عام, إهانة السيد الرئيس!
صدر أول أمس أول حكم بالسجن ضد مدوِّن مصري, أربعة سنوات, ثلاث منها بسبب إزدراء الإسلام والأزهر, وسنة بسبب إهانة السيد رئيس الجمهورية.
حسنا.. لست تماما مع القرار, مع إحتقاري لشخص كريم, ولأفكار كريم, ومع عدم تقبلي لأيّ من مقالاته, إلا أن قرار الحبس نفسه قاسٍ جدا.. خصوصا عندما يتعلق الأمر بمجرد “كلام” في مدونة.. بعيدا عن عقوبة الثلاث سنوات الخاصة بإزدراء الأديان.. فأعتقد أن الكثيرين معرضين للعقوبة الثانية.. خصوصًا وأن “إهانة رئيس الجمهورية” تمثلت فقط في تشبيهه بـ “دكتاتور من الفراعنة” وإنتقاده لمبايعة شيخ الأزهر والبابا للرئيس, أيّ لم يوجه له أي سبّة “أبيحة”.. حسب معلوماتي, ولم يتدخّل في الحياة الشخصية والأسريّة للسيد الرئيس كما كان يبرر ممتاز القِطّ هذه العقوبة!
من عادة السيد الرئيس دومًا, حين يسأله محاوره عن سِر رفضه لقيام أحزاب دينيّة, أن يستشهد بالحالة في الغرب “بلاد الإكسلانسات”, حيث لا توجَد أحزاب قائمة على أساس ديني, أو بمرجعيّة دينية, ورغم عدم دقّة هذه المعلومة لوجود الحزب الديمقراطيّ المسيحيّ مثلا في ألمانيا, إلا أني أودّ أن أستفسِر.. بعد إذن مكتب مكافحة التدوين القابع بأمن الدولة, وبعد إذن أمن الدولة نفسها, وبعد إذن محكمة جنايات محرم بِك , وبعد إذن القاضي أيمن العكازي.. بإتباع منهج الرئيس نفسه في إستنباط الأحكام.. هل توجد في الغرب تهمة تحمل عنوان “إهانة الرئيس”؟ ما الفارق بينها وبين “إهانة الذات الملكيّة”؟ أليسَت في هذه التهمة إختزال للدولة كلها في شخصك؟
كل معلوماتي عن هذه التهمة أنها طُبِّقت على الكاتب السوري “محمد غانم” الذي حكم عليه بالسجن ستة أشهر في يونيو الماضي لإهانة الرئيس السوري, وتمثّلت الإهانة في دعوته الحكومة السورية إلى إنهاء قمع الأكراد, ولكن العقوبة كانت أكبر قليلا في زيمبابوي حيث صدر حكم بالسجن لمدة عام على أحد رجال الأعمال لإتهامه موجابي بطباعة نقود لا فائدة منها, إلا أنها أُلغيت منذ شهرين في أندونيسيا.. ولا أعلم أين كانت تُطبّق أيضًا.. ولكن ما أعلمه أن بعض الخبثاء يهمسون بأن السيد الرئيس لا يعتبر أندونيسيا من ضمن الدول التي ينبغي أن تحذو مصر حذوها, خصوصا بعد أن ترك رئيس وزرائها الحُكم طواعيةً منذ عدة سنوات, وهذا كما نعلم جميعا غير قابل للتطبيق في مصر لإختلاف الظروف بالطبْع, حيث يندر أن نجد في مصر عبقريّات صالحة للحكم .
شاهدت منذ شهور عدة حلقات لمسلسل أمريكي لا أذكر اسمه على قناة الـ mbc, المسلسل كل غايته السخرية من تصرّفات الرئيس الأمريكي وزوجته, وأقرَب من هذا.. الفيلم التسجيلي “فهرنهايت 11/9” للمخرج مايكل مور, الفيلم بمنتهى البساطة يشكِّك في إخلاص الرئيس الأمريكي لأمريكا, ويتهمه ضمنيًا بإقحام الولايات المتحدة في الحرب لأسباب شخصيّة, ويتهمه بتهريب أبناء عائلة بن لادن من الولايات فور إنهيار البُرجين, وفاءً للـ”بيزنس” المشترك بينه وبين العائلة! . ناهيك عن تعليقات مايكل نفسه المضحكة عن جورج بوش, ومرّ الأمر بسلام دون أن يمثل مور أمام القضاء الأمريكيّ مُتهمًا بإهانة السيد الرئيس, ناهيك عن أن يتم حبسه لمدة عام !!
