أرشيف المدونة
هنا يمكنك تصفّح أرشيف المدوّنة.

أرشيف قسم ‘ثقافي’

على الأرض المحبوسة!

’’ ماذا تعني سيناء بالنسبة لك؟!.. بل ماذا تعني سيناء بالنسبة لكم جميعا؟!.. مصدرا للخير والمواد الخام.. مساحة من الأرض الصحراوية يفصلها عن الوادي خليج السويس ولا تدخلها إلا بتصريح؟!.. أم هو حب التملك تحكم فيكم فجعلكم تسعون لإستردادها حتى لو أهملتم ما تملكون؟!

..

أكمل: يا صديقي هل نمت يوما تحت ظلال النخيل على شاطيء ذي رمل أبيض ناعم وأمامك بحر ذو زرقة شديدة هاديء، تتجول حولك أسراب من الماعز التي ترعى في سلام؟!

إذا لم تفعل فأنت لم تعرف سيناء.

هل قذفت في يوم بحبل صغير في نهايته شص لبحر كثير العطاء فمنحك أغلى ما عنده من أسماك؟!.. هل شاهدت الفجر من خلال أشجار النخيل وجبل متعدد الألوان وأنت تتحرك على الطريق؟!.. هل جلست في يوم تشاهد الشمس وهي تسقط في البحر وتترك خلفها غلالات صفراء تكسو الأفق؟!.. هل عاشرت بشرا يسهرون طول الليل حولك يحرسونك لأنك تهذي من الحمى حتى تشفي؟!.. هل عطشت حتى الموت ثم اندفع إلى حلقك سرسوب من اللبن الدافيء من ثدي معزة وهبت لك الحياة؟!.. هل شممت رائحة زهور البرتقال تلفك من كل جانب؟!.. هذه هي سيناء.. هل حلمت بالمستقبل وبنيت المدارس والوحدات الصحية والإجتماعية  المتناثرة على مسافات لا تقل عن المائة كيلو بين الوحدة والأخرى ثم شاهدت الأطفال والنساء وهم يملؤونها؟!.. هذه هي سيناء بالنسبة لي.

يا عزيزي، سيناء كانت مريضة، لقد تركناها وهربنا.. فحبسوها عنا وحبسونا عنها.. داسوها بالأقدام.. عرضوها في المعارض والمتاحف والكباريهات.. سيناء مريضة وستبقى مريضة حتى نهتم بعلاجها. ’’

محمد حسين يونس، رواية خطوات على الأرض المحبوسة

-

رواية في حوالي 300 صفحة -نشرتها دار الشروق مؤخرا تحت سلسلة “نصوص متميزة”- لأحد المهندسين المصريين الذين أسروا بعد النكسة، خرج الرائد محمد حسين يونس بعد ثمانية أشهر قضاها في معتقل عتليت الإسرائيلي، وقرر بعد فترة الكتابة عن تجربته قبل أن تواجهه صعوبات في نشر هذا الكتاب لأسباب أمنية، ربما كانت طبيعية في ظل ظروف تلك الفترة، حتى استطاع أخيرا نشره في أبريل 1982، بعد خمسة أيام على تحرير سيناء.

لم أنتهِ من قرائتها بعد، ولكن واجهني بعد عدد يسير من الصفحات عدة مفاجآت -مخجلة حقيقةً- عن الطريقة التي بدأت وانتهت الحرب/النكسة بها، وعن الأفكار الوردية والكلمات التي تحمل قدرا -لا أفهمه- من الثقة على لسان الرئيس والمشير (هل خدعوا أيضا أم أطلقوا الكذبة وصدقوها؟).

فحتى الآن أجد صعوبة بالغة في هضم كلمات عامر ‘‘ أنا المشير عبد الحكيم عامر باقول إني قادر على حماية مصر وتحقيق نصر في اليمن وتحقيق نصر في سيناء’’ قبل أن يغادر المؤتمر الذي عقده مع ضباط قيادة الفرقة الثالثة مضيفا مع إبتسامة ‘‘إن شاء الله لن يحدث شيء’’. وعبد الناصر الذي أجاب صحفيا إنجليزيا سأله إذا كانت عشر سنوات على حرب 56 قد أثرت فيه بأنه ‘‘ليس مثل مستر إيدن الخرع’’ ! المستفز هنا هو ما قادنا إليه الحكم الفردي وغياب الشفافية، وإسناد أمر الجيش بأكمله لمن ليس مؤهلا على الإطلاق لذلك، لمجرد أنه كان عضوا بمجلس إدارة الثورة، وصديق مقرب لعبد الناصر. أزمة أهل الثقة وأهل الكفاءة المعتادة.

لا أكره أي منهما بشكل شخصي، بل ربما مثل أبناء جيلي في البداية تأثرت كثيرا بقومية وكاريزميّة جمال عبد الناصر، قبل أن أضع الكثير من علامات الإستفهام فوق عصره وتصرفاته بالكامل.

لا أعرف سبب بحثي وشغفي مؤخرا بكل ما كتب عن الحربين وما حدث بينهما، لكن صدقوني.. نحن لا نفقه عن تاريخنا أي شيء غير ما الروايات الرسمية اللطيفة التي درسناها، ولا نهتم بأن نفعل - مع الأسف. تجارب مثل هذه مميزة جدا في تاريخنا، وأن تستمع إليها ممن عاشوها، وبهذه التفاصيل، ستحصل على إجابة صادمة لسؤال حيويّ جدا هذه الأيام: لماذا نكره إسرائيل إلى هذه الدرجة؟

ربما كان لي تعليقات أخرى مبنية على صورة أوضح بعد أن أنتهي من قراءة الرواية بأكلمها، أتمنى لو أجد الوقت والنشاط حينها فقط.

  • بالمناسبة، للأستاذ فؤاد حجازي رواية أخرى عن نفس التجربة وتحت نفس السلسلة، تحت اسم ‘‘الأسرى يقيمون المتاريس‘‘، وإن كانت لا تزيد عن 120 صفحة فقط.

نشر يوم الأحد، 2 نوفمبر 2008، في قسم إقتباسات, ثقافي, سياسي, قراءات، 9 تعليقات حتى الآن.

عن فكر المدرسة النقلية ..

