أرشيف المدونة
هنا يمكنك تصفّح أرشيف المدوّنة.

أرشيف قسم ‘سياسي’

على الأرض المحبوسة!

’’ ماذا تعني سيناء بالنسبة لك؟!.. بل ماذا تعني سيناء بالنسبة لكم جميعا؟!.. مصدرا للخير والمواد الخام.. مساحة من الأرض الصحراوية يفصلها عن الوادي خليج السويس ولا تدخلها إلا بتصريح؟!.. أم هو حب التملك تحكم فيكم فجعلكم تسعون لإستردادها حتى لو أهملتم ما تملكون؟!

..

أكمل: يا صديقي هل نمت يوما تحت ظلال النخيل على شاطيء ذي رمل أبيض ناعم وأمامك بحر ذو زرقة شديدة هاديء، تتجول حولك أسراب من الماعز التي ترعى في سلام؟!

إذا لم تفعل فأنت لم تعرف سيناء.

هل قذفت في يوم بحبل صغير في نهايته شص لبحر كثير العطاء فمنحك أغلى ما عنده من أسماك؟!.. هل شاهدت الفجر من خلال أشجار النخيل وجبل متعدد الألوان وأنت تتحرك على الطريق؟!.. هل جلست في يوم تشاهد الشمس وهي تسقط في البحر وتترك خلفها غلالات صفراء تكسو الأفق؟!.. هل عاشرت بشرا يسهرون طول الليل حولك يحرسونك لأنك تهذي من الحمى حتى تشفي؟!.. هل عطشت حتى الموت ثم اندفع إلى حلقك سرسوب من اللبن الدافيء من ثدي معزة وهبت لك الحياة؟!.. هل شممت رائحة زهور البرتقال تلفك من كل جانب؟!.. هذه هي سيناء.. هل حلمت بالمستقبل وبنيت المدارس والوحدات الصحية والإجتماعية  المتناثرة على مسافات لا تقل عن المائة كيلو بين الوحدة والأخرى ثم شاهدت الأطفال والنساء وهم يملؤونها؟!.. هذه هي سيناء بالنسبة لي.

يا عزيزي، سيناء كانت مريضة، لقد تركناها وهربنا.. فحبسوها عنا وحبسونا عنها.. داسوها بالأقدام.. عرضوها في المعارض والمتاحف والكباريهات.. سيناء مريضة وستبقى مريضة حتى نهتم بعلاجها. ’’

محمد حسين يونس، رواية خطوات على الأرض المحبوسة

-

رواية في حوالي 300 صفحة -نشرتها دار الشروق مؤخرا تحت سلسلة “نصوص متميزة”- لأحد المهندسين المصريين الذين أسروا بعد النكسة، خرج الرائد محمد حسين يونس بعد ثمانية أشهر قضاها في معتقل عتليت الإسرائيلي، وقرر بعد فترة الكتابة عن تجربته قبل أن تواجهه صعوبات في نشر هذا الكتاب لأسباب أمنية، ربما كانت طبيعية في ظل ظروف تلك الفترة، حتى استطاع أخيرا نشره في أبريل 1982، بعد خمسة أيام على تحرير سيناء.

لم أنتهِ من قرائتها بعد، ولكن واجهني بعد عدد يسير من الصفحات عدة مفاجآت -مخجلة حقيقةً- عن الطريقة التي بدأت وانتهت الحرب/النكسة بها، وعن الأفكار الوردية والكلمات التي تحمل قدرا -لا أفهمه- من الثقة على لسان الرئيس والمشير (هل خدعوا أيضا أم أطلقوا الكذبة وصدقوها؟).

