قراءة في رواية سقف الكفاية
معرفتي بالأدب العربيّ خارج حدود الكتاب المصريين, لم تكن تتجاوز حدود الشعر, بداية قرائتي للأدب الروائي العربي كانت مع أحلام مستغانمي قبل أكثر من عام, من خلال ثلاثيّة ذاكرة الجسد/فوضى الحواس/عابر سرير, أسلوبها الشعريّ في الكتابة راقني جدّا, بعدها قرأت “سقف الكفاية” لمحمد حسن علوان, عن سابق إعجاب بقصائد الكاتب المنشورة على موقعه, يتشابه أسلوب علوان مع أحلام كثيرا, ربما لكوْن الإثنيْن قد مرّا بتجربة الشعر قبل كتابة الرواية, فخرجت رواياتهما تحمل طابعا فلسفيّا حالما بعيدا عن الأحداث المتلاحقة أو المثيرة التي تميّز أغلب الروايات الكلاسيكيّة.
“سقف الكفاية” عبارة عن رسالة طويلة من بطل الرواية “ناصر” إلى حبيبته “مها” التي تركته وتزوجت من آخر, الرواية كلها يحكيها بطلها ناصر على شكل خواطره التي ينتقل بها بين زمنيْن, الأوّل الذي بدأت فيه قصته مع مها في الرياض, والثاني الذي يحيا فيه بمنفاه الإختياريّ في فانكوفر مع شركاء غربته.
الرواية كلها تدور حول مها, إلاّ أن هذا لم يمنع الكاتب من إقتحام آفاق أخرى جعلت الرواية أكثر عمقا, فأتى الموت فيما حدث للجدّة, والوطن في قصة صديق المنفى العراقيّ “ديار”, والغربة الإختياريّة في وجوده بفانكوفر بحجّة الدراسة.
كتب علوان الرواية قبل خمس سنوات عندما كان في الثالثة والعشرين من عمره, وتعرّض للعديد من الإتهامات بأن هناك من “كتبها له”, وهذه شهادة على تميّز الكتاب, ودلالة على مدى إستعداد مجتمعاتنا لتقبّل فكرة إقتحام الشباب لمجالات كهذه, وعلى رؤيتنا للسقف الذي يحدّ إبداع الشخص بحسب الفئة العمريّة التي ينتمي إليها!
نُشِر لمحمد حسن علوان روايتين بعد سقف الكفاية: صوفيا وطوْق الطهارة. وله العديد من القصائد والقصص القصيرة منشورة على موقعه ولم يضمهما كتاب بعْد.
[يمكنك تحميل رواية سقف الكفاية من هنا]
ماعرفتش محمد حسن علوان غير من كلامك واقتباساتك عن رواياته يا محمد بس بقيت من اشد المعجبين بيه
من خلال الانطباع الأول الذي تكون لي بعد قراءة الرواية أنها حزمة من القصائد التي نضجت على مستوى المضون و لم تنضج على مسوى الشكل . هي رواية وليست بالرواية ..ملحمة وليست ملحمة ..قصيدة وليست قصيدة …اتنه شكل أدبي يتناغم مع لغة الشعر وأحداث الرواية…
سقف الكفاية تقول الشيء الكثير على مستوى اللغة وقواعد اللعبة بها أكثر مما تقوله على مستوى الشخوص والأحداث التي توزعت على احداث قصة غرامية تراجدية تنتهي بالاغتراب في المهجر …فالراوي يكتب مقدوحا بما عاشه من الحب والأحزان… فتتماوج اللغة بين القلب والعقل بين الواقع والحلم , يكتب الراوي روايته في شكل ملحمة وفي شكل رسالة وفي شكل قصيدة تحاول استعادةلذاكرة البطل النكسر الذي تزوجت حبيبته، كيف سيفي بحبه لها : هل سيترهب ؟ هل سيخصي نفسه ؟….أم ينتظر أن تنزل حبيبته من السماء مع المطر ؟؟ انها اللغة/الحب في سقف الكفاية … التي كما نزار قال : حبك مثل الموت والولادة //صعب أن يعاد مرتين.. وهي كما يقول الناقد عبد الله الغدامي : ، ولو قُدِّر لقيس أن يكتب نصاً نثرياً لليلى لاستعان بمحمد حسن علوان ليكتب له هذا النص، لقد كتب قيس عن حبيبته شعراً وكتب علوان عنها نثراً…
ايه ده ياقماعه انا عاوزه الروايه بالشسمه