عند مهدٍ ثانٍ للعُمر..

نوفمبر 30 2008

عليّ اليوم أن أقتل الكثير من القلق والألم، وأنعم أخيرا بشيء من الطمأنينة وراحة البال. لكنني لا أشعر أنني هناك بعد، لم يفارقني القلق تماما، رغم أن دواعيه لم تعد كما كانت! يبدو أن لا فرح يأتي بلا خوف أو قلق، عليه نفسه على الأقل.

ما أتمناه في الحقيقة هو أن تميل موازين القوى لصالحي أنا، في أمر لا يتعلق بأحد كما يتعلق بي. المشكلة الحقيقية هي أنك لا تتفق مع أقرب الناس إليك في طريقة التفكير. نسبة التفكير العمليّ إلى العاطفيّ تختلف بين البشر لدرجة لا تحتمل أن يشترك إثنين في صنع قرار واحد!

أعتقد أنني أبالغ كثيرا في التشاؤم هنا، وأعلم أن هذا لا ينبغي أبدا اليوم، آسف. لكنه القلق، شيء ما يجعلنا دائمي الخوف على أية فرحة، ربما أكثر من إحساسنا بها نفسه!

إلى هند، لن تتخيلي يا صديقتي ما حدث أبدا. أقرّ الله عينكِ بالصغير، نسيت اسمه! نسيت إن كان هناك من أخبرني باسمه أصلا!

..

إليك، ربي..

بعمق هذا الكون أودّ لو أبكي، وأن يصعد قلبي أعلى من سحاب الليلة، هذه الليلة، قليلا. أبتعد عن أسفلت وصحراء ومياه وجليد الأرض، إلى مكان ما بينها وبين السماء، لأستطيع أن أتحدث إليك بتركيز أكثر، دون أن يقاطعني أي شيء، حتى نفسي. ما أودّ قوله كثيرٌ جدا. لن تحتمله حتى هذه المساحة الإلكترونية، لا كمّا ولا كيفا.

يا الله.. قد مضت أيام كثيرة، وحدثت فيها أشياء أكثر مما قد تتحمله، جهرا وسرا، وتبدّلت على قلبي فصول أربعة، بتقلّباتٍ أكثر. ولولاك، ولولا يقيني بحبّكَ، ما احتملت! وبرغم أن أشياء كثيرة لم تسر كما كنت أرغب، إلا أنك تعرف كم أنا سعيدٌ الآن بما إنتهى إليه كل شيء، وبما أعتقد -متفائلا- أنه سيحدث في المستقبل، أستطيع الآن أن أركّز كل دعواتي في شيء واحد تعرفه، أكثر مني، وحدك تملك قدرة لا محدودة على تيسيره لي.

تعلمتُ أكثر من طاقتي في العاميْن الأخيريْن، ولكن يبقى أهم ما تعلمته، هو أن أثق بكَ.. كثيرا.

5 responses so far


  1. أنتَ تنضج بسرعة يا محمد

  2. صدقيني أتمنى،
    لعل هذا أكثر ما أحتاج إليه في هذه الأيام.

  3. ” المهم في ما نراه هو ما نتطلع إليه ”
    أردد هذه الجملة كثيراً ، وتذهلني

    هنا .. سأعتمد بأنها مساحة خاصة جداً
    لذا لن أتطفل

    أنا أحب هذا المكان كثيراً
    وتلك مساحتي الخاصه .. لذا لا تتطفل !

  4. (إبتسامة)
    ..
    كم أتمنى لو استطعت أن أجعل بعض أشيائي الإلكترونيّة تجاورني بلا مصدر للكهرباء أو للإنترنت!

  5. “إليك، ربي..”
    مش عارفه اقولك ايه
    لمستنى
    كأنك بتتكلمى عنى
    مش عنى وبس
    عننا كلناا
    خصوصا عن احسااسنا
    اننا عاوزين مكاان منعزل اكتر عشان يكون كل تركزناا معاه

    رائع كالعاادة
    “والمرة دى فهمت” :D

Leave a Reply