-1-

معلومة يهمني وضعها..
عن سيرة أبو إسحق الحويني في موقع قناة الحكمة التي يرأس لجنتها العلمية:

درس الشيخ أبي إسحاق على الشيخ الألباني رحمه الله من خلال كتبه ونهل من علومها . وقد مدحه الشيخ الألباني حينما سئل عمن يخلفه في المنهج العلمي فبدأ بالشيخ مقبل بن هادي ، ثم بالحويني.

وهي معلومة طالما سمعتها من أتباع الشيخ, ولكني لم أجدها موثقة قبل الآن, عموما هذا تسجيل صوتي للشيخ الألباني رحمه الله ينفي فيه صحة هذا الإدعاء.

ـــ

-2-

هذه “حدوتة” بقسم أخوات طريق الإسلام نقلتها لي أخت غاظتني جدًا.. المفترض أن ما حدث أن أحد “الفضلاء” وجد فتاة جديدة تعمل معه بذات الشركة, ذات نسب وشرف, متسترة تسترا شديدا, تأتي كل يوم منكسة الرأس لا تتحدث مع أحد حتى نهاية الدوام فتنصرف, فاستنكر “الفاضل” هذا جدا.. وسألها عن عنوان والدها.. فذهب إليه ليلومه لوما شديدا على فعلته بتركه لهذه الإبنة في هذا العمل بهذا الشكل!!.. فاستحى الأب وعرف خطأه وانتبه لفعله المشين!!! وانتهت القصة بأن نجح الأخ “الفاضل” في مقصده و جاء صباح اليوم التالي فإذا هي جليسة البيت قد تركت العمل [هنا رابط الحدوتة].

أصبحت أحتاج إلى طبيب ضغط وسكر مؤخرا من أمثال هذه المواقف المتكررة !

ـــ

-3-

قناة الناس المصونة, والتي يديرها رجل الأعمال السعودي “منصور كدسة”, والذي هو نفسه مدير قناة الخليجية الغنائية, في البداية اشترطت القناة على مذيعاتها العمل بلا راتب, ثم بعد عدة شهور قامت القناة بطردهن جميعا بناءا على فتوى من أبو إسحق الحويني بأن صوت المرأة عورة مقابل المساعدة في تمويل القناة والظهور على شاشتها, هذا رأي الشيخ وله احترامه مع عدم إيماني به, ولكن أن تقوم القناة بطرد جميع مذيعاتها دون إعطائهن أي مستحقات مالية أو مكافأة لنهاية الخدمة حتى! ألم يسمع الأستاذ منصور مدير القناة بقول الرسول صلى الله عليه وسلم “اعط الأجير حقه قبل أن يجف عرقه”؟ أم أن الفتوى جاءت كفرصة لتجاهل إعطاء المذيعات حقوقهن المالية؟

الفارق بين تبعية “الناس” للـ “خليجية”, وبين تبعية “إقرأ” لـ “art” وتبعية الرسالة لـ”روتانا”, هو أن في الأخيرتين الإدارة فيهما منفصلة تماما عن إدارة باقي قنوات الأفلام والسينما التابعين للشركات المُنشِأة, اما في “الناس”, فالإدارة واحدة فيها وفي الخليجية, بنفس العقلية التي تقبل أي مصدر كدخل مادي.

كما أن هناك موقف آخر مضحك جاء في جريدة المصري اليوم:

 أثناء تسجيل البرنامج، حيث يتم «تخبئتها» عن الشيخ محمد حسين يعقوب، الذي يقدم برنامج «فضفضة»، التالي لبرنامجها مباشرة، خوفا من أن يراها بآلتها الموسيقية، فتحدث الكارثة!

 أما وجهة نظر مدير القناة عن عدم إعطاء المذيعات أي مقابل مادي فيقول للمصري اليوم:

وحول سياسة تشغيل المذيعات بلا مقابل قال: بصراحة شديدة عندما بدأنا لم يكن مدرجاً في ميزانية الإنتاج مرتبات المذيعات حيث أن القناة قائمة علي التواصل المباشر مع الجمهور، وعندما نجحت القناة وجدنا إقبالا شديداً من الراغبات في العمل كمذيعات «هما اللي بيطاردونا وعايزين يشتغلوا معانا مع أننا ممكن نشتغل من غيرهم»!

عموما.. آخر خبر هو إنتقال دعاة الصف الأول (أبو إسحق الحويني, الشيخ محمد حسين يعقوب, الشيخ محمد حسّان) إلى قناة الحكمة, ويقال -حسب مدونة الدين والديناميت- أنهم يبحثون الآن عن فتوى شرعية تجيز تمويل القناة من أموال الزكاة!

إقرأ أيضا:

نشر يوم الأثنين، 23 أكتوبر 2006، في قسم ثقافي، 11 تعليقات حتى الآن.

في فقه التعامل مع الإهانات..

من حوالي عام تحديدا كانت بداية الأزمة الكبيرة اللي أثارتها صحيفة دنماركية بنشرها رسوما كاريكاتيرية مسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم , كانت نتاجا عن مسابقة أقامتها الصحيفة, تقضي بأن يتسابق الرسّامين في رسم تصورهم عن نبي الإسلام .

هاجت الدنيا وماجت على الصحيفة الدانماركية وعلى بلدها, وتوحّد المسلمون - إلى حد كبير - تحت راية مقاطعة الدنمارك إقتصاديا, وذهب أ.عمرو خالد في خطوة لاقت انتقادا من البعض واستحسانا من البعض الآخر الى الدانمارك, وأقام كبار علماء المسلمين مؤتمرا بدولة البحرين لمناصرة الرسول صلى الله عليه وسلم.

وبعد عام بالتمام والكمال, قام البابا خلال إحدى عِظاته بإقتباس جملة وردت على لسان إمبراطور بيزنطي في عهد قديم, وفي الآفاق الآن بوادر أزمة جديدة, قد تكبر وقد تموت في مهدها, الأمر متوقف على ذكاء البابا في التعامل مع القضية.

