فض الإعتصام..وإعتقال مالك!
تم فض الإعتصام التضامني مع القضاة.. وإعتقال اخونا المدون مالك..

مالك
مالك.. على أمل أن تخرج قريبا.. سامحني لعجزي.. مش قادر اعمل لك اي حاجة.. لكن ثق ان اللي بتعمله لن يضيع هباء..
اقرأ ايضاً في إرحم دماغك وبلو روز
تم فض الإعتصام التضامني مع القضاة.. وإعتقال اخونا المدون مالك..

مالك
مالك.. على أمل أن تخرج قريبا.. سامحني لعجزي.. مش قادر اعمل لك اي حاجة.. لكن ثق ان اللي بتعمله لن يضيع هباء..
اقرأ ايضاً في إرحم دماغك وبلو روز
قابلتني منذ فترة هذه المدونة ” Writer in islam” .. أقل ما توصف به أنها رائعة فعلاً…
المدونة لكاتبة هندية تدعى “أمة الله عبدالله”.. وهي حاصلة على شهادة البكالوريوس في الأدب الانجليزي.. كتاباتها إسلامية أعتبرها من “الرقائق” إن جاز لي ذلك…
تكلمت مؤخراً عن الصداقة بين أختين أسلمتا حديثاً توفيت أحدهم.. فقالت الأخرى انها علمت وقت وفاة صديقتها فقط أن الله وحده هو من يظل معنا.. في كل مكان وفي كل وقت.. قالت في مقالة رائعة اننا لا يجب أن نخشى الناس فيما نكتب قدر خشيتنا لله.. وهكذا.. روائع!
للأسف لن يستفيد من كتاباتها غير الملمين بالإنجليزية.. إلى هنـاك…
لست من أنصار أن تمتلئ المدونة بالمنقولات من هنا وهناك.. لكن هذه المقالة لفهمي هويدي تركت لدي إنطباعاً خاصاً جعلني أعتبرها حالة إستثنائية… أترككم مع كلماته.
هي مصادفة لا ريب, أن يتزامن سفري إلي طهران هذه المرة مع حدثين, أحدهما إيراني شغل العالم وتمثل في إعلان طهران رسميا عن نجاحها في تخصيب اليورانيوم, والثاني عربي شغل قطاعات عريضة من شبابنا. هو إعلان نتائج مسابقة من يكون العندليب, التي ترقبها متابعو الفضائيات بعد انتهاء دورة برنامج ستار أكاديمي! (1)
الرحلة بالنسبة لي كانت بمثابة انتقال بين عالمين, أحدهما حمل فوق رأسه هموم الدنيا, والثاني بدا وكأنه فرغ من هموم الدنيا. وعلي مستوي شخصي فإن الإعلان الإيراني أصابني بالارتباك, ذلك أنني كنت قد أعددت مقالة للنشر في أسبوع السفر عبرت فيها عن شعوري بالحنق والأسي إزاء انهيار التعليم بمختلف مراحله في مصر, في مواصلة لمناقشة حول الموضوع كنت قد أثرتها خلال الأسابيع الأخيرة. وقارنت فيما أعددته بين انشغال شبابنا بكرة القدم وبرامج اللهو والعبث التي أصبحت مادة أساسية في الفضائيات العربية, وبين الاهتمام الذي تبديه بالعلوم الحديثة دول أخري تنتمي إلي عالمنا الثالث. ومما ذكرته أن ستة من طلاب المدارس الإيرانية فازوا بالمركز الأول في أوليمبياد الرياضيات العالمي الذي أقيم في تايوان, متفوقين في ذلك علي419 طالبا من76 دولة مشاركة في المسابقة العلمية, وكان الطلاب الإيرانيون قد حققوا فوزا مماثلا في مسابقات أخري للكيمياء والفيزياء. في حين لم نسمع أن أحدا من العالم العربي قد اشترك فيها.
الرحلة بالنسبة لي كانت بمثابة انتقال بين عالمين, أحدهما حمل فوق رأسه هموم الدنيا, والثاني بدا وكأنه فرغ من هموم الدنيا. وعلي مستوي شخصي فإن الإعلان الإيراني أصابني بالارتباك, ذلك أنني كنت قد أعددت مقالة للنشر في أسبوع السفر عبرت فيها عن شعوري بالحنق والأسي إزاء انهيار التعليم بمختلف مراحله في مصر, في مواصلة لمناقشة حول الموضوع كنت قد أثرتها خلال الأسابيع الأخيرة. وقارنت فيما أعددته بين انشغال شبابنا بكرة القدم وبرامج اللهو والعبث التي أصبحت مادة أساسية في الفضائيات العربية, وبين الاهتمام الذي تبديه بالعلوم الحديثة دول أخري تنتمي إلي عالمنا الثالث. ومما ذكرته أن ستة من طلاب المدارس الإيرانية فازوا بالمركز الأول في أوليمبياد الرياضيات العالمي الذي أقيم في تايوان, متفوقين في ذلك علي419 طالبا من76 دولة مشاركة في المسابقة العلمية, وكان الطلاب الإيرانيون قد حققوا فوزا مماثلا في مسابقات أخري للكيمياء والفيزياء. في حين لم نسمع أن أحدا من العالم العربي قد اشترك فيها.في التعبير عن الحنق قلت: إننا أقمنا الدنيا ولم نقعدها في مصر حين فزنا بكأس أفريقيا في كرة القدم, لكننا التزمنا الصمت وأصبنا بالخرس حين فضحنا إعلان دولي عن أفضل100 جامعة أفريقية, كشف النقاب عن أن جامعة القاهرة العريقة انحط قدرها حتي أصبحت تقع في المرتبة الثامنة والعشرين بين جامعات القارة. وحين صدمنا تقرير دولي آخر أخرج الجامعات المصرية من سجل500 جامعة محترمة في العالم, في حين أخذت7 جامعات إسرائيلية مكانها في ذلك السجل.
