… وآه يابلدي !

فبراير 14 2006

في ديسمبر عام 1991غرقت العبارة “سالم إكسبريس” في البحر الأحمر قرب الغردقة, وتوفى الله 476 شخصا هم جميع من كانوا على ظهرها..

الآن.. في فبراير 2006 وبعد 15عاما قضتهم المحروسة في حراسة قائدها الأعلى مبارك, ذهبت العبارة “السلام 98″ لتلحق بأختها ‘سالم إكسبريس’ في قاع البحر الأحمر, وبشقيقتها “السلام 95″ التي غرقت في قناة السويس أكتوبر الماضي, ناهيك عن طائرتنا التي سقطت قرب سواحل نيويورك في أكتوبر 1999 بلا سبب مقنع -على الأقل بالنسبة إليّ-.. ناهيك عن قطار الصعيد.. السجل ممتلئ فعلاً.. لكن هل من حقي أن اسأل: ماذا يعني تكرار نفس المأساة؟..

دعنى أولاً أقدر جهود حكومتنا الميمونة!.. فاليوم من بين 1415 راكب استطاعت إنقاذ 378 شخصا.. ولقى 1037 إنسان -كان حياً.. كان يشاركنا في نفس الهموم- مصرعه!!.. بالنسبة لي ولك هي قد تكون مجرد أرقام.. لن يضيرني شيئاً إذا ما زادت رقما أو قلت, ولكن.. ربما كان يعني هذا الرقم لشخص ما حياة والده.. أو ‘كبدي .. ابن عمري .. سندي إذا غدر الزمان وانحني مني الظهر‘ كما قال والد أحد الضحايا في لحظة بلاغة منحها له الله عن غير ترتيب أو تحضير..

أدعو كل المهتمين لقراءة: “وآه يا ضنايا” لـرشا عبد الرازق

جدير بالذكر -نقلا عن جريدة الاسبوع المصرية- أن العبارة عمرها 35 عاماً وتم شراؤها بمبلغ لا يزيد علي 2 مليون جنيه تحمل علم بنما حتي تستطيع الهروب من كافة إجراءات الأمن والسلامة ودفع الضرائب وحقوق الأطقم كل ذلك مقابل مبالغ مالية يدفعها الملاك لهذه الدولة.

يتبقى لديّ سؤال واحد يضيق به صدري.. إذا كانت أمريكا لا تسمح بمرور طائرة في سمائها حتى تكون مرخصة من قِبلها.. فلماذا سمحنا نحن بأن تنقل تلك العبارة مصريين من ميناء ضبا وحتى ميناء سفاجا والعكس.. مكتفيين بأنها مرخصة من بنما؟

Tags:

No responses yet

Leave a Reply