فحتى الآن أجد صعوبة بالغة في هضم كلمات عامر ‘‘ أنا المشير عبد الحكيم عامر باقول إني قادر على حماية مصر وتحقيق نصر في اليمن وتحقيق نصر في سيناء’’ قبل أن يغادر المؤتمر الذي عقده مع ضباط قيادة الفرقة الثالثة مضيفا مع إبتسامة ‘‘إن شاء الله لن يحدث شيء’’. وعبد الناصر الذي أجاب صحفيا إنجليزيا سأله إذا كانت عشر سنوات على حرب 56 قد أثرت فيه بأنه ‘‘ليس مثل مستر إيدن الخرع’’ ! المستفز هنا هو ما قادنا إليه الحكم الفردي وغياب الشفافية، وإسناد أمر الجيش بأكمله لمن ليس مؤهلا على الإطلاق لذلك، لمجرد أنه كان عضوا بمجلس إدارة الثورة، وصديق مقرب لعبد الناصر. أزمة أهل الثقة وأهل الكفاءة المعتادة.

لا أكره أي منهما بشكل شخصي، بل ربما مثل أبناء جيلي في البداية تأثرت كثيرا بقومية وكاريزميّة جمال عبد الناصر، قبل أن أضع الكثير من علامات الإستفهام فوق عصره وتصرفاته بالكامل.

لا أعرف سبب بحثي وشغفي مؤخرا بكل ما كتب عن الحربين وما حدث بينهما، لكن صدقوني.. نحن لا نفقه عن تاريخنا أي شيء غير ما الروايات الرسمية اللطيفة التي درسناها، ولا نهتم بأن نفعل - مع الأسف. تجارب مثل هذه مميزة جدا في تاريخنا، وأن تستمع إليها ممن عاشوها، وبهذه التفاصيل، ستحصل على إجابة صادمة لسؤال حيويّ جدا هذه الأيام: لماذا نكره إسرائيل إلى هذه الدرجة؟

ربما كان لي تعليقات أخرى مبنية على صورة أوضح بعد أن أنتهي من قراءة الرواية بأكلمها، أتمنى لو أجد الوقت والنشاط حينها فقط.

  • بالمناسبة، للأستاذ فؤاد حجازي رواية أخرى عن نفس التجربة وتحت نفس السلسلة، تحت اسم ‘‘الأسرى يقيمون المتاريس‘‘، وإن كانت لا تزيد عن 120 صفحة فقط.

نشر يوم الأحد، 2 نوفمبر 2008، في قسم إقتباسات, ثقافي, سياسي, قراءات، 9 تعليقات حتى الآن.