وحتي اقنع القارئ بأن المسألة جد ولا تحتمل اللعب أو الهزل, استعنت بشهادة للمعلق الأمريكي توماس فريدمان, نشرتها صحيفة نيويورك تايمز( في3/25) ذكر فيها أنه خلال جولاته في أنحاء العالم, اكتشف أن اكثر الجدل والمساجلات الأكثر سخونة في العديد من الدول تدور حول التعليم ومستقبله, وان الاهتمام المتزايد بالموضوع جعل كل دولة تعتقد أنها متأخرة في هذا المجال, وأن ما حققته يظل دون الطموح الذي تتطلع إليه, فرئيس الوزراء البريطاني توني بلير ظل يصارع داخل حزبه لمنح المدارس مزيدا من الاستقلال عن سلطات التعليم المحلية. كما أن سنغافورة تبدي اهتماما كبيرا بتحسين مستوي مدارسها في مادة الرياضيات, برغم أنها تتصدر دول العالم في ذلك المجال. أما الولايات المتحدة فتشعر بالقلق إزاء جدية مدارسها في تحسين مستوياتها في الرياضيات والعلوم. وفي الاجتماع السنوي الأخير للرابطة الهندية للتقنيات المتطورة( ناسكوم) أعرب كثير من المتحدثين عن قلقهم إزاء تقصير نظام التعليم الهندي في تنشئة عدد كاف من المبتكرين.
استشهدت أيضا بتقرير عن اهتمام الصين بتشجيع المبدعين والموهوبين, تحدث عن أن شركة مايكروسوفت العالمية أقامت مركزا آسيويا للأبحاث في بكين لجذب القدرات العقلية الصينية. وفي عام1998 أجري المركز اختبارات ذكاء علي2000 من أفضل المهندسين والعلماء الصينيين, واستخدم منهم20 فقط, وهذا الرقم وصل إلي200 في عام2005. وفي ذلك العام الأخير نشر المؤتمر العالمي لتقنيات الكمبيوتر98 بحثا تخيرها من أهم مراكز الأبحاث في العالم, وكان10% منها من مركز أبحاث مايكروسوفت في بكين.
(2)
في الإلحاح علي إثارة الاهتمام بالارتقاء بالتعليم رجعت إلي تقرير أمريكي مهم عنوانه أمة في خطر, أعده في عام1983 فريق ضم18 من اكبر العقول الأمريكية في مجالات التربية والتعليم والفكر والصناعة. وهو الفريق الذي شكل في عقب نجاح الاتحاد السوفيتي السابق في إطلاق القمر الصناعي( سبوتنيك), الذي جاء دالا علي المدي الذي بلغه التفوق العلمي للسوفيت, وهو ما اعتبر صدمة هزت أركان الإدارة الأمريكية, التي سارعت إلي تحري الأمر واكتشاف مواضع الخلل في البناء التعليمي. وفي سياق التحقيق والتحري أجريت عدة اختبارات خضع لها طلاب المدارس الأمريكية, مع آخرين من أبناء الدول الصناعية, وكانت النتيجة مفاجأة, إذ تبين أن الأمريكيين لم يحصلوا علي المرتبة الأولي أو الثانية في19 اختبارا للمواد الأكاديمية, وان ترتيبهم بالمقارنة مع الدول الصناعية جاء في المرتبة الأخيرة, في سبع مرات أجريت فيها الاختبارات.
ظلت مجموعة الخبراء تعمل طيلة18 شهرا, ثم أصدرت تقريرها الذي كان بمثابة جرس إنذار عالي الصوت دعا إلي وقف التدهور, من خلال قائمة طويلة من التوصيات, التي ركزت علي ضرورة الاهتمام بما سمته الأساسيات الخمسة, وهي: اللغة القومية ـ الرياضيات ـ العلوم ـ الدراسات الاجتماعية ـ علوم الحاسب الآلي. ووجهت اللجنة في تقريرها رسائل متعددة لكل المعنيين بمستقبل البلد, من رئيس الجمهورية إلي الآباء والأمهات, مرورا برجال التعليم وأجهزة الدولة. ومن تلك الرسائل اقتبست عبارات برقية مسكونة بالإشارات النفاذة, منها علي سبيل المثال:
لو قامت قوة معادية بفرض أداء تعليمي قليل الجودة علي المجتمع, لاعتبر ذلك مسوغا لإعلان الحرب, لكن ذلك يحدث من خلالنا للأسف, التربية هي المحرك الأساسي لنهضة الأمة.. والتعليم هو حجر الأساس في بناء المستقبل, وهو أكثر أهمية من تنمية الصناعة ونظامها, بل هو أهم في بناء أقوي جيش, لأن ذلك كله لا تقوم له قائمة بغير التعليم. لقد أظهر الاستفتاء الذي تؤيده الأغلبية أن التربية ينبغي أن تحتل رأس أولويات برنامج العمل الوطني للأمة ـ صحيح أن التعليم الممتاز والمتفوق مكلف, ولكن المتدني وقليل الجودة منه أعلي تكلفة علي المدي الطويل ـ أن حياة أي مجتمع في تفوقه, وتفوقه رهن بامتيازه, والامتياز يتوقف علي مستوي التعليم الذي يوفر الخبرة لأبنائه.