سيدي الرئيس, نهايةً, هل لي أن اسأل مع سيد يوسف عن عقوبة إهانة مصر؟ عن عقوبة إختفاء جامعات مصر من أفضل 500 جامعة في العالم؟ عن عقوبة كَوْن ترتيبنا 140 في قائمة الصحافة الحرّة؟ عن عقوبة قتل 1400 مصري على العبّارة؟ عن عقوبة كَوْن ترتيبنا 191 من أصل 191 في حماية حقوق الإنسان؟ عن عقوبة إعتبارك ـ علنا ـ مصر محايدة في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني (الذي كان إسرئيليا عربيا قبل عقود)؟ عن عقوبة الإعتداء على بنات مصر يوم الإستفتاء؟ عن عقوبة الإهمال الأمني في وسط البلد العيد الماضي؟ عن عقوبة إنتحار عبد الحميد شتا؟ .. أيكفي؟


السبت، 24 فبراير 2007 الساعة 12:28 ص
بجد حسبُنا الله ونعم الوكيل …
أو ممكن نسأل عن عقوبة العيشة الغير آدمية للمواطن المصري المنهوب
من أول رغيف العيش , الموت حرقا ((للي مالوش في ركوب العبارات أو القطارات)) ,
التلوث الذي طال كل شئ من أول مياه الشرب لغاية أكياس الدم ((بغض النظر عن تلوث أجهزة الدولة)) , السرطان وغيره, تكدس الطلبة في الفصول الي مش بيفهمو منها حاجة أصلاً.. إرتفاع معدل الجرائم, دا غير الأمية والفقر والبطالة , ..و
.
.
… و عدِّد ولا حرج …
السبت، 24 فبراير 2007 الساعة 2:20 ص
حلوة التدوينة جدا
“بعض الخبثاء يهمسون بأن السيد الرئيس لا يعتبر أندونيسيا من ضمن الدول التي ينبغي أن تحذو مصر حذوها, خصوصا بعد أن ترك رئيس وزرائها الحُكم طواعيةً منذ عدة سنوات”
لول :)))
السبت، 24 فبراير 2007 الساعة 4:30 م
السلام عليكم يا محمد …
رائعة تساؤلاتك الأخيرة ، و اتفق معك تماما في حديثك هنا إجمالا … و لست أجد 3 سنوات قاسية على وقاحته ، لا سيما و أني كنت أقرأ قبل قليل في مدونة لأحد المطبلين له و المزمرين أنه كان يسأل عن “الحملة بالخارج” لأنها أهم ما في الأمر ؟؟؟؟
أليس مدهشا أن تكون لدى مدون رغبة بأن يسجن من أجل أن يعتبر بطلا وطنيا ؟؟؟
السبت، 24 فبراير 2007 الساعة 10:26 م
وضعت مجلة “باراد” الأمريكية تصنيف يعتمد على إختيار أسوأ 20 ديكتاتوراً في 2006 , وإعتمدت فيه على معلومات فريدم هاوس وتقارير منظمات عالمية أخرى مثل هيومان رايتس ووتش ” والعفو الدولية” وغيرها..
وقد إختارت الرئيس مبارك لأول مرة لكي يكون من بين هذه القائمة وقد قررت تصنيفة في الرقم 18 من القائمة..