عن أيّ شرعية يتحدثون؟

ماذا نعني بالشرعية؟ الشرعية هي التفويض الذي يمنحه الشعب للأفراد والأحزاب من خلال الإنتخابات, لذلك فإطلاق كلمة “الشرعية” على الرئيس محمود عباس دون حركة حماس خطأ كبير, يُبنى عليه المزيد من الأخطاء؛ فالآن, وبعد تقسيم فلسطين إلى إقليمين يتبع كل منهما إدارة مستقلة, تم منح الرئيس محمود عباس الشرعية وحده, وإعتبار حركة حماس تقود إنقلابًا ما في غزة, وبالتالي إعتبار رئيس وزراء فلسطين الشرعيّ إسماعيل هنيّة مقالًا, رغم أن الرئيس الفلسطيني لا يملك حق إقالته دون موفقة المجلس التشريعي, فلا توجد بين مواد الدستور الفلسطيني مادة تسمح للرئيس بإقالة مجلس وزراء أقرّه المجلس التشريعي المنتخب, ولعل ذلك بدا واضحًا من خلال مرسوم إعلان تشكيل حكومة الطوارئ الذي أعلنه عباس, حيث تضمن عبارات مثل «… وبناءً على الصلاحيات المخولة لنا…», دون أن يحدد ما هي هذه الصلاحيات؟ وأين مكانها في الدستور بالتحديد؟ وهذه في حد ذاتها مغالطة قانونية.
 النص الدستوريّ الوحيد الذي يستند إليه من يعترفون بحكومة سلام فيّاض, هو ما جاء في المادة 110 من الباب السابع, والتي تتيح للرئيس إعلان حالة الطواريء في حالة «وجود تهديد للأمن القومي بسبب حرب أو غزو أو عصيان مسلح أو حدوث كارثة طبيعية… لمدة لا تزيد على ثلاثين يوماً ويجوز تمديد حالة الطوارئ لمدة ثلاثين يوماً أخرى بعد موافقة المجلس التشريعي الفلسطيني بغالبية ثلثي أعضائه» , وما حدث بالتأكيد لم يكن حربًا أو غزوًا أو كارثة طبيعية, الحالة الوحيدة المتبقية هي العصيان المسلح ـ والذي هو في رأيي حدث من فتح ضد حماس, وليس العكس ـ وفي هذه الحالة ـ والتي لا أراها واقعًا ـ إن جاز لرئيس الوزراء إقالة حكومة الوحدة الوطنية, ولا أعلم بالتحديد, هل إعلان حالة الطواريء يشمل بالضرورة إقالة الحكومة؟, وعمومًا إن جاز ذلك فلا يجوز له بأي حال تعيين حكومة طواريء بدون موافقة المجلس التشريعيّ, إذ أن المادة وإن لم تشترط موافقة المجلس التشريعي على إعلان حالة الطواريء, فإنها لم تذكر شيئًا عن أحقيّة الرئيس في تشكيل حكومة دون أن يقرّها المجلس, سواء كانت حكومة طواريء أو غيرها, لأن إقرار الحكومات هو حق المجلس التشريعي, وحالة الطواريء لا تحرمه هذا الحق دون نص واضح, كما اشترطت المادة موافقة المجلس التشريعي بعد مضيّ ثلاثون يومًا على إعلان حالة الطواريء على تمديدها لمدة مماثلة, إذن.. الحكومة الشرعية الآن هي الحكومة التي أقرها المجلس التشريعي حتى يقرّ هو غيرها, وهي حكومة الوحدة الوطنية برئاسة إسماعيل هنيّة.
لا ينبغي علينا أن نسير خلف الغرب في ما يعترف به, وفي ما يرفضه, وبشكل شخصي, أرى  أن إعتراف الغرب بالحكومة الجديدة, وتسهيل وصول الأموال لها, شيء يستحق ألف علامة تعجب! أن أقف مع العدو في مربع واحد.. هو ـ عادةً ـ ليس من صور الوطنيّة! , كما أن إعتراف دولة مثل مصر بحكومة الطواريء شيء لا يبدو غريبًا على بلد يعيش تحت الطواريء منذ ربع قرن!
حتى الآن لا أريد الدخول في مهاترات حول ما حدث في غزة, وحول من أخطأ ومن أصاب, علامات الإستفهام عندي لا تزال كثيرة.

على جانب آخر, اليوم تم صرف أول رواتب كاملة للفلسطينيين منذ حوالي عام ونصف, هي مدة وجود حماس في السلطة, المثير في الأمر أن حكومة فياض رفضت إعطاء موظفي حماس (19 ألفًا) أي مستحقات مالية, بالإضافة لـ 12 ألف موظف آخرون ـ أغلبهم من فتح ـ وهم من جرى تعيينهم بعد وصول حماس للسلطة, ألا تعتبر حكومة الطواريء التي تأتي عادة لإنقاذ وضع متدهور, أقول: ألا تعتبر هذه الحكومة الآن هي من تساهم وبشدة في تدهور الوضع؟ ألا يعتبر هذا الفعل عنصريًا؟

نشر يوم الخميس، 5 يوليو 2007، في قسم سياسي، لا تعليقات حتى الآن.

دعوة للإرهاب!

فشل الاخوان المسلمون في الظهور إلي الاضواء مع حزب الوسط الذي اسسه أبوالعلا ماضي. ولم يظهر الحزب للنور.. هناك تكهنات انهم يحاولون ذلك من خلال حزب الجبهة الديموقراطية وتحديدا في العضو أحمد حسن الخولي الذي يردد بعض اعضاء الحزب انه يحمل اجندة إسلامية تحت ستار من تطبيق الشريعة.. اعتقد أن هناك يقظة لذلك!