عموما كل ما مضى هو مجرد تمهيد لما أريد قوله, ياترى ممكن نتبع منهج أكثر علمية وواقعية في التعامل مع الإهانات المتكررة؟

طيب.. نشوف الأول ايه السبب.. المسابقة الدنماركية كانت بشكل عام ولم تطلب الجريدة من الرسامين أن يرسلوا برسوما استهزائية, بغض النظر عن كونها كانت تنتوي ذلك أم لا, لكن الرسّامين رسموا ما وضعت تحته خطًا في البداية, رسموا تصوراتهم هم عن الإسلام, مما يروه يوميًا من المسلمين, فهناك من رسم وجها يرتدي عمامة مربوط بها قنبلة, لأنه يرى تماما أن المسلمين = إرهابيين, بسبب المشاهدات اليومية لأفعال القاعدة وغيرها, فالقاعدة وأخواتها هم من سبوا رسول الله قبل الرسام, وهناك الآخر الذي صوّر محمدا صلى الله عليه وسلم مجرد رجل جاء ليدعو المسلمين لجنة مليئة بالنساء والخمور, بالتأكيد هو ما يعلمه ويشاهده من المسلمين هو ما وصّل له هذه الفكرة, وساهم في هذا سلوك المسلمين نفسهم, وبالأحرى عدم إهتمامهم بالدعوة وبإيضاح صورتهم للناس.

وهكذا.. فما رسمه الرسّامون كان ترجمةً واقعيةً للصورة التي قام المسلمون - عن طيب خاطر - بتوصيلها عنهم وعن دينهم وعن رسولهم, فالمطالبين بالإعتذار للحبيب صلى الله عليه وسلم هو نحن, وليست جريدة أو رسام أو بابا للفاتيكان!, نحن من أساء لا هم, نحن لا نرى جريدة غربية ترسم بوذا بشكل مهين, ببساطة لأن أتباعه مخلصين في إتباعه.. مخلصون في عملهم مثلا لأنهم يعلمون أن “بوذا سيحبك إن أتقنت عملك”, ببساطة شديدة هذا دعاهم لإفناء أنفسهم في العمل, وهكذا في العلاقات الاجتماعية وغيرها.. أما أتباع محمد صلى الله عليه وسلم, فهم أصبحوا مسلمين “بارت تايم”..

فالخلاصة, احنا مش مستنيين اعتذار من بابا الفاتيكان - اللهم الا اعتذار ادبي لخروجه عن آداب الحوار مع الآخر - , احنا اللي المفروض نقدم الاعتذار ده لرسولنا  بإننا نتغيّر.. نبقى أحسن.. نبقى أفضل.. دينيا ودنيويا, ساعتها تفتكروا الإهانات دي ممكن تتكرر؟

تحديث:

يعني افتكرت كلمة قالها أحد الأخوة, إن كانت تمثل الإسلام فعلا فلا أرى البابا إلا صادقا!.. يقول:

معنى هذا أن الآية لم تبح للمسلمين أخذ الجزية من هؤلاء الصنف من الكفار. بل أمرت بقتالهم على الإسلام فقط، أي لا يجوز أن يقروا على دينهم أبدا فإما الإسلام أو القتل. ومن لم نقدر عليه منهم فيلحق بالكفار في ديارهم إلى أن يأتي اليوم الذي نقدر عليه فيه، فعندها أيضا لا يقر أبدا على دينه، فإما الإسلام أو القتل.

 طيب يعني.. بعد مثال كهذا.. هل يجب أن نلوم البابا على كلامه أم نلوم أنفسنا على تشويهنا لصورة الإسلام؟

في النهاية أحب أقتبس من مدونة *زهرة* :

إقتباس:
يوم ُنسئل عن دورنا في كف الاذى عن رسولنا بماذا سنرد ..نحن لم نحرك ساكنا ولم يتعدى تصرفنا فوق الاستنكار و(حرقة الدم) ..رغم اني اعتقد ان بيدينا الكثير لنقدمه

اعتقد ان أبلغ رد على ذلك البابا هو توبة مسلم وعودته الى الله ..هو إسلام نصراني وإرشاده الى طريق الحق..ليس بالشجب ننصر ديننا ..وليس بالكلمات الصماء نقدم شيئا له ..الاحاسيس الجوفاء التي لا يتبعها عمل كذرات التراب لا تغير شيئا

اتذكر سيدنا ابو بكر الصديق حين دخل الاسلام لم يمر ساعات قليله على اسلامه حتى جاء بسبعه من اكابر الصحابه مسلمين ..كم كان معه من القرآن وقتها ..ماهو حصيلته من العلم الشرعي آنذاك !
مقارنة بإحدنا ..نحن من حفظه القرآن و سمعنا من الدروس والخطب ماسمعناه ..وماذا بعد
….

لنجعل شهر رمضان لهذا العام شهر الدعوة الى الله ..ولا اقصد فقط دعوة غير المسلمين ..بل اقصد دعوة الناس كافه ..فكم من مسلمين وهم ابعد ما يكون عن الاسلام ..

بس خلاص..

نشر يوم الجمعة، 22 سبتمبر 2006، في قسم ثقافي، 16 تعليقات حتى الآن.

ترجمة كيف غير المخترعون المسلمون وجه العالم؟

قمت بترجمة المقال السابق مع بعض التنقيح من مصادر أخرى, الترجمة لا تزال قيد التعديل.. هذه مجرد نسخة سريعة , سأقوم بمراجعتها قريبا إن شاء الله.. :)
مقدمة
بدايةً من القهوة.., مروراً بنظام الثلاث وجبات اليومي (الفطار والغداء والعشاء) وحتى الشيكات!, أعطانا العالم الإسلامي العديد من الإبتكارات التي لا غني لنا عن إستعمالها في حياتنا اليومية الآن, يذكر كاتب الموضوع باول فاليللي أكثر 20 ابتكارا تأثيراً على العالم ويعرفنا بالعباقرة الذين كانوا وراء هذه الابتكارات.

