ

15 فبراير 2008

وهكذا.. ستكتشف أبعادا جديدة, وستتعدّى مشاعرك أرقامها القياسيّة كلها, عندما تضعها بغير إرادة في مكانة مختلفة. ستنظر إلى كل أشيائها البسيطة, ستتابعها بشغف حقيقيّ لساعات تطول: كيف تنظر إلى من حولها؟ كيف صامتة تتابع حديث هذا, أو تبتسم بلطف عقب ضحكات تلك؟ كيف تتكلم بثقة؟, كيف تتلعثم, ثم تضحك ناظرة إليكَ دونهم “لا تسخر مني.. إياكَ!”.
ستتمنى لو إستطعت, ولوّ للحظات, الإقتراب منها أكثر, لو شاركتها عقلها, قلبها, الأفكار والإنطباعات نفسها.
ستحبّ أن تشاركها حياتها, أن ترقصا فرحا, أن تحتاج للبكاء فتحتضنها, ستسمع كثيرا منها حكايات الطفولة, اللهو مع بنات الخالة وصديقات المدرسة, وستذكر حكاياها أكثر منها.
ستكره لأجلها الرجال, وتقنع بكونكَ لديها إستثناء.
ستتمنى لو رزقت صوتا جميلا فتغني لها وحدها, أو ترسمها بألوان الماء والرصاص, أو تتعلم لأجلها الشعر والكتابة. وستكفيها منك أمنياتك, ستكفيها تماما.

3 responses so far

نقاهة

09 يناير 2008

 ليدخل دورة الحياة, ويتحول -مثلهم- إلى جماد بعد أن يتجرّع القدْر الذي تحتاجه برائته/مثاليّته من صدمات لتُكسَر. لم يعد كسابق عهده بنفسه.
مؤلمٌ جدا هذا الجسر الذي تحتاجه الأحاسيس لتنقلب على أصحابها, مريرٌ جدا مذاق السخرية إذ تصبح أكثر ردود الأفعال لطفا لتضحيات ضلّت طرق مستحقيها.

سأضرب مثلا:
لم أعد أتذكر تفاصيل أحلامي وأوجه أبطالها عندما أصحو عنها, هل لهذا علاقة بما حدث؟ هل يهم هذا الخبر سواي؟
.. لكن هذا يؤلمني, لأنني أهتم بشئون خاصة كهذه, جدا.

3 responses so far

حريّة

29 ديسمبر 2007

أعتقد أنه من الأفضل لي, من الآن فصاعدا, أن أحيا على قواعدي وحدي, أن أحتفظ بأحاسيسي الخاصة تجاه من أعتبرهم مذنبين في حقي, بإختلاف ذنوبهم. فليس جيدا -لأجلي- أن أنتقل إلى الجانب الآخر دائما, لألتمس آلاف الأعذار التي تفضي إلى نهايات رماديّة لا تؤلم سواي.
الكثيرون قد أخطأوا بالفعل, يجب أن أعاملهم وفقا ذلك, لا بإعتبارهم ملائكة أو شياطين. لم أقابل في حياتي, ولا أؤمن بوجود من هم على خلق الملائكة أو الشياطين, الجميع بشر, وعلى خلق البشر, فقط.
ولستُ أداة في يد أحد, ليعاملني وفق حالته المزاجيّة, أو وفق ما يعرفه ويخفيه, من يهتم لأمري عليه أن يتعلم كيف يصارحني, وإلا فيسعدني مصارحته بأنه لا يعنيني. وأعني هذا تماما.. لا استأذن أحدا كي أكرهه, أو أنساه, كما لم أفعل حين أحببته. من لا يقدّر لا يستحقْ.

2 responses so far

محضُ بوح..

15 ديسمبر 2007

 أغمض عينيك, تخيل الوجود بلون أبيض, بلا أي أبعاد, أو نهايات مرئيّة. أتشعر بالحريّة المطلقة؟ احتفظ بهذا الإحساس, أو تذكره جيدًا, وأكمل..
الآن يبدأ الوجود في التشكّل تدريجيّا, تخيله معي. تتكون مسارات وطرق رماديّة كثيرة, ومتنوعة, بعضها ترى من هنا نهايته المؤسفة, وبعضها ترى نهايته الآمنة, وبعضها تؤدي إلى نهايات متعددة, تتحدد بحسب سلوكك المحتمل وطبيعة تكوينك, فبتباينهما -السلوك والطبيعة- بين البشر, قد يؤدي نفس الطريق إلى نهاية مغايرة.