الجمهورية - 26 يونيو 2007 , عمود “مختصر ومفيد”, الصفحة الأخيرة

في الحقيقة أنا مش فاهم, أزعم أن الكاتب ـ الذي يذيل عموده بـ”المصري” - يعتقد أن الإخوان يمثلون فئة ما من أبناء الشعب المصري, حتى لو إعتبرها هو قلة, فإذا أرادت هذه الفئة “المحظورة” البحث عن وسائل “غير محظورة” لتمثل نفسها, هل يعد ذلك خرقًا للقوانين يجب أن “نتيقّظ” له؟ ثم إذا ضيقنا على هذه الفئة ومنعناها من كافة طرق التعبير السلمي عن رأيها وآراء من يتبعها.. ما هو البديل الذي ستضطر له هذه الفئة لكي تعبر عن أفكارها وطلباتها؟
طالما يوجد صوت ما في الشارع, فمن أبسط حقوقه أن يسمع صوته عبر الوسائل السلميّة المخصصة لذلك, فإذا وقفنا بين هذا الصوت وبين المتنفس السلميّ له, فنحن نعدّ كوادر جديدة للإرهاب, لن تظل مقتنعة بمنهج سلميّ تراه يضرّها أكثر مما ينفعها

نشر يوم الجمعة، 29 يونيو 2007، في قسم سياسي، 2 تعليقات حتى الآن.

لا لتقسيم فلسطين!

1948: العرب يرفضون تقسيم فلسطين بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
2007: العرب يرفضون تقسيم ما تبقى من فلسطين بين الفلسطينيين والفلسطينيين.

من قال أننا لا نتطور؟

نشر يوم الأربعاء، 20 يونيو 2007، في قسم سياسي، 2 تعليقات حتى الآن.

الحرية لعبد المنعم محمود..

عبد المنعم محمود

 

نشر يوم الأثنين، 16 أبريل 2007، في قسم سياسي، 4 تعليقات حتى الآن.

عام, إهانة السيد الرئيس!

صدر أول أمس أول حكم بالسجن ضد مدوِّن مصري, أربعة سنوات, ثلاث منها بسبب إزدراء الإسلام والأزهر, وسنة بسبب إهانة السيد رئيس الجمهورية.

حسنا.. لست تماما مع القرار, مع إحتقاري لشخص كريم, ولأفكار كريم, ومع عدم تقبلي لأيّ من مقالاته, إلا أن قرار الحبس نفسه قاسٍ جدا.. خصوصا عندما يتعلق الأمر بمجرد “كلام” في مدونة.. بعيدا عن عقوبة الثلاث سنوات الخاصة بإزدراء الأديان.. فأعتقد أن الكثيرين معرضين للعقوبة الثانية.. خصوصًا وأن “إهانة رئيس الجمهورية” تمثلت فقط في تشبيهه بـ “دكتاتور من الفراعنة” وإنتقاده لمبايعة شيخ الأزهر والبابا للرئيس, أيّ لم يوجه له أي سبّة “أبيحة”.. حسب معلوماتي, ولم يتدخّل في الحياة الشخصية والأسريّة للسيد الرئيس كما كان يبرر ممتاز القِطّ هذه العقوبة!

من عادة السيد الرئيس دومًا, حين يسأله محاوره عن سِر رفضه لقيام أحزاب دينيّة, أن يستشهد بالحالة في الغرب “بلاد الإكسلانسات”, حيث لا توجَد أحزاب قائمة على أساس ديني, أو بمرجعيّة دينية, ورغم عدم دقّة هذه المعلومة لوجود الحزب الديمقراطيّ المسيحيّ مثلا في ألمانيا, إلا أني أودّ أن أستفسِر.. بعد إذن مكتب مكافحة التدوين القابع بأمن الدولة, وبعد إذن أمن الدولة نفسها, وبعد إذن محكمة جنايات محرم بِك , وبعد إذن القاضي أيمن العكازي.. بإتباع منهج الرئيس نفسه في إستنباط الأحكام.. هل توجد في الغرب تهمة تحمل عنوان “إهانة الرئيس”؟ ما الفارق بينها وبين “إهانة الذات الملكيّة”؟ أليسَت في هذه التهمة إختزال للدولة كلها في شخصك؟