القهوة.. عربية!
تقول القصة أنه كان هناك عربي يدعى خالد يعتني ببعض الماعز في منطقة “كافا” بجنوب أثيوبيا, فلاحظ أن الحيوانات التي يرعاها أصبحت أكثر نشاطاً حينما تأكل التوت, فقام بغلي التوت ليصنع أول فنجان من القهوة! , وخرجت القهوة لأول مرة خارج اثيوبيا حينما شربها “صفي” في اليمن كي يظل يقظاً طوال الليل ليصلي في مناسبة خاصة عند المسلمين. في أواخر القرن الخامس عشر وصلت القهوة الى مكة وتركيا.. والتي منها وصلت الى فينسيا في عام 1645م. ثم الى انجلترا بعد خمس سنوات في 1650 بواسطة تركي يدعى “باسكوا روسي” الذي فتح أول “محل قهوة” في شارع لومبارد بمدينة لندن… القهوة العربية صارت بعد ذلك تركية.. ثم إيطالية وإنجليزية!

الحسن بن الهيثم.. عندما تكون الفيزياء إسلامية!
 اليونانيون القدماء ظنوا أن أعيننا تُخرِج أشعة مثل الليزر وأنها هي التي تجعلنا قادرين على الرؤية, ولكن أول شخص لاحظ أن الضوء يدخل إلى العين ولا يخرج منها كان في عالم رياضي وفيزيائي وفلكي مسلم, وهو الحسن بن الهيثم. حيث إكتشف أن الإبصار يحدث بسبب سقوط الإشعة من الضوء على الجسم المرئي مما يمكن للعين أن تراه.. ولكن العين لا تخرج أشعة من نفسها.. وإلا كيف لا ترى العين في الظلام ؟ و اكتشف ابن الهيثم ظاهرة انعكاس الضوء، وظاهرة انعطاف الضوء أي انحراف الصورة عن مكانها في حال مرور الأشعة الضوئية في وسط معين إلى وسط غير متجانس معه. كما اكتشف أن الانعطاف يكون معدوماً إذا مرت الأشعة الضوئية وفقاً لزاوية قائمة من وسط إلى وسط آخر غير متجانس معه, ووضع ابن الهيثم بحوثاً في ما يتعلق بتكبير العدسات، وبذلك مهّد لاستعمال العدسات المتنوعة في معالجة عيوب العين, ويعتبر الحسن بن الهيثم أول من انتقل بالفيزياء من المرحلة الفلسفية للمرحلة العملية [ from a philosophical activity to an experimental one ] .

مع الشطرنج..
بداية الشطرنج البدائية كانت في الهند, ولكن هذه اللعبة طورت إلى الطريقة التي نعرفها الآن في بلاد فارس [ إيران ] , ومن هناك إنتشرت اللعبة غرباً إلى أوروبا حيث قدمها المغاربة في أسبانيا في القرن العاشر الميلادي, وانتشرت شرقاً إلى اليابان.. تستعمل في الغرب كلمة rook لطابية الشطرنج كما نعرفها.. ويعود اصل هذه الكلمة إلى كلمة “رُخ” العربية.

عبقرية عباس بن فرناس في الطيران
قبل آلاف السنوات من تجربة الأخوان رايت في بريطانيا للطيران.. كان هناك شاعر وفلكي وموسيقي ومهندس مسلم يدعى “عباس بن فرناس” قام بمحاولات عديدة لإنشاء آلة طيران, في عام 825 قفر من أعلى مئذنة الجامع الكبير في قرطبة مستخدما عباءة صلبة غير محكمة مدعمة بقوائم خشبية, كان يأمل أن أن يحلق كالطيور.. لم يفلح في هذا ولكن العباءة قللت من سرعة هبوطه.. مكونة ما يمكن أن نمسيه أول “باراشوت” وخرج من هذه التجربة فقط بجروح بسيطة, في 875 حين كام عمره 70 عاماً.. قام بتطوير ماكينة من الحرير وريش النسور ثم حاول مرة أخرى بالقفز من أعلى جبل هذه المرة, وصل هذه المرة إلى ارتفاع عال.. وظل طائرا لمدة عشر دقائق.. لكنه تحطم في الهبوط!.. كان ذلك بسبب عدم وضع “ذيل” للجهاز الذي ابتكره كي يتمكن من الهبوط بطريقة صحيحة, مطار بغداد الدولي وفوهة أحد البراكين في المغرب تم تسميتهما على اسمه.

وعلمناهم النظافة!
الإغتسال والنظافة متطلبات دينية لدي المسلمين, ربما كان هذا السبب في أنهم طوروا شكل الصابون إلى الشكل الذي مازلنا نستخدمه الآن!.. قدماء المصريين كان عندهم أحد أنواع الصابون.. تماما مثل الرومان الذين استخدموها غالبا كـمرهم!, لكنهم كانوا العرب هم من جمعوا بين زيوت النباتات وهيدروكسيد الصوديوم والمواد الأروماتية مثل الـ “thyme oil” .كان أحد أكثر خصائص الصليبيون غرابة بالنسبة للمسلمين كانت أنهم لا يغتسلون!.. الشامبو قدم في انجلترا لأول مرة حينما قام أحد المسلمين بفتح احد محلات الاستحمام بالبخار في “بريتون سيفرونت” في عام 1759 .

تقطير المياه
التقطير ووسائل فصل السوائل من خلال الاختلافات في درجة غليانها, أخترعت في حوالي العام 800 م. بواسطة العالم المسلم الكبير “جابر بن حيان” , الذي قام بتحويل “الخيمياء” أو “الكيمياء القديمة” إلى “الكيمياء الحديثة” كما نعرفها الآن.. مخترعا العديد من العديد من العمليات الأساسية والادوات التي لانزال نستخدمها حتى الآن؛ السيولة, والتبلور, والتقطير, والتنقية, والأكسدة, والتبخير والترشيح.. جنباً الى جنب مع اكتشاف الكبريت وحمض النيتريك, اخترع جابر بن حيان أمبيق التقطير – تستخدم الانجليزية لفظ alembic وهو مشتق من لفظ “إمبيق” العربي – وهو آلة تستخدم في عملية التقطير.. مقدماً للعالم العطور وبعض المشروبات الكحولية ويذكر الكاتب أن ذلك حرام في الإسلام , إستخدم إبن حيان التجربة المنظمة ويعتبر مكتشف الكيمياء الحديثة.