(3)
حين سمعت نبأ النجاح الذي حققته إيران في عملية التخصيب خطر لي لأول وهلة أن ما كتبته عن كارثة التعليم في مصر قد يكون غير مناسب في ظل الأجواء التي استجدت, لكني غيرت رأيي وقررت أن احتفظ ببعض أجزائه, خصوصا تلك التي تشير إلي خبرات الآخرين في الموضوع. وقلت إنه حين يفوز الفريق الإيراني بالمركز الأول في أوليمبياد الرياضيات الذي أقيم بتايوان, فإن نجاح بلادهم في تخصيب اليورانيوم يغدو نتيجة طبيعية. أما فوز الفريق القومي المصري بكأس أفريقيا فهو وإن كان خبرا سارا, لكنه يظل إنجازا في الهواء. ولا تسأل عن المردود الذي نجنيه أو المستقبل الذي نتوقعه من الفوز في مسابقات الغناء والطرب, التي أصبحت تستقطب اهتمام قطاعات عريضة من المواطنين العرب من الخليج إلي المحيط.
لم تكن هذه هي المفارقة الوحيدة, لأنني وقعت علي مفارقة أخري وأنا أعيد قراءة الأوراق التي حملتها معي للاطلاع عليها في رحلة السفر. وأكثرها تعلق بأصداء المشهد الإيراني( قبل إعلان نبأ التخصيب) في الصحف الغربية والعربية. كان في المقدمة منها تقرير سيمون هيرش في صحيفة( النيويوركر) ـ4/17 ـ الذي حشد فيه كما هائلا من التفاصيل المثيرة حول الخطط الأمريكية لقصف المواقع الإيرانية بهدف إجهاض مشروعها النووي, وتقرير آخر نشرته صحيفة نيويورك تايمز في4/15, فصل في مشاعر القلق التي انتابت الدوائر المعنية في واشنطن عقب المناورات البحرية التي أجرتها إيران في خليج هرمز, واستعرضت فيها بعض الأسلحة الجديدة, في مقدمتها الصاروخ فجر الذي اعتبرته طهران أسرع طوربيد في العالم. وقد تعاملت واشنطن بجدية بالغة مع تطوير إيران صواريخها, التي بوسعها أن تصل إلي السواحل الشرقية لأمريكا. وأهم من ذلك أنها قادرة علي الوصول إلي إسرائيل, وهو ما نبه إليه وحذر منه جون نيجروبونتي مدير الاستخبارات القومية الأمريكية.
تحدث التقرير أيضا عن دور الروس في تطوير السلاح الإيراني, مشيرا إلي أن الصاروخ المثير الأخير( فجر3) بنفس قوة الطوربيد الروسي شكفال في آي111 ولافتا الانتباه إلي أن طهران انضمت إلي نادي الفضاء الدولي, وسوف تطلق في شهر أكتوبر القادم بمساعدة روسية أيضا قمرا صناعيا صغيرا يدور حول الأرض كل99 دقيقة, مزودا بكاميرات تمكن إيران من استكشاف قطاعات واسعة من الأرض.
ثمة تقارير أخري بالمعني نفسه تتفق علي أن ثمة تطورا لا يمكن تجاهله في القدرة العسكرية الإيرانية, ربما كان محدودا في الوقت الراهن, لكنه يعني الكثير بالنسبة للغرب, خصوصا الولايات المتحدة وإسرائيل.
(4)
الذي أثار دهشتي وارتيابي في الوقت ذاته, هو تلك الكتابات التحريضية والتهكمية المستنكرة التي ظهرت في بعض الصحف العربية, والتي جاءت علي النقيض تماما من الجدية والاهتمام اللذين لمستهما في التعليقات الغربية. وتلك هي المفارقة الأخري التي عنيتها.
لقد كتب أحدهم في صحيفة عربية لندنية( يوم1/21) قائلا: إنه لم يعد هناك بديل عن ضرب المنشآت النووية الإيرانية وقال ما نصه: لا يبقي إلا قرار واضح وجرئ من مجلس الأمن, يتبعه عمل عسكري تحت راية الأمم المتحدة, في حالة رفض طهران القرار( يقصد وقف التخصيب) ـ من خلال غارات جوية وصواريخ كروز علي المنشآت النووية الإيرانية. وسيتبع ذلك طبعا ردود فعل غاضبة من الأمم الإسلامية, لكنها ستكون اقل ضررا مما قد يترتب علي اتخاذ إسرائيل عملا عسكريا منفردا.
علق آخر في الصحيفة ذاتها( يوم4/3) علي المناورات الإيرانية الأخيرة قائلا إن تطويرها لأسلحتها يثير مخاوف الدول المجاورة لإيران من توجهات رئيس جمهوريتها الجديد. فضلا عن انه بمثابة تبديد للمال واستعداء للعالم وللدول الأكبر عضلاتها منها.. وتساءل الكاتب: ألم يكن أسعد وافضل بدلا من الإعلان عن الصاروخ المفخرة أن تعلن إيران عن إنجاز آخر يحقق لها تقدما صناعيا أو تقنيا ؟.
كاتب ثالث نشرت له إحدي الصحف الكويتية( في4/5) تعليقا سخر من الصاروخ الإيراني الجديد وهون من شأنه, قائلا: إنه روسي يحمل الجنسية الفارسية, وان موسكو التي هي حليف قوي لواشنطن لن تتردد في إعطاء الأمريكيين كل المعلومات اللازمة عنه, الأمر الذي يعني أن الإنجاز المفترض لن تكون له قيمة.