ولأن الأمر لم يكن أبدا بهذه البساطة, فالطرق الآمنة ضيقة جدا, لا تسع أن يترك عابريها خلفهم أي أثر أو إبداع يميزهم عن سابقيهم ولاحقيهم, وهي وإن كانت صالحة بشكل كبير للبعض, لكنها, وبالنسبة لبعض الطبائع, لا تصلح للمرور أصلا.
في حين أن الطرق الأخرى -ذات النهايات المتعددة- إذا وُفِق المرء إلى طريق يناسبه, وسار خلاله بحرص, فلن يصل إلى نهايته إلاّ وقد أصبح ذو شأن, وإضافة, وأتت النهاية كما يتمنى, تماما.

يأتي فريقيْن من الخبراء ليعرضوا خدماتهم عليك, كلّ يفكر بشكل مختلف.. أتذكر حريتك اللا محدودة؟ قليل من القيود هنا, يجب وضعها لأن ترك الحريّات مطلقة على إتساعها, سيقودها إلى التصادم حتما.
يعرض الفريق الأول عليك دليلا بالطرق الآمنة, والطرق الأقلّ أمانا, والأخرى المتوقفة على طبيعتك وسلوكك, موضحين في الأخيرة طريقة إكتشاف إن كانت تناسبك, لتقودك إلى النهاية المرجوّة. ثم يرفقون دليلا صغيرا بمشاكل الطرق الممنوعة, والأسباب التي دفعتهم لإعتبارها كذلك, تاركين لك حرية الإختيار, إن اخترت أن تسلكها.

أما الفريق الثاني, فلا يحتوي دليله إلاّ على الطرق الآمنة, ويتجاهلون غيرها كطرق محتملة, بل ويقفزون إلى تصنيفها ضمن الطرق الممنوعة, ويضعون أمامها الحواجز, ويروون -ضمن دليلهم- قصصا وروايات عن مآسي من اتخذوا من هذه الطرق سبيلا لهم -دون أن يذكروا شيئا عن إختلاف الطبائع والسلوكيّات, وإعتماد الأمر عليها-, فيحصرون الإختيارات في الطريق الآمن الوحيد, متجاهلين -جهلا أو عمدا- أنكَ, ككلّ إنسان, تمتلك طبيعة مختلفة تماما, عمّن عبروا هذا الطريق أو ذاك. وأنّ هناك من نجحوا أيضا خلال هذه الطرق, وأنهم الأكثر عددا, ربما فعلوا لفرْط حرصهم على سلامتك, أو لعدم ثقتهم بك.

لا مشاكل أبدا في إختلافهم, من طبائع البعض حب الإنقياد, كما يمقت الآخرون المبدأ ذاته, لكن الهدف أن يتفهّم الفريق الثاني أن من الناس من لا يتحمّل ذلك, وأن الكثيرين, الكثيرين ممن ذهبوا إلى الطرق الممنوعة, ذهبوا فقط هربا منهم, لأنهم كرهوا حياة الطرق الآمنة, التي لا تناسب طبيعتهم, وبحسب ما أَخبروهم, كل ما عداها ممنوع.. فما الفارق؟

No responses yet

ذات ليل

06 ديسمبر 2007

أفتقد ليلتها, صوت مشاري يخرج هادئا من مذياع السيارة(سورة يوسف؟), والطرق خالية إلا من أسهم وعلامات تشير إلى اتجاهات بعيدة, لن تذهب إليها(المعادي؟), أعمدة الإنارة حاملة الهالات الصفراء فوقها.. (أشعر بالبرد), في هذه اللحظة أحببت حياتي فعلا, وهذا لا يتكرر معي كثيرا.
.. تعبر السيارة أحد الجسور محتفظة بسرعتها (قال لي يوما أن نصف هذا الجسر ينتمي للقاهرة والآخر للجيزة), نسمة هواء باردة تتسرب لتمنحك رجفة للحظة, إبتسامتك التي لم يلحظها أحد.
(يا ربي.. لو تستمر هذه اللحظات للأبد!)
كوبري 6 أكتوبر, أشعر الآن أني (فوق القاهرة) تماما, تدخل السيارة طريقا خاطئا, لكن جميع الطرق متصلة (بلى, ليست مشكلة), شارع جانبي ثم.. (نعم, أسكن هنا).. تلتقط أوراقك و(شكرا), تشعر برغبة صادقة في الإبتسام, فتفعل..

No responses yet

« Newer - Older »