هل سمعت عن مضخة الجزري؟
المضخة جهاز عبارة عن آلة من المعدن تدار بقوة الريح أو بواسطة حيوان يدور بحركة دائرية، وكان الهدف منها أن ترفع المياه من الآبار العميقة إلى اسطح الأرض، وكذلك كانت تستعمل في رفع المياه من منسوب النهر إذا كان منخفضاً إلى الأماكن العليا.. صنعت بواسطة مهندس مسلم بارع يسمى “الجزري” .. هذه المضخة هي الفكرة الرئيسية التي بنيت عليها جميع المضخات المتطورة في عصرنا الحاضر والمحركات الآلية كلها ابتداء من المحرك البخاري الذي في القطار أو البواخر إلى محرك الاحتراق الداخلي الذي يعمل بالبنزين كما في السيارة والطائرة.. ويعتبر “الجزري” هو الأب الروحي لعلم الـ robotics والخاص بتصنيع الـrobots كما نعرفها اليوم.. من ضمن إختراعاته الخمسين الأخرى كان الـ” combination lock ” وهي التي نراها اليوم في طريقة قفل بعض الحقائب والخزانات باستخدام بعض الأرقام بجوار بعضها مكونة شفرة .

أول “قميص واقي من الرصاص” في العالم
وضع طبقة من مادة أخرى بين طبقتين من القماش.. تعتبر أحدى طرق الخياطة وغير معروف إذا كانت ابتكرت في العالم الإسلامي أم انها قد نشأت أولاً في الهند أو الصين, ولكن من المؤكد أنها وصلت للغرب من خلال الصليبيون.. عندما رأوا بعض المحاربين المسلمين يرتدون قمصانا مصنوعة بهذه الطريقة بدلاً من الدروع والتي كانت مفيدة جداً كوسيلة للحماية من أسلحة الصليبيين المعدنية.. يعني تعتبر أول “قميص واقي من الرصاص” في العالم : ) .. استخدمها الغرب هذه الطريقة فيما بعد للوقاية من برودة الجو في دول مثل بريطانيا وهولندا..

المسلمون.. معمارياً
تعد الأقواس مستدقة الطرف من أهم الخصائص المعمارية التي تميز كاتدرائيات أوروبا القوطية, فكرة هذه الأقواس ابتكرها المعماريون المسلمون. وهي أقوى بكثير من الأقواس مستديرة الطرف والتي كان يستخدمها الرومان والنورمانيون, لأنها تساعدك على أن يكون البناء أكبر وأعلى وأكثر تعقيداً.. إقتبس الغرب من المسلمين أيضاً طريقة بناء القناطر والقباب. قلاع أوروبا منسوخة الفكرة أيضاً من العالم الإسلامي, بدءا الشقوق الطولية في الأسوار, وشرفات القلعة.. وطريقة الحصن الأمامي وحواجز الأسقف.. والأبراج المربعة.. والتي كانت تسهل جدا حماية القلعة.. ويكفي أن تعرف أن المهندس المعماري الذي قام ببناء قلعة هنري الخامس كان مسلم.

الزهراوي.. الجراح المسلم
العديد من الآلات الجراحية الحديثة المستخدمة الآن لازالت بنفس التصميم الذي ابتكرها به الجراح المسلم “الزهراوي” في القرن العاشر الميلادي.. هذه الآلات وغيرها أكثرمن مائتي آلة ابتكرها لازالت معروفة للجراحين اليوم, وكان “الزهراوي” يجري عملية إستئصال الغدة الدرقية Thyroid . وذكر “الزهراوي” علاج السرطان في كتابه (التصريف) قائلا:” متى كان السرطان في موضع يمكن استئصاله كله كالسرطان الذي يكون في الثدي أو في الفخد ونحوهما من الأعضاء المتمكنة لإخراجه بجملته ,إذا كان مبتدءاً صغيراً فافعل. أما متى تقدم فلا ينبغى أن تقربه فاني ما استطعت أن أبرىء منه أحدا. ولا رأيت قبلى غيري وصل إلى ذلك ” وهي عملية لم يجرؤ أي جراح في أوربا على إجرائها إلا في القرن التاسع عشر بعده أي بتسعة قرون, في القرن الثالث عشر الميلادي.. وهناك طبيب مسلم آخر اسمه “ابن النفيس” شرح الدورة الدموية الصغرى.. قبل أن يشرحها ويليام هارفي بـثلاثمائة عام, إخترع علماء المسلمين أيضاً المسكنات من مزيج مادتي الأفيون والكحول وطوروا أسلوباً للحقن بواسطة الإبر لا يزال مستخدم حتى الآن.

طواحين الهواء .. إسلامية!
اخترع المسلمون طواحين الهواء في عام 634 م.. وكانت تستخدم لطحن الذرة وري المياه في الصحراء العربية الواسعة, عندما تصبح جداول المياه جافة, كانت الرياح هي القوة الوحيدة التي يهب من اتجاه ثابت لمدة شهور, الطواحين كانت تحتوي على 6 او 12 أشرعة مغطاة بأوراق النخل, كان هذا قبل أن تظهر طواحين الهواء في أوروبا بخمسمائة عام!

حتى التطعيــم!!
فكرة التطعيم لم تبتكر بواسطة جبنر وباستير ..ولكن ابتكرها العالم الاسلامي ووصلت الى اوروبا من خلال زوجة سفير بريطانيا في تركيا وتحديدا في اسطنبول عام 1724 , الأطفال في تركيا طعِّموا ضد الجدرى قبل خمسون عاما من اكتشاف الغرب لذلك!

القلم الجــاف
القلم الجاف اخترع في مصر أول مرة لأجل السلطان في عام 953, حينما طلب قلما لا يلوث يداه أو ملابسه.. و كان القلم يحتوي على الحبر في خزانة مثل الأقلام الحديثة .

الرياضيات.. الخوارزمي يرحب بكم!
نظام الترقيم المستخدم في العالم الآن ربما كان هندي الأصل.. ولكن طابع الأرقام عربي وأقدم ظهور له في بعض أعمال عالمي الرياضة المسلمين الخوارزمي والكندي حوالي العام 825, سميت “Algebra ” على اسم كتاب الخوارزمي “الجبر والمقابلة” والذي لا يزال الكثير من محتوياته تستخدم حالياً.. الأفكار والنظريات التي توصل لها علماء الرياضيات المسلمين نقلت إلى اوروبا بعد ذلك بـ300 عام على يد العالم الإيطالي فيبوناشي.. الـ” Algorithms” وعلم المثلثات من العلوم التي نشأت في العالم الإسلامي.