’’ مجلة باراد الأمريكية هو ملحق يصدر من الواشطن بوست يوم الأحد ,وتعتبر من كبرى الإصدارات الصحفية الأمريكية المستقلة وهي توزع على نطاق الولايات المتحدة كلها جنبا إلى جنب مع كبريات الصحف الأمريكية المعروفة مثل ” نيويورك تايمز” ‘‘
الأثنين، 26 فبراير 2007 الساعة 8:54 ص
ربما أتابع بعض تدويناتك محمد
غير أنك تلك المرة بالذات
أقحمتني صراعاً داخلياً ثقيلاً
وحالة من النفور مما حولنا
أحمل معك شعار “يحدث في مصر الآن” !
لله الأمر من قبل ومن بعد
حالة من الجمود والاندهاش في آن
أحاول بعد قليل
تخليصي منها لفكرة ما.
الثلاثاء، 27 فبراير 2007 الساعة 2:02 ص
رائع يا حبيب تحليلك ومقارباتك حول هذا الكابوس العربي الثقيل الذي اسمه رأس السلطة وكأن الرعبة هي ما يتبقى من جسد هذا الرأس، من أطراف (كسيحة) وعضلات (مرتخية) وعظام (هشة) وغدد (مسرطنة) وأحشاء (فاضية ومليئة بالغازات السامة وغيرها) وشرايين (بدماء ملوثة بجميع أنواع الفيروسات وآخرها “بتاع انفلوازا الفراخ”) وإفرازات عسيرة التصريف… و لاحل لهذا الرابط بين هذا الرأس وهذا الجسد إلاّ بالفصل على الطريقة التي تم نطبيقها على برزان التكريتي… تيتي تيتي كأنك لا رحت ولا جيتي..
تحياتي
جُحَا.كُمْ
الأربعاء، 28 مارس 2007 الساعة 1:13 ص
جميلةالمدونةوحلوةلكن وآآآآه يابلد لو كان الزمان يجود بابن مصراوي يحب مصر وأولادها!!!!!
السبت، 5 مايو 2007 الساعة 11:02 ص
بصراحة يا محمد أنا أختلف معاك المرة دي تماما!!!! وبستغرب أن يكون في ناس من النشطاء الإسلاميين يكونوا من المدافعين عن المتطرف المجرم الإرهابي العلماني اللي اسمه كريم عامر أنا قرأت معظم ما كتبه هذا الشاب وللاسف كله تنم عن حقد طافح ضد الإسلام ومرض نفسي غير عادي ده فعلا من المتطرفين العلمانيين الذي لا ينبغي الدفاع عنهم آه أنا بكرة العلمانيين فعلا وأرى أنهم اوصلونا لنقطة سوداء في تاريخنا المعاصر وشقوا عصا الأمة بين إسلا ميين وعلمانيين لكن في عتدلين وعندهم رغبة في التحاور ومد الجذور ما بينهم وبين الإسلاميين..أما التطرف والمغالاة فمرفوض من اي جانب فأنا ارفض المتطرفين العلمانيين كما ارفض المتطرفين الإسلاميين أمثال اللي بيروج ليهم كريم عامر نوال السعداوي ووفاء سلطان وعبد الله القصيمي وجابر عفور وعبد المعطي حجازي …الناس دي من غلاة العلمانيين للي لا هم لهم سوى عداء للدين وكل ما هو إسلامي وربنا ينتقم منهم على ما يكتبوه وكل ما أجرموه في حق الإسلام
الجمعة، 25 مايو 2007 الساعة 5:56 م
كلنا عارفين المشكله والبلاوى وكله مخنوق وبالذات الشباب لكن المشكله محدش بيتحرك كله مستنى غيره يتحرك ويحرر ويعبر ويتظاهر ويقوم بالثوره وبعد كده كله هيبقه معاه ولو منفعتش المره دى يتحبس هو ولا كان حد حس بيه ونفضل مستنييين بطل تانى ولا قائد تانى
انا دلوقتى عرفت هما ليه قادرين يعملو كده فينا اتاكدت فعلا اننا اكتر حاجه بنعملها الكلام الكلام وبس ،اتاكدت فعلا اننا ظاهره صوتيه وان الشعب بتاعنا حلو اوى وبيفهم اوى بس فى الكلام بدليل المثل اللى بيقول يافرعون ايه فرعنك قال ملقيتش حد يردنى