أرشيف المدونة
هنا يمكنك تصفّح أرشيف المدوّنة.

أرشيف قسم ‘بوح’

عند مهدٍ ثانٍ للعُمر..

عليّ اليوم أن أقتل الكثير من القلق والألم، وأنعم أخيرا بشيء من الطمأنينة وراحة البال. لكنني لا أشعر أنني هناك بعد، لم يفارقني القلق تماما، رغم أن دواعيه لم تعد كما كانت! يبدو أن لا فرح يأتي بلا خوف أو قلق، عليه نفسه على الأقل.

ما أتمناه في الحقيقة هو أن تميل موازين القوى لصالحي أنا، في أمر لا يتعلق بأحد كما يتعلق بي. المشكلة الحقيقية هي أنك لا تتفق مع أقرب الناس إليك في طريقة التفكير. نسبة التفكير العمليّ إلى العاطفيّ تختلف بين البشر لدرجة لا تحتمل أن يشترك إثنين في صنع قرار واحد!

أعتقد أنني أبالغ كثيرا في التشاؤم هنا، وأعلم أن هذا لا ينبغي أبدا اليوم، آسف. لكنه القلق، شيء ما يجعلنا دائمي الخوف على أية فرحة، ربما أكثر من إحساسنا بها نفسه!

إلى هند، لن تتخيلي يا صديقتي ما حدث أبدا. أقرّ الله عينكِ بالصغير، نسيت اسمه! نسيت إن كان هناك من أخبرني باسمه أصلا!

..

إليك، ربي..

بعمق هذا الكون أودّ لو أبكي، وأن يصعد قلبي أعلى من سحاب الليلة، هذه الليلة، قليلا. أبتعد عن أسفلت وصحراء ومياه وجليد الأرض، إلى مكان ما بينها وبين السماء، لأستطيع أن أتحدث إليك بتركيز أكثر، دون أن يقاطعني أي شيء، حتى نفسي. ما أودّ قوله كثيرٌ جدا. لن تحتمله حتى هذه المساحة الإلكترونية، لا كمّا ولا كيفا.

يا الله.. قد مضت أيام كثيرة، وحدثت فيها أشياء أكثر مما قد تتحمله، جهرا وسرا، وتبدّلت على قلبي فصول أربعة، بتقلّباتٍ أكثر. ولولاك، ولولا يقيني بحبّكَ، ما احتملت! وبرغم أن أشياء كثيرة لم تسر كما كنت أرغب، إلا أنك تعرف كم أنا سعيدٌ الآن بما إنتهى إليه كل شيء، وبما أعتقد -متفائلا- أنه سيحدث في المستقبل، أستطيع الآن أن أركّز كل دعواتي في شيء واحد تعرفه، أكثر مني، وحدك تملك قدرة لا محدودة على تيسيره لي.

تعلمتُ أكثر من طاقتي في العاميْن الأخيريْن، ولكن يبقى أهم ما تعلمته، هو أن أثق بكَ.. كثيرا.

نشر يوم الأحد، 30 نوفمبر 2008، في قسم بوح، 4 تعليقات حتى الآن.

وبعد مرّي تسري..

أبكي؟.. لا أقول أنني أفعل! قد يليق هذا أو لا يليق، ليس على جميع الناس تفهّم أسبابي وليس عليّ أن أشرح! لمَ قد تبكي لأجل شيء أو شخص لن تؤثر أحزانه عليك بشكل مباشر؟ - هذه أشياء لن تجد لها تفسيرا دقيقا.

لدي أحلام كثيرة اليوم، كثيرة جدا، أعرف أن بعضها لن يتحقق، كافحت بشدّة من أجل أحلام مضت، كافحت لكنها مضت دون أن تتحقق، فهمت أشياء ولم أفهم أشياء.. أخطأتُ كثيرًا أيضًا، وآلمني هذا أكثر. لكنني بقيتُ حيّا في النهاية، ظلت أنفاسي تتردد واستبدلت كثيرا مما تلف من أحلامي بأفضل منها، وأعطاني الله أشياء أعلم أنني لا أستحقها بفعلي ولا حتى بآلامي مضافة إليه.