علمناهم كيف يأكلون!
علي بن نفيس والمعروف باسم “زيراب”.. قدم من العراق الى قرطبة في القرن التاسع الميلادي, وعرّف الغرب لأول مرة بمبدأ الثلاث وجبات اليومية.. وقدّم أيضاً البلور أو الزجاج الشفاف لأول مرة والذي تم اختراعه بعد عدة تجارب بواسطة عباس بن  فرناس.

بين التفنن في حياكة السجاجيد.. والأراضي المليئة بمخلفات الحيوانات… هكذا كنا وهكذا كانوا!
بواسطة تقدمهم العالي في فنون الحياكة, ووجود أصباغ جديدة بفضل تقدم المسلمون في الكيمياء بالإضافة لوجود الحس العالي في استخدام النقوش والتي كانت اساسا للفن الإسلامي غير التصويري, برع المسلمون في صناعة السجاجيد وغيرها, على العكس في الجهة الأخرى كانت الأرضيات في اوروبا بوضوح بلا أغطية حتى وصلتها السجاجيد العربية والفارسية والتي قدمت في انجلترا كما سجل إيسراموس ” الأرضيات كانت مفروشة بالحشائش.. ونادراً ما تجدد.. وأحياناً كثيرة كانت تترك مخلفات البشر والحيوانات وفتات الأطعمة في الشوارع ” .

والشيكات..
كلمة “Cheque” الغربية أتت في الأصل من الكلمة العربية “صك” , وهي عبارة عن وصل مكتوب يستخدم لشراء السلع, وذلك لتفادي مشاكل نقل الأموال وتعرضها للمناطق الخطرة.. في القرن التاسع عشر كان يستطيع رجل الأعمال المسلم أن يدفع في الصين بواسطة شيك لبنك في بغداد!!

الأرض كروية
في القرن التاسع عشر قال الكثير من علماء المسلمين أن الأرض كروية, وكان الدليل كما قال الفلكي “ابن حزم” أن الشمس دائما ما تكون عمودية على  نقطة محددة على الأرض , كان ذلك قبل أن يكتشف جاليليون ذات النقطة ب500 عام.. [ نلاحظ أن ابن حزم لم يعدم لقوله هذا عكس ما حدث مع جاليليو من الكنيسة! ] .

محيط الأرض
كانت حسابات الفلكيون المسلمون دقيقة جدا حيث أنه في القرن التاسع.. حيث حسبوا محيط الأرض ليجدوه 40,253.4 كيلومتر وهو أقل من المحيط الفعلي بـ200 كيلومتر فقط! , رسم العالم الإدريسي رسما للكرة الأرضية لأحد الملوك في عام 1139 ميلادية.

إستخدام البارود حربياً
إذا كان الصينيون هم من اكتشفوا البارود واستخدموه في إشعال النيران, فإن العرب هم أول من نقّى البارود باستخدام نترات البوتاسيوم ليكون صالحاً للإستعمال الحربي, مما أصاب أصاب الصليبيين بالرعب, في القرن الخامس عشر نجح المسلمون في اختراع أول صاروخ وأول طوربيد بحري .

“إختراع الحدائق”!!
في العصور الوسطى كان لدي الأوروبيون حدائق عشبية, ولكنهم كانوا العرب هم من طوروا فكرة الحديقة كمكان للجمال والتأمل.

ترجمة: محمد حبيب , المصدر : http://www.m7abib.com

برجاء ذكر المصدر عند النقل, وجزاكم الله خيرا

نشر يوم الثلاثاء، 14 مارس 2006، في قسم ترجمات, ثقافي، 7 تعليقات حتى الآن.

كيف غير المخترعون المسلمون العالم؟

وجدت نفسي مضطرا اليوم للكتابة مرة أخرى :)..
مقال رائع قابلني هذا الصباح في صحيفة الإندبندنت البريطانية للكاتب باول فاليللي.. 

تكلم عن إبتكارات وإكتشافات المسلمين التي لازالت ذات تأثير على العالم حتى اليوم.. كالقهوة وتنقية المياه والشيكات ووضع قواعد لعبة الشطرنج, يذكر المقال أيضاً أن هناك بعض الأدوات المستخدمة في عمليات الجراحة لا زال تصميمها كما هو منذ اخترعها جراح مسلم اسمه الزهراوي في القرن العاشر الميلادي! المقال ملئ بالمفاجآت لي كمسلم قبل أن تكون لهم كغير مسلمين.. كم قصرنا في حق علمائنا !
هذه  مقدمة المقال وبعدها أضع أضع الرابط بين يديكم لمن يريده ..

From coffee to cheques and the three-course meal, the Muslim world has given us many innovations that we take for granted in daily life. As a new exhibition opens, Paul Vallely nominates 20 of the most influential- and  identifies the men of genius behind them

 الرابط :
http://news.independent.co.uk/world/science_technology/article350594.ece

نشر يوم الأثنين، 13 مارس 2006، في قسم ثقافي، لا تعليقات حتى الآن.

الجنـــــة.. الآن !

الجنة الآن.. أو Paradise Now .. فيلم يتعرض لقضية العمليات الإستشهادية عن قرب, حيث يرصد آخر 24 ساعة قبل قيام شابين بإحدى العمليات في تل أبيب.
أبطال الفيلم هما شابين صديقين منذ الطفولة.. سعيد وخالد.. سعيد يحمل لمحة حزن.. يتضح سببها من خلال الأحداث وهو أن والده كان عميلاً لـ”إسرائيل” مما أدى به إلى الشعور بذنب لم يقترفه وساهمت نظرات من حوله ونعته بـ”ابن الخائن” بتضخم هذه العقدة في نفسه, فحاول التكفير عن ذلك من خلال القيام بهذه العملية.. ينشأ نوع من أنواع العلاقات العاطفية بينه وبين “سهى” وهي إبنة مناضل قديم..
أما خالد فهو شاب كثير الحركة, سريع الغضب.. .. يحب سعيد جداً.. تعيبه العصبية الدائمة..