كل معلوماتي عن هذه التهمة أنها طُبِّقت على الكاتب السوري “محمد غانم” الذي حكم عليه بالسجن ستة أشهر في يونيو الماضي لإهانة الرئيس السوري, وتمثّلت الإهانة في دعوته الحكومة السورية إلى إنهاء قمع الأكراد, ولكن العقوبة كانت أكبر قليلا في زيمبابوي حيث صدر حكم بالسجن لمدة عام على أحد رجال الأعمال لإتهامه موجابي بطباعة نقود لا فائدة منها, إلا أنها أُلغيت منذ شهرين في أندونيسيا.. ولا أعلم أين كانت تُطبّق أيضًا.. ولكن ما أعلمه أن بعض الخبثاء يهمسون بأن السيد الرئيس لا يعتبر أندونيسيا من ضمن الدول التي ينبغي أن تحذو مصر حذوها, خصوصا بعد أن ترك رئيس وزرائها الحُكم طواعيةً منذ عدة سنوات, وهذا كما نعلم جميعا غير قابل للتطبيق في مصر لإختلاف الظروف بالطبْع, حيث يندر أن نجد في مصر عبقريّات صالحة للحكم .

شاهدت منذ شهور عدة حلقات لمسلسل أمريكي لا أذكر اسمه على قناة الـ mbc, المسلسل كل غايته السخرية من تصرّفات الرئيس الأمريكي وزوجته, وأقرَب من هذا.. الفيلم التسجيلي “فهرنهايت 11/9” للمخرج مايكل مور, الفيلم بمنتهى البساطة يشكِّك في إخلاص الرئيس الأمريكي لأمريكا, ويتهمه ضمنيًا بإقحام الولايات المتحدة في الحرب لأسباب شخصيّة, ويتهمه بتهريب أبناء عائلة بن لادن من الولايات فور إنهيار البُرجين, وفاءً للـ”بيزنس” المشترك بينه وبين العائلة! . ناهيك عن تعليقات مايكل نفسه المضحكة عن جورج بوش, ومرّ الأمر بسلام دون أن يمثل مور أمام القضاء الأمريكيّ مُتهمًا بإهانة السيد الرئيس, ناهيك عن أن يتم حبسه لمدة عام !!

سيدي الرئيس, نهايةً, هل لي أن اسأل مع سيد يوسف عن عقوبة إهانة مصر؟ عن عقوبة إختفاء جامعات مصر من أفضل 500 جامعة في العالم؟ عن عقوبة كَوْن ترتيبنا 140 في قائمة الصحافة الحرّة؟ عن عقوبة قتل 1400 مصري على العبّارة؟ عن عقوبة كَوْن ترتيبنا 191 من أصل 191 في حماية حقوق الإنسان؟ عن عقوبة إعتبارك ـ علنا ـ مصر محايدة في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني (الذي كان إسرئيليا عربيا قبل عقود)؟ عن عقوبة الإعتداء على بنات مصر يوم الإستفتاء؟ عن عقوبة الإهمال الأمني في وسط البلد العيد الماضي؟ عن عقوبة إنتحار عبد الحميد شتا؟ .. أيكفي؟

نشر يوم الجمعة، 23 فبراير 2007، في قسم سياسي، 9 تعليقات حتى الآن.