كاتب رابع نشرت له إحدي الصحف القاهرية في4/9 تعليقا اعتبر فيه أن حديث طهران عن تطوير أسلحتها من قبيل الأكاذيب التي تطلق في شهر أبريل, مشيرا إلي أنها ستتحول إلي خيال مآتة إذا تطور الأمر إلي مواجهة ساخنة مع الولايات المتحدة. ثم أعاد طرح السؤال: أيهما أنفع للأمن القومي الإيراني: المناورات والإنفاق علي المناورات والأسلحة والمعدات, أم تحسين معيشة الناس وتنمية مجتمعهم سياسيا وثقافيا واقتصاديا ؟
الملاحظ أن الذين كتبوا هذه التعليقات استخدموا لغة واحدة, وان أحدا منهم لم يشر بكلمة إلي خطورة التسلح النووي الإسرائيلي. كما انهم حين سفهوا وتهكموا علي الأسلحة الإيرانية الجديدة, وضعوها في سياق المواجهة مع الولايات المتحدة, باعتبار أنها الطرف المرشح الآن للاشتباك مع إيران, حيث لم يقل أحد إنها يمكن أن تشكل مصدر تهديد أو تخويف من أي باب لدول الخليج.
أما وجه الاسترابة في هذه التعليقات فيمكن اختزاله في السؤال التالي: إذا كان تطوير السلاح الإيراني لا يسبب إزعاجا إلا للولايات المتحدة وإسرائيل, فباسم من ولمصلحة من يتحدث هؤلاء ؟ ـ أرجو أن تجيب عن السؤال علي مهل, وأنا واثق من انك لن تحتاج إلي الاستعانة بصديق!
أعلن مسؤول في وزارة الخارجية القطرية اعتزام الحكومة تقديم 50 مليون دولار مساعدات للسلطة الفلسطينية في إطار دعم قطر للشعب الفلسطيني.
وقد أعلنت إيران أمس أنها ستمنح الحكومة الفلسطينية 100 مليون دولار بهدف سد النقص بالأموال نتيجة قطع المساعدات الغربية والأميركية ومنع إسرائيل تحويل عائدات ضرائب مستحقة للفلسطينيين.
” عجبي لك أيها الشهيد!..
حتى وأنت مسجّىً على الأكتاف كنت تقود الناس بحماس ! “

لم يمتْ مَن عندَ ” ياسينَ ” ذهبْ
ورأى ” عياشَ ” أو لاقى ” شنبْ ” .
لم يمت مَن باع دنياهُ بأخرا هُ ، ولم
يحفل بجاهٍ أو لقبْ .
لم يمتْ “عبدُ العزيزِ” استشهد القائدُ ،
والأمواتُ حُكَّامُ العربْ .
إنهم لم يفعلوا للشعب إلاَّ
كلَّ ما لا يرتضيه أي شعبْ .
تركوه عظمةً ينهشُها
كلُّ سفاحٍ ، وكلبٍ ، وابن كلبْ .
كلهم ، وقتَ الكلام ، انخرسوا
وغدا الصمتُ لديهم من ذهبْ .
قدرُ الأعراب أن يحكمَهم
شرُّ من هبَّ على الأرض ودبْ .
***
لم تمت يا سيدي فاسمُك في
صفحة العزِّ ، وبالنور انكتبْ .
سوف تبقى نجمةَ الصبح التي
بضياها نهتدي في كل دربْ .
أي كربٍ حلِّ بالشعب الفلسطيـنيَّ لمَّا
غبتَ عنه أي كربْ ..
كنتَ للثوار رمزاً قائداً
ولأبناء ” حماسٍ ” مثل أبْ .
كنتَ في كل حسابٍ رقماً
قَفْزُ أعدائكِ ، عن معناهُ ، صعبْ .
***
إيهِ يا ” عبدَ العزيزِ ” اهنأ ، وتبَّتْ
يدُ ” شارونَ ” اليهوديِّ وتبْ .
سوفَ لن يُغنيَ عنه ما جنى
باغتيالٍ غادرٍ ، أو ما كسبْ .
إنها النَّارُ عليه انفتحت
كجحيم قادمٍ ، من كل صوبْ .
إنَّه السحر على ساحره
بعد أن فتَّح عينيه ، انقلبْ .
كلنا اليومَ مشاريعُ فداءٍ
كلنا اليومَ براكينُ غضبْ .
***
رحمةُ الله على روح الذي
غاب عنَّا ، مثل شمسٍ ، واحتجبْ .
شعر : خميـس
إيران تتبرع بخمسين مليون دولار للحكومة الفلسطينية
مع تحفظي على بعض الإتجاهات الشيعية.. أنا فخور بما فعلته إيران.. وأقول أن من فعل هذا هو بالتأكيد أفضل من 22 فرد يــ.. ولا بلاش!
الأخ جحا عرض علينا في مدونته بعض الطرق للاتصال بالهيئات الرسمية العربية ومحاولة حثهم على التبرع… واهو نبقى عملنا اللي علينا! [ اضغط هنا للإستجابة إلى نداء جُحَا.كُمْ ]..
هذه بعض الروابط لبانرات استخدمها لنشر طرق التبرع لإخواننا في فلسطين : هنا و هنا و هنا ..