بعد نقاش حاد مع سهى.. يغير خالد من وجه ةنظره حول العمليات الإستشهادية.. ويحاول إقناع سعيد بعدم القيام بالعملية.. لكن إصرار سعيد مدفوعاً بعقدة الذنب وكراهية العيش في ظل الإحتلال.. جعلاه يفلت من صديقه ويستمر في العملية.. فيصل إلى الحافلة الإسرائيلية..

يجلس.. ينظر حوله.. يبتسم.. تلتقط يده سلك حزام التفجير.. ثم تختفي الصورة ويظهر لون أبيض ساطع.. أظنه رمز إلى حدوث التفجير.. ثم النهاية!

 

 

 

ما أعجبني :

  • أول مرة أرى فيها فيلما يتعرض للعمليات الإستشهادية بهذا الشكل القريب والمباشر .

  • لا يوجد جثث.. لا توجد دماء..

  • أبرز الفيلم معاناة الفلسطينيين اليومية تحت الإحتلال بطريقة رائعة.. خصوصا في المشهد الأول!

  • مشهد النهاية.. كان رائعاً

ما لم يعجبني :

  • شعرت أن الفيلم أظهر الإستشهاديين وكأنهم مُساقين إلى هذا العمل الاستشهادي , حيث يسودهم التردد كثيراً.. حتى أن أحدهم تراجع عن تنفيذ العملية في النهايةوالآخر يظهره الفيلم وكأنه نفذ العملية فقط بسبب عقدة الذنب التي تولدت لديه.

  • ينتابني شعور بأن منفذي الفيلم يعارضون مبدأ العمليات الإستشهادية.. بسبب رد الفعل الصهيوني المتوقع لها.. ولكنهم ردوا على أنفسهم بعدم وجود بديل آخر..!

  • حوار سعيد مع سهى جعلني أقتنع كثيرا بمنطق سعيد.. ولكن لا أدري كيف صار الأمر إلى أن اقتنع سعيد نفسه بمبدأ سهى !

معلومات عامة:

الفيلم إنتاج مشترك : فرنسي، ألماني، هولندي.

نال الفيلم جائزة أفضل فيلم أوربي يُعرض في مهرجان برلين السينمائي، وجائزة منظمة العفو الدولية “آمنستي إنترناشيونال”، وجائزة قراء صحيفة “مورغن بوست”, وكان مرشحاً في الأوسكار الماضي.

نشر يوم الأثنين، 13 مارس 2006، في قسم ثقافي، 3 تعليقات حتى الآن.

بديع الزمان سعيد النورسي..

سعيد النورسي

ولد سعيد النورسي في عهد السلطان عبدالحميد الثاني والذي شهد عهده تكالب القوى الأوروبية على دولة الخلافة العثمانية, عندما سقطت الدولة العثمانية جاء من سموا أنفسهم بـالإتحاديون وهم مجموعة من الضباط أفسدتهم السُلطة وورطوا أنفسهم في حرب مع الحلفاء إنتهت بسقوط الآستانة عاصمة الدولة العثمانية في يد الحلفاء.

عندما بدأت حركة مقاومة الحلفاء بزعامة مصطفى كمال أتاتورك دُعي سعيد النورسي لينضم إليهم.. ولكنه لاحظ إستهانتهم بالإسلام وأن معظم “المبعوثون” -كما كانوا يسمون- لا يؤدوا الصلاة! فأصدر بياناً رائعاً عنوانه ” أيها المبعوثون. إنكم لمبعوثين ليوم عظيم! ” وكان له تأثيراً قوياً إذ بعده صلّى ما قارب الستين منهم.

وغضب بالطبع العلماني مصطفى أتاتورك لبيان مثل هذا!.. فأمر بإعتقال سعيد النورسي ونفيه, وعاش بعدها في بيت صغير يتكون من حجرتين, وهناك بدأ في كتابة “رسائل النور” وهي عبارة عن إلهامات قرآنية.. إذ كان القرآن الكتاب الوحيد المتاح لديه وقتها.. وانتشرت هذه الرسائل على يد تلاميذه.

ويمكننا ان نقول بثقة أن الفضل يعود بعد الله إلى سعيد النورسي في حفظ الإسلام للشعب التركي في أشد الأوقات التي هيمن فيها مصطفى أتاتورك بحكمه العلماني العسكري على البلاد.

وفي النهاية هذه فقرة من “رسائل النور”..

“.. حقاً ان معرفة الله المستنبطة بدلائل “علم الكلام” ليست هي المعرفة الكاملة، ولا تورث الاطمئنان القلبي، في حين ان تلك المعرفة متى ما كانت على نهج القرآن الكريم المعجز، فانها تصبح معرفة تامة وتسكب الاطمئنان الكامل في القلب. نسأل الله العلي القدير ان يجعل كل جزء من اجزاء رسائل النور بمثابة مصباح يضيء السبيل القويم النوراني للقرآن الكريم…

وكما ان معرفة الله الناشئة من علم الكلام تبدو ناقصة وقاصرة… فان المعرفة الناتجة عن طريق التصوف ايضاً ناقصة ومبتورة بالنسبة نفسها امام المعرفة المستقاة من القرآن الكريم مباشرة من قبل “ورثة الأنبياء”. ولقد شبهنا في “كلمات” اخرى من رسائل النور لبيان الفروق بين الذين يستلهمون نهجهم من القرآن الكريم والذين يسلكون نهج علماء الكلام بمثال:

انه لأجل الحصول على الماء هناك من يأتي به بوساطة أنابيب من مكان بعيد يحفره في أسفل الجبل، وآخرون يجدون الماء اينما حفروا، ويفجرونه اينما كانوا. فالاول سير في طريق وعر وطويل والماء معرض فيه للأنقطاع والشحة… وهذا هو مسلك علماء الكلام، اذ يثبتون واجب الوجود باستحالة الدور والتسلسل غير المتناهي للأسباب.