وفي مصر.. حساباتنا مختلفة قليلا

بدون حسد..
بس لو عمرو دياب بياخد في الساعة 120 ألف جنيه مصري, المبلغ ده بالنسبة لموظف بقاله 20 سنة شغال في الحكومة, ومرتبه الشهري 400 جنيه, حيقدر يجيبه بعد 300 شهر شغل, يعني بعد حوالي 25 سنة!! ده بالنسبة لموظف قديم.
أما لو حنتكلم عن حديثي التعيين اللي مرتباتهم مابتزيدش عن 200 جنيه غالبا, فهو محتاج لضعف المدة السابقة, يعني حوالي 50 سنة شغل عشان يجيب اللي عمرو بيجيبه في ساعة غناء!
..
كل ده بسبب الشعب اللي بيقبض نفسه 200 و 400 جنيه ويروح يصرفهم على شراء شرايط أغاني أو جرايد رياضية! أو على حضور حفلات زي دي, فيزيد الطلب على الشخص, فيرتفع أجره, ويظل المنتج كسبان برغم الأجر المدفوع الرهيب!, ويظل أفراد الشعب في القاع, حتى تضطر حكومتهم لتحويل الوحدة الرئيسية للعملة من ورقية إلى معدنية, علامة على تدني قيمتها, ولا يرتفع مرتبهم داخل الجيوب شبرا واحدا.
..
يصبح إذا من الطبيعي جدا أن ينصرف المنتجون وأصحاب رؤوس الأموال إلى إنفاق هذه الأموال على الغناء والأفلام والحفلات, وأحيانا النوادي الرياضية, ويظل البحث العلمي والتعليم الجامعي ـ الأساس الحقيقي للنهضة ـ يتيمان مهتَرِئان لا يجدان من ينفق عليهما ولا على القائمين عليهما الذين يهاجرون في إستمرار ـ يشعرك بالحسرة ـ إلى أمريكا والدول الأوروبية لتستفيد من عقولهم هناك, ثم تأتي مصر لتتفاخر بأن هذا الشخص الذي وُلِد في مصر, قد حصل على الجائزة الفلانية العالمية, وتتجاهل كون ذلك قد حدث بسبب إبداعاته التي إبتكرها خارج مِصْر, وتتجاهل انه حصل على هذه الجائزة بجنسيته الجديدة.. لا القديمة.
..
كل ما سبق لا يعني كوني ضد الغناء أو ضد الرياضة أو غيرهما, ولكنني.. أتسائل عن أولوياتنا.. خصوصًا في المرحلة الحالية, ولازلت.. مستاء جدا من طريقة توزيع الثروة في بلادي !
..
إقرأ أيضًا :

نشر يوم الأحد، 26 نوفمبر 2006، في قسم سياسي، 11 تعليقات حتى الآن.

متفرقات..

الحلفاء:
منذ الحرب العالمية الثانية لا تزال الألغام التي قام بزرعها الإنجليز والحلفاء متواجدة بالساحل الشمالي, قدر بعض الخبراء منذ خمس سنوات تكلفة إزالة هذه الألغام بـ250 مليون دولار أمريكي, لماذا لم تتقدم مصر بطلب في الأمم المتحدة بإزالة هذه الألغام على نفقة الحلفاء؟ أم من المفترض أن يدفع شعب ينتحر جوعا تكلفة إزالة هذه الألغام التي عطلت جزء هام من الساحل الشمالي وأصبح كأن لم يكن موجودا لأجل حرب لا ناقة لمصر ولا جمل فيها؟.

القضاة:
سؤال برىء لموقف بقى يستفزني جدا, لماذا من حق القضاة وحدهم أن يقوموا بوضع لوحات سيارة سوداء, وزجاج أسود للسيارة, وتذاكر خاصة في القطار, بشباك حجز خاص لا يشاركهم فيه باقي المواطنين ولا يعانون الزحام كباقي طبقات الشعب؟ مش بهاجمهم.. انا بس عايز افهم, هل ده طبيعي؟ هل ده قانوني؟ هل ده بيحصل في “أوروبا والدول المتقدمة” ؟

السعودية والهند:
أشعر بفارق كبير, بين دولة كالسعودية تقوم بعقد صفقة أسلحة مع فرنسا وإنجلترا, لتستلم منها طائرات ”ع المفتاح” لا يدري السعوديون عنها شيئا سوى كيفية الإستخدام, وبين دولة كالهند [كثيرا ما يسخر من أهلها الخليجيون عموما] تشترط على روسيا قبل أن تعقد صفقة شراء طائرات “سوخوي” ذات المحرك السهم, أن تقوم هي بتصنيع هذا المحرك, لتستطيع إنتاجها فيما بعد وتجنب تكليف شعبها مليارات يمكن توفيرها.