نقلاً عن موقع في البلد:
وفاة مسلم نتيجة اشتباكات طائفية بالاسكندرية
ذكرت مصادر طبية في مدينة الاسكندرية الساحلية أن مصريا مسلما توفي يوم الاحد متأثرا بجراح أصيب بها في اشتباكات بين مسلمين ومسيحيين وقعت في المدينة يوم السبت.واشتبك مسلمون ومسيحيون في الاسكندرية يوم السبت عقب تشييع جنازة مسيحي قتل في اعتداءات على كنائس في المدينة يوم الجمعة قالت الحكومة ان مريضا نفسيا نفذها.وقال أحد المصادر ان المتوفى يدعى مصطفى السيد مشعل -47 عاما- وأنه كان قد ضرب على رأسه بعصا.
على الجانب الآخر.. يشاء الله أن يحدث هذا الحادث الآن تحديداً!.. نقلاً عن الأهرام
مصرع شابين مسلمين في محاولة لإنقاذ مسيحي بالمنيا!
في حادث مأساوي كشف عن عمق وقوة الترابط بين المسلمين والمسيحيين, لقي صباح أمس أثنان من المواطنين المسلمين حتفهما اختناقا عندما حاولا إنقاذ عامل صرف صحي مسيحي في أثناء تطهيره إحدي البالوعات في مركز سمالوط بمحافظة المنيا, فاختنق ثلاثتهم وماتوا جميعا. العامل المسيحي اسمه كرم رمزي إسرافيل 15 سنة وكان يعمل لدي إحدي شركات تطهير بالوعات الصرف الصحي, وكلفه سمير عبده محمد, وماركو يوسف جوهر اللذان يملكان مصنعا للحلويات في سمالوط بتطهير إحدي بالوعات الصرف الصحي بالمصنع, وبعد نزوله إلي البالوعة فوجئا بصوته يستغيث طالبا المساعدة بعد شعوره بحالة الاختناق. وعلي الفور, تحركت المشاعر الإنسانية لدي الشابين وليد عاشور عبدالمعطي, ورضا فنجري حسن عبدالرحمن, فأسرعا بالنزول داخل البالوعة لإنقاذ كرم رمزي إسرافيل, إلا أن القدر لم يمهلهما وأصيبا بالاختناق أيضا. وقد قامت النيابة بالتحقيق في الحادث, وصرحت بدفن جثث الضحايا الثلاث عقب توقيع الكشف الطبي عليها.المصدر: http://www.ahram.org.eg/Index.asp?CurFN=fron9.htm&DID=8823
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الافندي بتاع اسكندرية طلع مختل عقليا هو كمان!… مش عارف ليه كل اللي بيخططوا في بلادنا مختلين عقليا!..
عن الجزيرة والـBBC ومفكرة الإسلام ..
مقتل مسيحي وإصابة 17 في “هجوم” متزامن على ثلاث كنائس بـالإسكندرية!
أفاد مراسل الجزيرة في القاهرة بأن مسيحيا مصريا قتل وأصيب 17 آخرون على الأقل بهجمات متزامنة بالأسلحة البيضاء استهدفت ثلاث كنائس بمدنية الإسكندرية على ساحل البحر المتوسط.
وقالت الأنباء إن ثلاثة أفراد يرتدون ملابس رثة ويرفعون شعارات دينية هاجموا بالسيوف والسكاكين في نفس التوقيت كنائس مار جرجس والقديسين والعذراء في أحياء محرم بك وفلمنغ وسيدي بشر.
وذكر أحد المصابين للجزيرة أن شخصاً كان يحمل سيفين هاجمه رافعا شعارات تقول “إلا رسول الله”. وذكرت مصادر الشرطة أن عددا من المصابين في حال خطر.
يشار إلى أن حي محرم بك بالإسكندرية شهد في أكتوبر/تشرين الأول الماضي مصادمات قتل فيها نحو ثلاثة وجرح العشرات خلال مظاهرات للمسلمين احتجاجا على عرض مسرحية “تسيء إلى الإسلام” في كنيسة مار جرجس وتوزيعها على أسطوانات مدمجة.
لسة في ناس بالجهل ده؟.. ربنا يستر بجد, العملية مش ناقصة فعلا.. مش عارف ليه عندي شك يكاد يصبح يقين إن اللي عمل كده مش مسلم.. إحساس إن ده حادث مدبّر!
آدينا مستنيين الجديد!
عن يحيى عياش عن جُحَا.كُمْ ..
قام عمرو موسى رئيس جامعة الدول العربية بفتح حساب برقم :
32/601/9365
للتبرعات بالدولار
32/501/9818
للتبرعات بالعملة المحلية
بنك القاهرة/ فرع الجامعة
مصر
و 7ـ777ـ777, بنك مصر الدولي
لجمع المساعدات للشعب الفلسطيني كي لا نمكن الغرب من معاقبتهم على اختيارهم الديمقراطي الإسلامي.. إدعمهم!
للتأكد.. الخبر موجود بـالمركز الفلسطيني للإعلام وبـموقع جامعة الدول العربية .. شكراً لـ جُحَا.كُمْ
نحن ندعو ربنا فى كل صلاة أن يهدينا الصراط المستقيم، و الصراط المستقيم ليس خطا وهميا ينشأ عن هوى الأفراد والجماعات، وإنما هو حقيقى يرسمه من الناحية العلمية: القرآن الكريم، ومن الناحية العملية: الرسول الذى حمل الوحى وطبقه وربى جيلا من الناس على عقائده وشرائعه.