اما منهاج القرآن الحكيم فهو يجد الماء ويفجّره في كل مكان وبيسر كامل، فكل آية من آياته الجليلة تفجّر الماء اينما ضربت - كعصا موسى - وتستقرئ:

وفي كل شئ له آية تدل على انه واحد

… ثم ان الايمان لا يحصل بالعلم فحسب، اذ ان هناك لطائف كثيرة للانسان لها حظها من الايمان، فكما أن الاكل اذا ما دخل المعدة ينقسم ويتوزع الى مختلف العروق حسب كل عضو من الاعضاء، كذلك المسائل الايمانية الآتية عن طريق العلم، اذا ما دخلت معدة العقل والفهم، فان كل لطيفة من لطائف الجسم - كالروح والقلب والسر والنفس وامثالها - تأخذ حصتها منها، وتمصّها حسب درجتها. فان كانت فاقدةً غذاءَ لطيفةٍ من اللطائف فالمعرفة اذاً ناقصة مبتورة… وتظل تلك اللطيفة محرومة منها”.

 رسائل النور : http://www.resailinnur.com/

المرجع: كتاب “بديع الزمان سعيد النورسي” للكاتب إحسان قاسم الصالحي

نشر يوم الثلاثاء، 28 فبراير 2006، في قسم ثقافي، 4 تعليقات حتى الآن.

مربعات تنظيم الوقت / ستيفن كوفي

مربعات تنظيم الوقت تعني أن نقسِّم الأنشطة التي تنتظرنا أو نتوقع القيام بها على حسب أهميتها, وحسب السرعة المطلوبة بها إلى أربعة أقسام (مربعات) كالتالي :

المربع الأول: أنشطة هامة وعاجلة:
وهي الأعمال المطلوبة على وجه السرعة ولا تحتمل التأجيل.. مثل : الأزمات الطارئة سواء على مستوى العائلة أو المؤسسة, والأعمال المطلوب تسليمها فورا, وبعض المكالمات التليفونية والإجتماعات الهامة فعلاً!

المربع الثاني: أنشطة هامة وليست عاجلة:
مثل التخطيط للمستقبل وتوقع الأزمات ومعالجتها قبل وقوعها, الإهتمام بالصحة وممارسة الرياضة وإكتساب الثقافة والمعرفة, والإهتمام بشؤون الأسة والأصدقاء.. وغيرها..

المربع الثالث : أنشطة عاجلة وليست هامة:
كالرد على المكالمات التليفونية العادية والخطابات سواء الشخصية أو المتعلقة بالعمل, أو الإجتماعات الدورية التي لاتقدم ولا تؤخر كثيرا بالنسبة لأهداف العمل, أو مثلا مشاهدة البرامج التليفيزيونية والمباريات الرياضية ( إلا لو كان الماتش هايتعاد دي حاجة تانية :) )..

المربع الرابع : أنشطة غير عاجلة وغير هامة :
مثل معظم المكالمات التليفونية وأنشطة الترفيه وإضاعة الوقت.. كالتليفيزيون والفيديو وممارسة ألعاب مثل الطاولة والدومينيو أو حتى ألعاب الكمبيوتر … وغيرها

كيف يقضي الناس أوقاتهم؟

1- يقضي الكثير من الناس معظم وقتهم في معالجة الأزمات والمشاكل الطارئة (المربع الأول) , بالتاكيد الكثير منا يفعل ذلك بعض الأحيان.. لكن المشكلة هي أن تتحول حياتنا الى سلسلة من الأزمات العاجلة, إن هؤلاء الذين لا يهتمون بأمر إلا إذا حان موعده أو كان مطلوباً على وجه السرعة يعيشون في توتر دائم, ولا يجدون الوقت الكافي للإعداد الجيد لهذه الأعمال.. وفي الغالب لا يجدون وقتا كافيا للاهتمام بشؤونهم الصحية أو العائلية, وكثيرا ما تتفكك العائلات لهذا السبب..

2- أما النوع الثاني من الناس فهم من يقضون حياتهم في المربع الثاني.. غير مدركين أن صفة عاجل لا تعني بالضرورة هام حيث أن الرد على كثير من المكالمات التليفونية ومشاهدة البرامج التليفزيونية أو المباريات الرياضية قد يكون عاجلا.. إلا أنه ليس هاما على الإطلاق - إلا إذا كان داخل نطاق عملهم - , ومع الأسف فإن الكثيرين تستغرقهم هذه الأعمال فلا يجدون الوقت الكافي للاهتمام بالأنشطة الهامة فعلا في حياتهم!

3- وهناك نوع ثالث من الناس ممن يقضون معظم أوقاتهم في أنشطة المربعين الثالث والرابع ( الأنشطة الغير هامة, سواء كانت عاجلة أم غير عاجلة ) , وهؤلاء عادة يتسمون بعدم المسؤولية , لأنهم يضيعون معظم أوقاتهم في أنشطة لا تسهم في الوصول لأهدافهم , أو تحدث أي تقدم ملحوظ في حياتهم.

4- أما الأشخاص الأكفاء حقيقة فهم الذين يبتعدون بقدر الإمكان عن أنشطة المربعين الثالث والرابع مهما كان إغراؤها لهم, كما لا يقضون معظم أوقاتهم في أنشطة المربع الأول (الهام والعاجل) بل يحاولون قضاء أكثر وقتهم في انشطة المربع الثاني (الهام وغير العاجل) لكي يقوموا بالإعداد الجيد للأمور قبل أن يحين موعدها , بمعنى آخر : يقومون بالإعداد للمستقبل قبل أن يأتي بوقت كاف.

وكثير منا يشعر بأهمية بعض الأنشطة في حياته إلا أنه يؤجلها حتى تصبح عاجلة ولا يستطيع أن يعطيها الكم الأفضل من العناية والإهتمام.

والآن.. - أخي القارئ - هل يمكنك أن تسأل نفسك سؤالا هاما : ما هو الشئ الذي تتمنى أن تفعله بإنتظام أكثر سواء في حياتك الشخصية أو العملية, والذي تعتقد بأنه سوف يؤثر تأثيراً إيجابياً كبيراً على نجاحك في حياتك وعملك؟

أغلب الظن أنك لو أجبت على هذا السؤال بأمانة وبتفكير عميق سوف تجد العديد من الأنشطة التي تقع في المربع الثاني (الهامة غير العاجلة) والتي يجب أن تخصص لها الكثير من وقتك… أكثر مما تفعل الآن!

نشر يوم الخميس، 9 فبراير 2006، في قسم ثقافي، 6 تعليقات حتى الآن.