محمد حبيب
       

رفاق وحدة..

مدن الملح, عبدالرحمن منيف

 

 

 

على سحابة
01-11-2007 | قصاصات

image

بالأمس حلمتُ أننا عُدْنا أطفالا, ووهبنا الله أجنحةً من نور حلّقنا بها لأعلى, حتى جلسنا على سحابة فضيّة, تشبهُ حجابكِ, كما تبدو صباحا حين تُخبِّيء شمسي خلفها.
هناك ضحكنا كالملائكة, تحدّثنا عن أكبر إهتماماتنا, عن ألوان قوس قزح, وتشاجرنا حول أفضلها, ووضعنا لأطفالنا أسماءً مضحكة كنا نشاهدها في أفلام الكارتون, ثم عبثنا قليلا بالرمال البيضاء المتناثرة فوق السحب, بنيتُ قصرًا مستديرًا كحروف اسمكِ, ورسمتُ وجهًا دائريًا يحاول الإبتسام, قلتِ ضاحكةً: “سيء, ليس هكذا تُرسم الإبتسامة.. إبتَعِدْ”, وعبثت أصابعكِ في الرمال لترسم ثلث دائرة متقنة, أسفل الأنف المستديرة المضحكة, التي رسمتُها.
ثم أتى الأصدقاء, في طوْرِ الطفولةِ أيضًا, يحملون شموعا لا تنطفيء, ويغنون أغانٍ لم أسمعها من قبل, لكنها جعلتكِ تصفقينَ بيديكِ في إنفعالٍ لا يأتيكِ إلاّ في لحظاتِ الفرح, القليلة, التي عشناها معًا. بعدها أتوا بقوس قزح وصنعوا منه جسرًا لسحابةٍ أخرى لا تتسع لغيْرِ إثنيْن. نسينا مؤقتا خلافنا حوْل الألوان وعبرناه سويًا, في زفافٍ سماويّ بدَت الأرضُ, والناسُ, وعقدهم, أسفله بعيدةً جدّا, وأقل شأنا من أن تمسّ قلوبنا.
هناك وحدنا, تبادلنا لأوّل مرة الكلمات التي لا تتسع لها الأرض, ولا تسمح بها أعرافها, هُناكَ عرفنا أن السحب تمطر فقط حين يسكنها حبيبيْن, وأنّ الشتاء فصْل كما الصيْف, سنمر بهما, ونبقى معًا.. وأن معجم كلماتنا طارت نصف أوراقه, لأن الله حذف مضادّات الأحلام, وطرد قطّاع الأمل, لتبقى كما سينبغي لها أن تكون, جنّة.

محمد حبيب, يوم 01-11-2007 في 07:30 pm
قصاصات | التعليقات: 0 | رابط ثابت
Only Time - Enya
31-10-2007 | أرى..



محمد حبيب, يوم 31-10-2007 في 01:06 pm
أرى.. | التعليقات: 0 | رابط ثابت
قراءة في رواية سقف الكفاية
29-10-2007 | قراءات

معرفتي بالأدب العربيّ خارج حدود الكتاب المصريين, لم تكن تتجاوز حدود الشعر, بداية قرائتي للأدب الروائي العربي كانت مع أحلام مستغانمي قبل أكثر من عام, من خلال ثلاثيّة ذاكرة الجسد/فوضى الحواس/عابر سرير, أسلوبها الشعريّ في الكتابة راقني جدّا, بعدها قرأت “سقف الكفاية” لمحمد حسن علوان, عن سابق إعجاب بقصائد الكاتب المنشورة على موقعه, يتشابه أسلوب علوان مع أحلام كثيرا, ربما لكوْن الإثنيْن قد مرّا بتجربة الشعر قبل كتابة الرواية, فخرجت رواياتهما تحمل طابعا فلسفيّا حالما بعيدا عن الأحداث المتلاحقة أو المثيرة التي تميّز أغلب الروايات الكلاسيكيّة.
“سقف الكفاية” عبارة عن رسالة طويلة من بطل الرواية “ناصر” إلى حبيبته “مها” التي تركته وتزوجت من آخر, الرواية كلها يحكيها بطلها ناصر على شكل خواطره التي ينتقل بها بين زمنيْن, الأوّل الذي بدأت فيه قصته مع مها في الرياض, والثاني الذي يحيا فيه بمنفاه الإختياريّ في فانكوفر مع شركاء غربته.
الرواية كلها تدور حول مها, إلاّ أن هذا لم يمنع الكاتب من إقتحام آفاق أخرى جعلت الرواية أكثر عمقا, فأتى الموت فيما حدث للجدّة, والوطن في قصة صديق المنفى العراقيّ “ديار”, والغربة الإختياريّة في وجوده بفانكوفر بحجّة الدراسة.
كتب علوان الرواية قبل خمس سنوات عندما كان في الثالثة والعشرين من عمره, وتعرّض للعديد من الإتهامات بأن هناك من “كتبها له”, وهذه شهادة على تميّز الكتاب, ودلالة على مدى إستعداد مجتمعاتنا لتقبّل فكرة إقتحام الشباب لمجالات كهذه, وعلى رؤيتنا للسقف الذي يحدّ إبداع الشخص بحسب الفئة العمريّة التي ينتمي إليها!
نُشِر لمحمد حسن علوان روايتين بعد سقف الكفاية: صوفيا وطوْق الطهارة. وله العديد من القصائد والقصص القصيرة منشورة على موقعه ولم يضمهما كتاب بعْد.
[يمكنك تحميل رواية سقف الكفاية من هنا]

محمد حبيب, يوم 29-10-2007 في 11:24 am
قراءات | التعليقات: 2 | رابط ثابت
نوايا مختلفة
27-10-2007 | بشكل عام

كم من النوايا يجب أن أحمل لأبدأ صفحة جديدة هنا؟
في الماضي أرهقتني محاولات تصنيف ما أكتب, في الأغلب ترجمت المدونة إهتمامات سياسيّة متعددة, تخللها على إستحياء محاولات أدبيّة, أو تَرْجمَاتٍ لمقالات رأيتُها مهمّة في حينها.
فتر إهتمامي جدّا بالسياسة هذه الأيّام, في مصر إنتهت ثقتي بالمعارضة منذ عهد بعيد, شخصيًا أرى الفارقَ يبنها وبين الحكومة ما بين ممثليْن شائت الأقدار أن يؤدي كلّ منهما دورًا ما, فلا أيّ منهما يعني ما يقول حقًا, ولا كان سيختلف أداؤه عن الآخر لو تبادلا الأدوار, ربما لهذا يفضِّل أغلب المصريون البقاء ضمن “الأغلبية الصامتة”!
لا أنوي منح الكثير للسياسة هنا, وإن كانت بعض الأحداث ستستفزّ القلم حدّ الكتابة, إلا أنني أفضِّل أن يظل هذا المكان هادئًا؛ أن أجمع كلّ حالات وإهتمامات إنسان في مكان واحد ليس أمرًا هينا, الجمع بين إهتمامات أدبيّة وعلميّة وثقافيّة وشخصيّة معادلة صعبة, لكنها سبب وجود هذه الصفحة.

محمد حبيب, يوم 27-10-2007 في 01:58 pm
بشكل عام | التعليقات: 1 | رابط ثابت
الصفحة: 5 من 5 صفحات « First  <  3 4 5