محمد حبيب
       

رفاق وحدة..

مدن الملح, عبدالرحمن منيف

 

 

 

في قلب الليل
14-12-2007 | أرى..

محمد حبيب, يوم 14-12-2007 في 03:37 am
أرى.. | التعليقات: 0 | رابط ثابت
ذات ليل
06-12-2007 | خواطر

أفتقد ليلتها, صوت مشاري يخرج هادئا من مذياع السيارة(سورة يوسف؟), والطرق خالية إلا من أسهم وعلامات تشير إلى اتجاهات بعيدة, لن تذهب إليها(المعادي؟), أعمدة الإنارة حاملة الهالات الصفراء فوقها.. (أشعر بالبرد), في هذه اللحظة أحببت حياتي فعلا, وهذا لا يتكرر معي كثيرا.
.. تعبر السيارة أحد الجسور محتفظة بسرعتها (قال لي يوما أن نصف هذا الجسر ينتمي للقاهرة والآخر للجيزة), نسمة هواء باردة تتسرب لتمنحك رجفة للحظة, إبتسامتك التي لم يلحظها أحد.
(يا ربي.. لو تستمر هذه اللحظات للأبد!)
كوبري 6 أكتوبر, أشعر الآن أني (فوق القاهرة) تماما, تدخل السيارة طريقا خاطئا, لكن جميع الطرق متصلة (بلى, ليست مشكلة), شارع جانبي ثم.. (نعم, أسكن هنا).. تلتقط أوراقك و(شكرا), تشعر برغبة صادقة في الإبتسام, فتفعل..

محمد حبيب, يوم 06-12-2007 في 05:35 am
خواطر | التعليقات: 0 | رابط ثابت
عتمة غروب
03-12-2007 | قصاصات

على يمينه غادرت الشمس إلى نصف الكرة الأرضيّة, الآخر, قبل دقائق.
أعلنت الإذاعة الداخليّة للطائرة, بالصوت الأنثوي الهاديء, عن دخول الطائرة أجواء العاصمة, بعد رحلة استغرقت سبع ساعات, كيف سيبدو كل شيء الآن؟ عتمة ما بعد الغروب ساهمت في إعداده نفسيّا لمعركة الذكريات البعيدة, التي أبقته بعيدا عن بلاده لسنوات, تغيّر فيها كثيرا.
لا يقفز إلى ذهنه سواها بعد كل هذا العمر.
متبعا التعليمات, تأكّدَ من ربط حزام الأمان جيدًا, واسترخى في مقعده بعينيْن مغلقتيْن, وبدأَ… كانا قد إتفقا على النسيان حلاً أمثل, لأن الظروف لم تكن مهيأة تماما حينها لإلحاق عقد زواج بأوراق حبهما. الحكاية المكررة ذاتها, الآمال التي لا تكفيها يد بهذا القصر, ولا عمر بهذا الصغر, ولم يكن الحب نفسه -في رأيهما- كافيا للزواج, طالما يفتقد الأمر لمعايير أخرى, أكثر أهميّة, عندهما, منه.
رغم كل هذه القناعات التي صدّق عليها وقتها, فضل الهروب إلى الخارج, لم ينسها ولكن لم يحاول معرفة أخبارها أبدا, حفاظا على عهدهما الأخير, وخوفا من لحظات الضعف التي عرفها جيدا. لكن في لحظة عودة طويلة, طويلة كهذه.. أين يهرب من سرب الأفكار المحلّق حول رأسه كطوق من الأشواك؟
كانت السماء ملبدة بغيوم قاتمة, أحاطت بالمدينة كلها تقريبا, كما لو تودّ إفتراسها مطرا. بدأت المدينة في إضاءة أنوارها, الشوارع والميادين والبيوت, بعد الغروب بقليل, الموعد ذاته, لكنها تبدو الآن في عينيه.. مخيفة! هذه الألوان الصفراء أسفله لا تبشر ذاكرته بخير.
ترى في أيّ أحياء هذه المدينة المزدحمة تقطن هي الآن؟ في أيّ البنايات يشاركها الناس الأشياء العاديّة كتحيّة الحارس أو ضغط أزرار المصعد ذاتها؟ في أيّ طابق إذن تسكن؟ العاشر أيضا؟ كيف يبدو للناس من الخارج؟ وكيف ترى هي الدنيا خلف نوافذه؟ وهل تحميها تلك النوافذ من قطرات المطر, ذلك الذي تخافه كثيرا؟ هل لا زالت تفعل؟ وهل تزوّجت؟ كيف سيبدو عشّها الأخير, عصفورة الأيّام البعيدة؟
على سلّم النزول, أعاد غلق أزرار معطفه على أسئلته جيّدا, محاولا بعْث المزيد من دفء وهميّ, مضى.. ورفع رأسه قليلا ليصادف اللافتة البيضاء المرحبة بالزائرين ليدخلوها آمنين, شعر برغبة في الإبتسام, لكن الغيوم تمخضت أخيرا عن قطرات من المطر, فنسى الأمر, وأسرع الخطى نحو صالة كبار الزائرين…