والتاريخ الإنسانى يشهد بقوة ووضوح أن قافلة الإسلام لزمت هذا الصراط حينا من الدهر، وأنها قدمت للعالم نماذج حية فى بناء الخلق والمجتمع والدولة.. نعم.. كان السلف الأول عابدين لله، ذوى بصائر ترنو إليه وتستمد منه، وتنضح بالتقوى والأدب فى كل عمل يباشرونه. وكانوا ـ إلى ذلك ـ خبراء بالحياة يسوسونها بالعدل والرحمة، ويقمعون غرائز التطلع والحيف، ويرفضون ما سبق الإسلام فى ميدان الحكم من فرعونية وكسروية وقيصرية، كما يرفضون ما سبق الإسلام فى ميدان التدين من شرك أو تجسيد أو تعطيل.. إن الصراط المستقيم ليس وقوف فرد فى المحراب لعبادة الله وكفى، إنه جهاد عام لإقامة إنسانية توقر الله، وتمشى فى القارات كلها وفق هداه، وتتعاون فى السراء والضراء حتى لا يذل مظلوم، أو يشقى محروم، أو يعيث فى الأرض مترف، أو يعبث بالحقوق مغرور، وقد وقعت خلال القرون الطويلة انحرافات دقيقة أو جليلة! وقبل أن نتفرس فى هذه الانحرافات ونتحدث عن مداها نريد أن نقرر حقيقة مهمة: إن السلف الأول وحدهم هم مصدر الأسوة، ويعجبنى ما روى عن ابن مسعود ـ رضي الله عنه ـ: “من كان مستنا فليستن بمن قد مات، فإن الحى لا تؤمن عليه الفتنة! ” أولئك أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم كانوا أفضل هذه الأمة، أبرها قلوبا وأعمقها علما وأقلها تكلفا اختارهم الله تعالى لصحبة نبيه، ولإقامة دينه، فاعرفوا لهم فضلهم واتبعوهم على أثرهم وتمسكوا بما استطعتم من أخلاقهم وسيرهم فإنهم كانوا على الهدى المستقيم”.
إن بعض الذين ضاقوا بالانحرافات المعاصرة فى العالم الإسلامى فكروا فى العودة إلى الأمس القريب، أو إلى بضعة قرون مضت! فقلت لهم: لا. مثلنا الأعلى فى القرن الأول وحده، ففى الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” إنه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافا كثيرا، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين تمسكوا بها، وعضوا عليها بالنواجذ ”
والاقتداء بداهة ليس فى ركوب الخيل والإبل، والحرب بالسيف والرمح! الاقتداء فى التجرد والخشية وإيثار الآخرة!! أما تأمين الحقيقة فقد استحدثت له وسائل مدنية وعسكرية لا حصر لها، ويجب على حملة الرسالة إتقان هذه الوسائل.. وقد بين أولو العلم ما يجب التزامه شكلا وموضوعا من شئون العبادات المحضة أما غيرها فنسق آخر.. العدل هو العدل، ولكن ضمانات وصوله إلى ناشديه تكثر وتتغاير على مر العصور، وقد قيل: تحدث للناس أقضية بقدر ما استحدثوا من فجور.. والشورى هى الشورى بيد أن ضمانات التعبير عن الرأى وضمانات الوقوف أمام الاستبداد تختلف باختلاف البيئات والملل.. وفى عصرنا هذا قامت أجهزة للدعاية تخدم شتى الملل والنحل بأساليب فاتنة، فإذا لم نسبقها نُسبق، ظلمنا ديننا، وأضعنا حقنا، وكان علينا وزر المفرطين.
الصراط المستقيم إذن معروف بالعقل والنقل فلماذا يقع الانحراف عنه؟ والجواب: طبيعة البشر! إننا نخطئ وليس فى ذلك عجب! ولكن العجب أن يبقى الخطأ وأن نصر عليه!!
الانحراف عن الصراط المستقيم
والأعجب من ذلك أن يمضى البعض فى طريق الانحراف وهو لا يدرى! أو لعله .. يحسب نفسه على صواب.. وميلاد الانحراف خلقيا كان أو اجتماعيا أو سياسيا يبدأ من نقطة ما، ثم يسير مشكلا مع الخط المستقيم زاوية حادة، فإذا قست المسافة بين خط الزيغ والخط المستقيم وجدتها قدر أصبع، ثم تمتد فتصير قدر شبر، ولا يزال الزمان يطيل المسافة بين الخطين حتى تصير قدر ميل أو أميال، ويكون البعد عن الحق شاسعا!!
والانحراف المعيب لا يقع فى مكان واحد، بل قد تتعدد أسباب الميل، وتكثر المتعرجات التائهة، وتنحل عرا الإسلام عروة عروة بالصمت الجبان وترك الفتن تمشى حبلها على غاربها، بل إن معالم الصراط المستقيم تكاد تخفى مع توارث العوج وذيوع الجهل لولا أن الله سبحانه تعهد دينه بمن يجدد أمره، ويجلو بريقه، ويذود عنه الآفات.. إذا ذكرت كلمة ” الدين ” سبق إلى فكر الناس ما وراء المادة والبحوث الغيبية المحيرة فى هذا المجال .. فهل الأمر كذلك عندنا؟ كلا. إن الفاتحين الأوائل ما أثاروا بين الشعوب قضية من هذا الطراز، لقد انطلقوا باسم الله الواحد ينقلون الجماهير من الظلمة إلى النور، من الظلم إلى العدل، من الخرافة إلى الحق فشغلوا الناس برؤية الميزان الذى أقاموه لكفالة معاشهم ومعادهم عن بحوث ما وراء المادة.
