في فقه التعامل مع الإهانات..
من حوالي عام تحديدا كانت بداية الأزمة الكبيرة اللي أثارتها صحيفة دنماركية بنشرها رسوما كاريكاتيرية مسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم , كانت نتاجا عن مسابقة أقامتها الصحيفة, تقضي بأن يتسابق الرسّامين في رسم تصورهم عن نبي الإسلام .
هاجت الدنيا وماجت على الصحيفة الدانماركية وعلى بلدها, وتوحّد المسلمون – إلى حد كبير – تحت راية مقاطعة الدنمارك إقتصاديا, وذهب أ.عمرو خالد في خطوة لاقت انتقادا من البعض واستحسانا من البعض الآخر الى الدانمارك, وأقام كبار علماء المسلمين مؤتمرا بدولة البحرين لمناصرة الرسول صلى الله عليه وسلم.
وبعد عام بالتمام والكمال, قام البابا خلال إحدى عِظاته بإقتباس جملة وردت على لسان إمبراطور بيزنطي في عهد قديم, وفي الآفاق الآن بوادر أزمة جديدة, قد تكبر وقد تموت في مهدها, الأمر متوقف على ذكاء البابا في التعامل مع القضية.
عموما كل ما مضى هو مجرد تمهيد لما أريد قوله, ياترى ممكن نتبع منهج أكثر علمية وواقعية في التعامل مع الإهانات المتكررة؟
طيب.. نشوف الأول ايه السبب.. المسابقة الدنماركية كانت بشكل عام ولم تطلب الجريدة من الرسامين أن يرسلوا برسوما استهزائية, بغض النظر عن كونها كانت تنتوي ذلك أم لا, لكن الرسّامين رسموا ما وضعت تحته خطًا في البداية, رسموا تصوراتهم هم عن الإسلام, مما يروه يوميًا من المسلمين, فهناك من رسم وجها يرتدي عمامة مربوط بها قنبلة, لأنه يرى تماما أن المسلمين = إرهابيين, بسبب المشاهدات اليومية لأفعال القاعدة وغيرها, فالقاعدة وأخواتها هم من سبوا رسول الله قبل الرسام, وهناك الآخر الذي صوّر محمدا صلى الله عليه وسلم مجرد رجل جاء ليدعو المسلمين لجنة مليئة بالنساء والخمور, بالتأكيد هو ما يعلمه ويشاهده من المسلمين هو ما وصّل له هذه الفكرة, وساهم في هذا سلوك المسلمين نفسهم, وبالأحرى عدم إهتمامهم بالدعوة وبإيضاح صورتهم للناس.
وهكذا.. فما رسمه الرسّامون كان ترجمةً واقعيةً للصورة التي قام المسلمون – عن طيب خاطر – بتوصيلها عنهم وعن دينهم وعن رسولهم, فالمطالبين بالإعتذار للحبيب صلى الله عليه وسلم هو نحن, وليست جريدة أو رسام أو بابا للفاتيكان!, نحن من أساء لا هم, نحن لا نرى جريدة غربية ترسم بوذا بشكل مهين, ببساطة لأن أتباعه مخلصين في إتباعه.. مخلصون في عملهم مثلا لأنهم يعلمون أن “بوذا سيحبك إن أتقنت عملك”, ببساطة شديدة هذا دعاهم لإفناء أنفسهم في العمل, وهكذا في العلاقات الاجتماعية وغيرها.. أما أتباع محمد صلى الله عليه وسلم, فهم أصبحوا مسلمين “بارت تايم”..
فالخلاصة, احنا مش مستنيين اعتذار من بابا الفاتيكان – اللهم الا اعتذار ادبي لخروجه عن آداب الحوار مع الآخر – , احنا اللي المفروض نقدم الاعتذار ده لرسولنا بإننا نتغيّر.. نبقى أحسن.. نبقى أفضل.. دينيا ودنيويا, ساعتها تفتكروا الإهانات دي ممكن تتكرر؟
تحديث:
يعني افتكرت كلمة قالها أحد الأخوة, إن كانت تمثل الإسلام فعلا فلا أرى البابا إلا صادقا!.. يقول:
معنى هذا أن الآية لم تبح للمسلمين أخذ الجزية من هؤلاء الصنف من الكفار. بل أمرت بقتالهم على الإسلام فقط، أي لا يجوز أن يقروا على دينهم أبدا فإما الإسلام أو القتل. ومن لم نقدر عليه منهم فيلحق بالكفار في ديارهم إلى أن يأتي اليوم الذي نقدر عليه فيه، فعندها أيضا لا يقر أبدا على دينه، فإما الإسلام أو القتل.
طيب يعني.. بعد مثال كهذا.. هل يجب أن نلوم البابا على كلامه أم نلوم أنفسنا على تشويهنا لصورة الإسلام؟
في النهاية أحب أقتبس من مدونة *زهرة* :
إقتباس:
يوم ُنسئل عن دورنا في كف الاذى عن رسولنا بماذا سنرد ..نحن لم نحرك ساكنا ولم يتعدى تصرفنا فوق الاستنكار و(حرقة الدم) ..رغم اني اعتقد ان بيدينا الكثير لنقدمهاعتقد ان أبلغ رد على ذلك البابا هو توبة مسلم وعودته الى الله ..هو إسلام نصراني وإرشاده الى طريق الحق..ليس بالشجب ننصر ديننا ..وليس بالكلمات الصماء نقدم شيئا له ..الاحاسيس الجوفاء التي لا يتبعها عمل كذرات التراب لا تغير شيئا
اتذكر سيدنا ابو بكر الصديق حين دخل الاسلام لم يمر ساعات قليله على اسلامه حتى جاء بسبعه من اكابر الصحابه مسلمين ..كم كان معه من القرآن وقتها ..ماهو حصيلته من العلم الشرعي آنذاك !
مقارنة بإحدنا ..نحن من حفظه القرآن و سمعنا من الدروس والخطب ماسمعناه ..وماذا بعد
….
…
لنجعل شهر رمضان لهذا العام شهر الدعوة الى الله ..ولا اقصد فقط دعوة غير المسلمين ..بل اقصد دعوة الناس كافه ..فكم من مسلمين وهم ابعد ما يكون عن الاسلام ..
بس خلاص..

عايز ارد عليه بقالي كام يوم ومكسل..
] .
هو ممكن نقول ( بسيط, حالم [لدرجة من اللاواقعية احيانا], خجول [مش دايما], دودة قراءة, عقلاني ) هم طلعوا مثاليين شوية؟ هاعمل ايه طيب! .

انا مرتبط بخطيبتي..