للأقدار مشيئة مختلفة، مشيئة لا نفهمها لكن علينا أن ننحني لها أحيانا، لأن الوقت أثبت أن لها حكمة لا تظهر إلا في وقت متأخر. لكنها تظهر. يا ناس.. تظهر !

نشر يوم الخميس، 13 نوفمبر 2008، في قسم بوح، 3 تعليقات حتى الآن.

اكتشافات، وإن تأخّر بعضها..

.. وكنتُ لا أدري أن بعض الناس علينا أن نبتعد ونغيب عنهم أولا، كي نستطيع أن نعيد الإقتراب منهم بميل ما، عند زاوية محددة، لنرى فيهم ما لم نره من قبل، وما نحتاجه في الحقيقة، حتى أننا في بعض الأحيان لا نصدّق أنهم هم ذاتهم الذين عرفناهم، بطريقة مختلفة، في وقت سبق.

وأن الصداقة، بين أيّ إثنيْن، مضطرة حتما للوقوف عند عتبة بعض الأبواب دون أن تعبرها، لأن ما يليها لن يليق بالخصوصية التي تريد لهذه الصداقة أن تملك، ولأنك لا تريد إكتشاف حقيقة قدرتها على التنافس عند الطرفيْن أبدا.

وأن أخطائي، وأخطائك. أخطائنا كلنا بوجه عام نسبيّة للحد الذي يرهق أعصاب من يحاول الكشف عن المخطيء والمصيب، وليس لغير الله أن يتيقّن من صدق حكمه على أحد، فلا يورّط أحد نفسه في هذا ما لم يضطر إليه.

نشر يوم الجمعة، 19 سبتمبر 2008، في قسم بوح، 10 تعليقات حتى الآن.

That would be Perfection!

إنتحار. قد يكون أكثر بطئا, وأكثر مللا. لكنه يؤدي للنتيجة نفسها, وللعقوبة نفسها أيضا.
لا تكترث, لا يكترث أحد, لم تعد هذه الأشياء كما كانت دوما, لم أعد أنا أنا, ولا أنت أنت.
إنتهت هذه المرحلة من حياتنا جميعا, تغيّرنا, وهذه هي اللحظة التي لا يتطرق لها الأدباء في روايات الأجيال, كيف سيخبر الأب زوجه عن إستشهاد أحب أبنائها إليها؟ لوعتها؟ كيف ستبكي أو تصرخ؟ لكن هذه أشياء غير مهمّة في دنيا الأدب, المهم هو ما سيصير الحال إليه بعد عدة سنوات, إثر إعتياد الغياب, وفي رواية جديدة, يدخلها أبطال جدد بدلا من الشهيد, كي لا يصاب القاريء بالملل!
هل تخفف الجراح صياغتها بأسلوب أدبيّ منمّق كهذا؟ هل تشعر بإرتياح ما عندما يصفك بـ”عاشق سابق”, ويخبرك بأنك النموذج الأفضل الذي لم يظنه موجودا خارج الكتب؟

نشر يوم الثلاثاء، 1 يوليو 2008، في قسم بوح، 2 تعليقات حتى الآن.

حكمة!

أخبرني صديق يوما, ألاّ أهيء أفراحي.

بعد عدة تجارب إقتنعت بوجهة نظره تماما, وندمت لاحقا أني لم اسأله “كيف؟”.

نشر يوم الأحد، 22 يونيو 2008، في قسم بوح، 6 تعليقات حتى الآن.