الكلام فى العقيدة موجز مجمل: (الله لا إله إلا هو له الأسماء الحسنى) والتفاصيل أعمال صالحة تبدأ من إقام الصلاة وتنتهى بتنظيف الطرق! وتقصى من الحياة العامة أسباب الشكوى والهوان:
(لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط)
ما ينبغى أن يهتم به العقل الإسلامى اليوم
كان السلف الذين يحملون الإسلام قديما واقعيين يعرفون مراد الله بذكاء وينفذونه بدقة، والإسلام – كما نعرفه من كتاب ربنا وسنة نبينا – فطرة سليمة لا فطرة ملتاثة، وتعاليم يعيها أولو الألباب لا أولو الثقافة القاصرة والأحكام البلهاء. وقد أحس ورثة المدنيات القديمة أنهم أمام عقل أذكى من عقولهم، وخلق أنبل من أخلاقهم، وبر بالشعوب أوسع من برهم، وأدركوا أن صفحتهم يوم تطوى، فلكى يرى العالم صفحة جديدة أملا بالرحمة والعدل يخطها أولئك الذين رباهم محمد صلى الله عليه وسلم. فهل كذلك الداعون إلى الإسلام فى يوم الناس هذا؟
إن التفكير الواقعى فى معالجة شئون الناس هو الذى أنجح الإسلام قديما، وجعل الناس يدخلون فى دين الله، أما معظم مسلمى اليوم فأبعد شىء عن قضايا الشعوب المصيرية الشاملة! وأحب أن ألفت الأنظار إلى تغير فى الفكر العالمى، صبغ الإنسانية الآن، أساس هذا التغير الحفاوة بالمنطق التجريبى والزهد فى المنطق الفلسفى، وقد نشأ عن ذلك إهمال متعمد للفكر اليونانى فى الإلهيات باعتبار هذا الفكر رجما بالغيب وبحثا لا طائل تحته.. وينبنى على هذا أن ما انشغل به العقل الإسلامى قديما من تراث الإغريق، يجب وضعه على الرف إن لم يرم فى سلال المهملات!! وعلى الدعاة المسلمين من سلف وخلف أن يلزموا أسلوب القرآن الكريم فى عرض المعتقدات، وأن يشغلوا أنفسهم بتقديم حلول إسلامية للمشكلات المحدثة والأزمات المادية والأدبية الطارئة. إن ذلك ما فعله السلف الأول فأعانه على فتح المشارق والمغارب.. أما المشتغلون اليوم بإعلان حرب على الجهمية والمعتزلة والأشاعرة فإنهم قد يحرزون نصرا فى ميدان لا عدو فيه، إنه نصر على الأشباح ولا يغنم إلا الوهم!! ولست أمنع بعض المتخصصين من دراسات تاريخية لماضينا القريب والبعيد، بيد أن ميدان الدعوة يجب إبعاده عن هذه المخلفات البالية، ويجب شحنه برجال لهم عقول ناضرة تعرف ما يقدم الإسلام وما يفتقر إليه الناس. وكما تراجعت خيالات الفلسفة النظرية أمام تقدم العقل العلمى، وأمام انتقال العلم بالتطبيق إلى المصانع، وارتقاء الحضارة المادية إلى آفاق أخرى، كما حدث ذلك تراجعت تقاليد كثيرة أمام الدراسات النفسية والقانونية والاجتماعية التى تجتاح العالم كله، وهنا أصيح بصوت عال: لا يجوز الخلط بين تعاليم الإسلام والتقاليد التى تسود بلدا ما، إن للناس تقاليد لبسوها الزى الإسلامى وهى من عند أنفسهم وليست من عند الله، والدعوة إلى هذه التقاليد على أنها المنهج الإسلامى جهل قبيح! فمصادر الإسلام معروفة، وميزانه فى الحلال والحرام حساس، والأمم التى دخلت فيه كثيرة، وتاريخ تقلب بين مد وجزر، وفقهاؤه المجتهدون تعرضوا للصواب والخطأ، وحكامه على اختلاف الأيام والدول فيهم من أحسن وفيهم من أساء، وقد بقى الكتاب الكريم معصوما لا ترقى إليه ريبة، ولم يلق تراث بشر من العناية ما لقيه تراث محمد عليه الصلاة والسلام. ويعنى ذلك أن نتحرى فى ميدان الدعوة، فلا نصد عن سبيل الله بأمر نحسبه من مسلمات الدين وليس كذلك، أو من فرائضه وهو إن عد من النوافل فعلى سبيل الإغماض والتجوز.