محمد حبيب, يوم 03-12-2007 في 10:49 pm
قصاصات | التعليقات: 0 | رابط ثابت
بردا وسلاما..
27-11-2007 | خواطر

image
تعلمينَ.. أحزن لحزنكِ أيضا, غير أني لا أملك توجيه بوح مباشر إلى قلبك الصغير, الحبيب على بعده, وبرده, الطيّب مهما فعل.
صغيرتي..
على أثر التغييرات التي طرأت مؤخرا -جعلتنا أفضل كثيرا بالمناسبة, لو تهتمّين بشأن صغير كهذا-, بعد أكتوبر البائس ونوفمبر السعيد, أصبحت أمرّ بتجربة الحزن نفسها مرتين, مرة لكِ ومرة لي, بكل التناقض والبغض الذي يحمله كل حزن منهما للآخر, تناقض الأسباب, وتضارب الطرق المحتملة للشفاء. ما سبق قد لا يزيد على أسطر في عمر الكتابة, لكنه تجربة حياتيّة قاسيّة على من مرّ بها, صدقيني. وأعيدي قراءة السطور الخمس الأخيرة من جديد!
بعض الطرق تصبح أكثر فعاليّة لو حملت السائرين لإتجاه واحد, بدلا من إثنيْن, ما مصير طريقنا إذن؟ أتسمحينَ بإجراء تعديل مروريّ صغير كهذا, رغم أنف السلطات؟ حسن. بيدك وحدك تقرير ذلك, لا أجرؤ على توجيهك, أو التأثير عليك في قراراتٍ يجب أن تتعلمي كيفية إتخاذها بإنفراد. لأن عدم قدرتك على ذلك وحدك, سيعني أيضا, عدم إستعدادك لمعركة صغيرة لأجلها, ولتحمّل نتائجها, السعيدة حتما.
أعرف أنكِ تقرأينني جيدًا, وأنكِ تعلمين أن لا كلمة أتت في غير موضعها, وأن الكلمات التي لا موضع لها الآن, قد اختبأت بينَ السطور, بإنتظار فرصة لتضيء مكان مظلم كهذا, وأنكِ تعنينني أكثر من أن أشغلكِ بشأني, وأني لا أقر لحوّاء بإبنة غيرك, و… مهلا!
حسنًا.. لا ينبغي أن يجرفني تيار الكلمات مجددا, أقول لكِ: لا تشغلي عقلكِ بأشياء ربما لم يحن وقتها, أغمضي عينيكِ فقط على الحلم الذي تريدين, بالبطل الذي تريدين, والله بالأعالي ودودٌ جدا, وحده يمهّد الطرق, ويغيّر إتجاهاتها, لتتلاقى, تتوازى.. تتّحد, وحده قادرٌ على جعلها أقلّ بردا, وأكثر سلاما.

محمد حبيب, يوم 27-11-2007 في 07:26 pm
خواطر | التعليقات: 0 | رابط ثابت
الصفحة: 3 من 5 صفحات « First  <  1 2 3 4 5 >