ونغرق صمتًا

خلفي كانت. وكنتُ أركض منها, لا أعرفها, لا أتبيّن ملامح وجهها, لكنني لا أحاول, لا أريدها. يستبدّ بي التعب, أشعر بدنوّها, تقترب أكثر. أنظر إلى الأفق الممتدّ حتى يخذلني البصر, أفكِّرُ, لو كنتُ براقا: أصل لأبعد نقطة تراها عيني بمجرّد أن أفعل! لكنني رجلٌ مكبّلٌ بألفِ قيْدٍ وألفِ ضدّ.
أصلُ, أصعدُ إلى بناية, شقّة بعينها, أختبيءُ لديكِ..
أبكي, لا تفهمينَ شيئا. وجودكِ يُلغي مخاوفي, يزيدني طمأنينة, لم لا تبقين دوما؟ أبكي أكثر لأني أحبكِ, لا أخبركِ, لا أستطيع حتى أن أقبل جبينكِ, أن أجفّف دموع جزعة عليّ.
يحتضنني الصغيرُ, يربّتُ عليّ, يسألني مترفّقًا عمّا بي, بهدوءٍ أُقبِّلُ كَتِفَهُ, فَرَأْسَهُ, أحتضن الروْع في عيْنَيْهِ, أُخبره أن يحفظكِ بهما, أن يعتني بكِ كثيرًا..
وتصعد عينايَ بالأسئلةِ إلى وجهكِ, لماذا سواد الليل حالك هكذا؟ لماذا أنتِ جميلة هكذا؟ لماذا تتحمّلين رجل بهذا الحزن؟
ونغرق صمتًا.

نشر يوم الثلاثاء، 18 مارس 2008، في قسم أدبي, بوح، لا تعليقات حتى الآن.

نقاهة

 ليدخل دورة الحياة, ويتحول -مثلهم- إلى جماد بعد أن يتجرّع القدْر الذي تحتاجه برائته/مثاليّته من صدمات لتُكسَر. لم يعد كسابق عهده بنفسه.
مؤلمٌ جدا هذا الجسر الذي تحتاجه الأحاسيس لتنقلب على أصحابها, مريرٌ جدا مذاق السخرية إذ تصبح أكثر ردود الأفعال لطفا لتضحيات ضلّت طرق مستحقيها.

سأضرب مثلا:
لم أعد أتذكر تفاصيل أحلامي وأوجه أبطالها عندما أصحو عنها, هل لهذا علاقة بما حدث؟ هل يهم هذا الخبر سواي؟
.. لكن هذا يؤلمني, لأنني أهتم بشئون خاصة كهذه, جدا.

نشر يوم الأربعاء، 9 يناير 2008، في قسم بوح، 2 تعليقات حتى الآن.

حريّة

أعتقد أنه من الأفضل لي, من الآن فصاعدا, أن أحيا على قواعدي وحدي, أن أحتفظ بأحاسيسي الخاصة تجاه من أعتبرهم مذنبين في حقي, بإختلاف ذنوبهم. فليس جيدا -لأجلي- أن أنتقل إلى الجانب الآخر دائما, لألتمس آلاف الأعذار التي تفضي إلى نهايات رماديّة لا تؤلم سواي.
الكثيرون قد أخطأوا بالفعل, يجب أن أعاملهم وفقا ذلك, لا بإعتبارهم ملائكة أو شياطين. لم أقابل في حياتي, ولا أؤمن بوجود من هم على خلق الملائكة أو الشياطين, الجميع بشر, وعلى خلق البشر, فقط.
ولستُ أداة في يد أحد, ليعاملني وفق حالته المزاجيّة, أو وفق ما يعرفه ويخفيه, من يهتم لأمري عليه أن يتعلم كيف يصارحني, وإلا فيسعدني مصارحته بأنه لا يعنيني. وأعني هذا تماما.. لا استأذن أحدا كي أكرهه, أو أنساه, كما لم أفعل حين أحببته. من لا يقدّر لا يستحقْ.

نشر يوم السبت، 29 ديسمبر 2007، في قسم بوح، تعليق واحد حتى الآن.