نشر يوم الخميس، 12 أكتوبر 2006، في قسم سياسي، 6 تعليقات حتى الآن.

… وآه يابلدي !

في ديسمبر عام 1991غرقت العبارة “سالم إكسبريس” في البحر الأحمر قرب الغردقة, وتوفى الله 476 شخصا هم جميع من كانوا على ظهرها..

الآن.. في فبراير 2006 وبعد 15عاما قضتهم المحروسة في حراسة قائدها الأعلى مبارك, ذهبت العبارة “السلام 98″ لتلحق بأختها ‘سالم إكسبريس’ في قاع البحر الأحمر, وبشقيقتها “السلام 95″ التي غرقت في قناة السويس أكتوبر الماضي, ناهيك عن طائرتنا التي سقطت قرب سواحل نيويورك في أكتوبر 1999 بلا سبب مقنع -على الأقل بالنسبة إليّ-.. ناهيك عن قطار الصعيد.. السجل ممتلئ فعلاً.. لكن هل من حقي أن اسأل: ماذا يعني تكرار نفس المأساة؟..

دعنى أولاً أقدر جهود حكومتنا الميمونة!.. فاليوم من بين 1415 راكب استطاعت إنقاذ 378 شخصا.. ولقى 1037 إنسان -كان حياً.. كان يشاركنا في نفس الهموم- مصرعه!!.. بالنسبة لي ولك هي قد تكون مجرد أرقام.. لن يضيرني شيئاً إذا ما زادت رقما أو قلت, ولكن.. ربما كان يعني هذا الرقم لشخص ما حياة والده.. أو ‘كبدي .. ابن عمري .. سندي إذا غدر الزمان وانحني مني الظهر‘ كما قال والد أحد الضحايا في لحظة بلاغة منحها له الله عن غير ترتيب أو تحضير..

أدعو كل المهتمين لقراءة: “وآه يا ضنايا” لـرشا عبد الرازق

جدير بالذكر -نقلا عن جريدة الاسبوع المصرية- أن العبارة عمرها 35 عاماً وتم شراؤها بمبلغ لا يزيد علي 2 مليون جنيه تحمل علم بنما حتي تستطيع الهروب من كافة إجراءات الأمن والسلامة ودفع الضرائب وحقوق الأطقم كل ذلك مقابل مبالغ مالية يدفعها الملاك لهذه الدولة.

يتبقى لديّ سؤال واحد يضيق به صدري.. إذا كانت أمريكا لا تسمح بمرور طائرة في سمائها حتى تكون مرخصة من قِبلها.. فلماذا سمحنا نحن بأن تنقل تلك العبارة مصريين من ميناء ضبا وحتى ميناء سفاجا والعكس.. مكتفيين بأنها مرخصة من بنما؟

نشر يوم الثلاثاء، 14 فبراير 2006، في قسم سياسي، لا تعليقات حتى الآن.

خدعوك فقالوا.. حرية تعبير!

نفس الصحيفة الدنمركية Jyllands-Posten التي نشرت مؤخرا كاريكاتورات عن الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم, رفضت قبل ثلاث سنوات نشر كاريكاتيرات عن السيد المسيح عليه السلام بحجة انها “مسيئة للقراء” و “غير مضحكة”!!!

الخبر منقول عن صحيفة الجارديان البريطانية..

نشر يوم الخميس، 9 فبراير 2006، في قسم سياسي، 2 تعليقات حتى الآن.