وفي مصر.. حساباتنا مختلفة قليلا

نوفمبر 26 2006

بدون حسد..
بس لو عمرو دياب بياخد في الساعة 120 ألف جنيه مصري, المبلغ ده بالنسبة لموظف بقاله 20 سنة شغال في الحكومة, ومرتبه الشهري 400 جنيه, حيقدر يجيبه بعد 300 شهر شغل, يعني بعد حوالي 25 سنة!! ده بالنسبة لموظف قديم.
أما لو حنتكلم عن حديثي التعيين اللي مرتباتهم مابتزيدش عن 200 جنيه غالبا, فهو محتاج لضعف المدة السابقة, يعني حوالي 50 سنة شغل عشان يجيب اللي عمرو بيجيبه في ساعة غناء!
..
كل ده بسبب الشعب اللي بيقبض نفسه 200 و 400 جنيه ويروح يصرفهم على شراء شرايط أغاني أو جرايد رياضية! أو على حضور حفلات زي دي, فيزيد الطلب على الشخص, فيرتفع أجره, ويظل المنتج كسبان برغم الأجر المدفوع الرهيب!, ويظل أفراد الشعب في القاع, حتى تضطر حكومتهم لتحويل الوحدة الرئيسية للعملة من ورقية إلى معدنية, علامة على تدني قيمتها, ولا يرتفع مرتبهم داخل الجيوب شبرا واحدا.
..
يصبح إذا من الطبيعي جدا أن ينصرف المنتجون وأصحاب رؤوس الأموال إلى إنفاق هذه الأموال على الغناء والأفلام والحفلات, وأحيانا النوادي الرياضية, ويظل البحث العلمي والتعليم الجامعي ـ الأساس الحقيقي للنهضة ـ يتيمان مهتَرِئان لا يجدان من ينفق عليهما ولا على القائمين عليهما الذين يهاجرون في إستمرار ـ يشعرك بالحسرة ـ إلى أمريكا والدول الأوروبية لتستفيد من عقولهم هناك, ثم تأتي مصر لتتفاخر بأن هذا الشخص الذي وُلِد في مصر, قد حصل على الجائزة الفلانية العالمية, وتتجاهل كون ذلك قد حدث بسبب إبداعاته التي إبتكرها خارج مِصْر, وتتجاهل انه حصل على هذه الجائزة بجنسيته الجديدة.. لا القديمة.
..
كل ما سبق لا يعني كوني ضد الغناء أو ضد الرياضة أو غيرهما, ولكنني.. أتسائل عن أولوياتنا.. خصوصًا في المرحلة الحالية, ولازلت.. مستاء جدا من طريقة توزيع الثروة في بلادي !
..
إقرأ أيضًا :

11 responses so far

  1. مش كتير عليهم ربنا يزدهم واحنا عايزين ايه غير الستر هو الشعب ده كده شكلكم هتخلوني اقترح علي الحكومة تغيركم مع الصين وندفع الفرق

  2. إتكل على الله و إشتغل مغني … أهو كلنا هنغني فيوم …

  3. يا محمد إحنا اللي بنوزعها مش همة … والله إحنا

    ———–
    حسبي الله ونعم الوكيل

  4. بص يا أخ محمد أنا عندى قناعة انه حاييجى يوم .. ونحس الاية دى احساس يقينى
    ((ولو ترى إذ المجرمون ناكسوا رؤوسهم عند ربهم ربنا أبصرنا وسمعنا فارجعنا نعمل صالحاً إنا موقنون..ولو شئنا لآتينا كل نفس هداها ولكن حق القول مني لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين..فذوقوا بما نسيتم لقآء يومكم هذا إنا نسيناكم وذوقوا عذاب الخلد بما كنتم تعملون)) ياريت الحاجات اللى بياخدوها بتنفع

  5. عزيزي
    لا يعيب الغني غناه, ولا محاولته أن يزيد
    ما دام هذا من حلال ويؤدي حق الله في ماله
    ولكن مشكلتنا الحقة أنه لدينا حكومة سفيهة كل همها في انشاء قمر صناعي للقنوات التلفزوينية وليس قمر للبحث العلمي
    وحتى القمر لم يستفد منه علمائنا لصنع مثيل له بعد ذلك
    شرينا جاهز وخلاص

    مشكلتنا حقا أنه أولوياتنا لا تناسب على الاطلاق مشاكلنا السياسية ولا الاقتصادية ولا الاجتماعية ونحن, نعم نحن الشعب, من يساهم فيها سواء بالصت او حتى بالتصرفات الخاطئة

  6. عزيزي الحبيب
    فعلا، أنت وضغت اصبعك على مكمن الداء.. والذي ينخر جسد الوطن العربي برمته وليس مصر فقط. الغناء والرياضة، لا غبار على أهميتهما في حد ذاتها، ولكن حين يكونا هما الشغل الشاغل وموضع الاهتمام الأساس لدينا، في مرحلة نزلنا فيها سياسيا إلى قاع الحضيض، فمعنى ذلك أننا شعوب قاصرة، ما تزال في طور الطفولة تنعم بأبوة حكامها الذين بدورهم ينعمون بأبوة أسيادهم الأقوى في العالم.
    تحياتي
    جُحَا.كُمْ

  7. كبير المتشردين: :) إبتسامة بدون تعليق .

    بندر:
    نفسي يبطلوا يغنوا علينا بس!.. سعيد جدا بمرورك الكريم .

    جدي العزيز.. إسكندر:
    بالظبط..

  8. الدكتور:
    أولا انا سعيد جدا بدخول حضرتك عالم التدوين أخيرا..
    حقول ايه بس.. اللهم استخدمنا ولا تستبدلنا!.. بخاف من اليوم اللي حنتسأل فيه جدا.. كل واحد لوحده حيتسأل هو عمل ايه! والمستضعف المفرِّط.. عندي زيه زي المستبد المُفرِط .

    البقاء لله يادكتور…

  9. حائر:
    انا وضحت فعلا اني مش حاقد عليهم ولا مضايقني انهم يشتغلوا ويكسبوا, اللي مجنني بس الأولويات الضايعة, وإن التوزيع ده مش عادل في دولة مابتصرفش على التعليم ولا على البحث العلمي!

    أسعد الله أيامك..

  10. العزيز جحا:
    نحن متفقين جدا في النقاط دي, المشكلة فعلا مشكلة أولويّات, ومشكلة حكام لا يجدون ضير في ما يحدث خصوصا وأنه يشغل الناس عن قضاياهم الأساسيّة, فمابقيتش بستغرب لما واحد يروح يشتري سبع جرائد رياضية كل اسبوع عشان يعرف خبر عن مشكلة المنشطات المتعلقة بسماكة! ولا إنتقال أحمد فتحي معرفش فين! وهو اصلا مش لاقي ياكل!!

    الحكومة عايزة ايه اكتر من كده؟

    أسعدتني زيارتك.. جدا

  11. تصدق بأيه ….انا والدتي الله يمسيها بالخير …موظفة في الحكومة من سنة 1978 مرتبها حتى اليوم ما كملش 400 جنيه :) )) بلد ماشية بالمقلوب

Leave a Reply