ذات ليل

أفتقد ليلتها, صوت مشاري يخرج هادئا من مذياع السيارة(سورة يوسف؟), والطرق خالية إلا من أسهم وعلامات تشير إلى اتجاهات بعيدة, لن تذهب إليها(المعادي؟), أعمدة الإنارة حاملة الهالات الصفراء فوقها.. (أشعر بالبرد), في هذه اللحظة أحببت حياتي فعلا, وهذا لا يتكرر معي كثيرا.
.. تعبر السيارة أحد الجسور محتفظة بسرعتها (قال لي يوما أن نصف هذا الجسر ينتمي للقاهرة والآخر للجيزة), نسمة هواء باردة تتسرب لتمنحك رجفة للحظة, إبتسامتك التي لم يلحظها أحد.
(يا ربي.. لو تستمر هذه اللحظات للأبد!)
كوبري 6 أكتوبر, أشعر الآن أني (فوق القاهرة) تماما, تدخل السيارة طريقا خاطئا, لكن جميع الطرق متصلة (بلى, ليست مشكلة), شارع جانبي ثم.. (نعم, أسكن هنا).. تلتقط أوراقك و(شكرا), تشعر برغبة صادقة في الإبتسام, فتفعل..

نشر يوم الخميس، 6 ديسمبر 2007، في قسم بوح، لا تعليقات حتى الآن.

بردا وسلاما..

بردا وسلاما

تعلمينَ.. أحزن لحزنكِ أيضا, غير أني لا أملك توجيه بوح مباشر إلى قلبك الصغير, الحبيب على بعده, وبرده, الطيّب مهما فعل.
صغيرتي..
على أثر التغييرات التي طرأت مؤخرا -جعلتنا أفضل كثيرا بالمناسبة, لو تهتمّين بشأن صغير كهذا-, بعد أكتوبر البائس ونوفمبر السعيد, أصبحت أمرّ بتجربة الحزن نفسها مرتين, مرة لكِ ومرة لي, بكل التناقض والبغض الذي يحمله كل حزن منهما للآخر, تناقض الأسباب, وتضارب الطرق المحتملة للشفاء. ما سبق قد لا يزيد على أسطر في عمر الكتابة, لكنه تجربة حياتيّة قاسيّة على من مرّ بها, صدقيني. وأعيدي قراءة السطور الخمس الأخيرة من جديد!
بعض الطرق تصبح أكثر فعاليّة لو حملت السائرين لإتجاه واحد, بدلا من إثنيْن, ما مصير طريقنا إذن؟ أتسمحينَ بإجراء تعديل مروريّ صغير كهذا, رغم أنف السلطات؟ حسن. بيدك وحدك تقرير ذلك, لا أجرؤ على توجيهك, أو التأثير عليك في قراراتٍ يجب أن تتعلمي كيفية إتخاذها بإنفراد. لأن عدم قدرتك على ذلك وحدك, سيعني أيضا, عدم إستعدادك لمعركة صغيرة لأجلها, ولتحمّل نتائجها, السعيدة حتما.
أعرف أنكِ تقرأينني جيدًا, وأنكِ تعلمين أن لا كلمة أتت في غير موضعها, وأن الكلمات التي لا موضع لها الآن, قد اختبأت بينَ السطور, بإنتظار فرصة لتضيء مكان مظلم كهذا, وأنكِ تعنينني أكثر من أن أشغلكِ بشأني, وأني لا أقر لحوّاء بإبنة غيرك, و… مهلا!
حسنًا.. لا ينبغي أن يجرفني تيار الكلمات مجددا, أقول لكِ: لا تشغلي عقلكِ بأشياء ربما لم يحن وقتها, أغمضي عينيكِ فقط على الحلم الذي تريدين, بالبطل الذي تريدين, والله بالأعالي ودودٌ جدا, وحده يمهّد الطرق, ويغيّر إتجاهاتها, لتتلاقى, تتوازى.. تتّحد, وحده قادرٌ على جعلها أقلّ بردا, وأكثر سلاما.

نشر يوم الثلاثاء، 27 نوفمبر 2007، في قسم أدبي, بوح، لا تعليقات حتى الآن.