مزاج منحرف لبعض من يتصدى للدعوة
في تطوافى بالعالم الإسلامى رأيت ناسا يتحدثون عن الإسلام حديثا تأباه الفطرة ويمجه العقل. إذا كان العقلاء يتعشقون الحرية، فهم يتعشقون القيود، وإذا كان العقلاء يؤثرون السهولة والمياسرة فهم يؤثرون التعقيد والمعاسرة، ومهمتهم بعد هذا الطبع المريض أن يتأولوا النصوص أو يصطادوا من الشواهد النادرة ما يؤيد نظرتهم ويرجح كفتهم.. قال أحدهم ـ وهو يشتغل بعلم الحديث ـ: إن إلغاء الرق ليس من الإسلام.. قلت له: آفتك أنك اشتغلت بالأحاديث قبل أن توثق صلتك بالقرآن الكريم، فلم تتكون لديك الحصيلة العلمية التى تعينك على ضبط الأحكام، واستتليت: إن تحرير العبيد لا تقوم به دولة واحدة ما دام القتال يسود الأرض وما دام الأسرى يسترقون فإذا اتفقت الدولة على ميثاق لتكريم الأسرى ومنع استرقاقهم، فهل نحن المسلمين نرفض ذلك؟ وليس فى كتابنا أمر باسترقاق، وإنما فيه أوامر بالإعتاق! هل إشاعة الاسترقاق هدف إسلامى؟ ما قال ذلك أحد!!. وقال أحدهم ـ وهو يشتغل بالفقه ـ: يجوز للقرشى أن يتزوج من يشاء من العرب أو العجم، أما القرشية فلا بد من مراعاة الكفاءة فى النسب.. قلت له: إن البيوت مغلقة على عوانس بائسات محرومات من الزواج فهل هذا الكلام يحل مشكلاتهن؟
إن هناك أقطارا واسعة فى العالم الإسلامى تشقى فيها النساء لأن التقاليد جعلت دما دون دم وأبا دون أب، أفهذا إسلام؟ ولا أريد المضى فى سوق الأمثال، وإنما أذكر الشارة العامة عند هؤلاء المتحدثين الخطرين على الإسلام ودعوته. إن العقل عند هؤلاء متهم حتى تثبت براءته، والقياس الصريح مؤخر عن الأثر الضعيف، والمصالح المرسلة مذهب مردود على أصحابه، والسيف لا الإقناع أساس نشر الدعوة! وملابس البداوة أمارة على التقوى، أما الأزياء الأخرى فإن لم تدل على التحلل فهى موضع ريبة، وعدم البصر لا غض البصر أساس العلاقة بين الجنسين! وقلما يعرف هؤلاء شيئا عن ضوابط الحكومة العادلة، ولو سألتهم لعادوا يبحثون فى التاريخ عن أساليب الحكم فى الكوفة أو بلخ ليعطوا صورة شرعية للحكم المطلوب..!!
اننى أصادف هذه المناظر المؤذية فى طريق الدعوة فأشعر بالنكد، وآخر ما لقيت من هؤلاء شاب يقول لى: أليس فى الالتحاق بالجيش شىء من الوثنية؟ قلت: ويحك كيف! قال- فض الله فاه-: إنهم يحيون العلم كل يوم وهذه وثنية..!!
هؤلاء المرضى مع ديننا المظلوم يشبهون الزمان المدبر الذى قال البحترى فيه:
وكأن الزمان أصبح محمو لاً هواه مع الأخس الأخسِّ
تساءلت: هل وراء هؤلاء أحد يكيد للإسلام؟ فقد ظهروا بغتة فى عدة أقطار متباعدة. وجاءنا الجواب على غير انتظار، فقد كنت أحاضر فى مدينة “المنيا” وعقب المحاضرة رأيت أن أنصرف مسرعا، لأنى كنت متعبا، ولكن شابا ألح على أن أنتظر لأجيب عن سؤال أثار بعض البلبلة، واضطررت للانتظار، فإذا السؤال المعروض عن حكم “الخل”.
وعقدت لسانى الدهشة! حكم ماذا؟
قالوا: حكم الخل!
قلت: ماذا جرى للخل؟
قالوا: نسأل عن حله أو حرمته.
قلت وأنا ضجر: حلال!
فرد أحد المتقعرين: الدليل؟
قلت: الأصل الحل، ومن زعم الحرمة فهو المطالب بالدليل، وتركت المكان وأنا أتعجب..
وشاء الله أن أسافر إلى “أبي ظبى”، وأن أخطب الجمعة فى مسجد حاشد، وعقب الخطبة تلقيت أسئلة مكتوبة لأجيب عنها، وإذا سؤال يتصدرها عن حكم “الخل”. قلت للمصلين: هل هذا السؤال مكتوب فى عاصمة أجنبية، أشرف على وضعه مع غيره من الأسئلة المحقورة بعض المبشرين والمستشرقين الذين يعملون لحساب الاستعمار الثقافى ويريدون شغل العوام بما يصرفهم عن لب الإسلام؟! وقصصت عليهم كيف سبق لى هذا السؤال فى صعيد مصر، وإذا كنت أسمعه الآن فى غرب آسيا بعد شرق إفريقيا فلابد أنه مع أسئلة أسخف منه سوف يصدر للهند والسند، وغانا والسنغال!!. ولست أرمى بالتبعة على أعداء الإسلام، فإن القانون لا يحمى المغفلين، وإنما أَلفت النظر إلى هذا الهوس الفكرى وحملته فى كل مكان.. لقد أصبح هناك متخصصون فى إثارة الخلافات الغريبة وشحن القلوب بالغضب من أجلها، فلحساب من يقع هذا؟ أعرف متعصبين ذوى قلوب طيبة لبعض وجهات النظر الخفيفة الوزن، وهؤلاء صيد سهل لأعداء الإسلام، وينبغي تفتيح أعينهم على مغبة سلوكهم حتى لا ينكبوا دينهم وأمتهم. ولقد سمعت فى إحدى المحافظات شكوى من أن هؤلاء تجيئهم الكتب بسهولة من وراء الحدود وتبذل لهم بالمجان وآخر ما شغلوا الأذهان به قضية “خلق القرآن” التى ماتت من اثنى عشر قرنا ولم يعد أحد يحسها، إن هؤلاء الملتاثين رأوا إحياءها أو رئى لهم ذلك!!. وتوجد قوى محلية وعالمية تعين على ذلك حتى تنتكس النهضة المعاصرة، ويتدحرج المسلمون من العالم الثالث إلى.. عالم الفناء والتلاشى!!.